الاحتلال يحاصر بيت لحم وتشكيك فلسطيني بنوايا شارون   
الأحد 1424/9/30 هـ - الموافق 23/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الشرطة الإسرائيلية تمشط مكان الهجوم على رجلي أمن إسرائيليين أثناء حراستهما الجدار العازل (الفرنسية)

فرضت قوات الاحتلال حظر التجوال على بلدة السواحرة الشرقية الواقعة بين القدس المحتلة وبيت لحم.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن الاحتلال يطوق مدينة بيت لحم وعددا كبيرا من القرى وإنه يحيط بمكان الهجوم الذي قضى على رجلي أمن إسرائيليين خلال حراستهما الجدار العازل قيد الإنشاء أمس السبت.

وبررت قوات الاحتلال هذا الإجراء بأنه يأتي في إطار حملة للبحث عن منفذي الهجوم. وقتل الحارسان في مكان قريب عندما كانا يحرسان معدات بموقع إنشائي قرب الجدار الفاصل الذي تبنيه إسرائيل على الجهة المقابلة بالضفة الغربية. ويعمل القتيلان لحساب شركة خاصة مكلفة بحراسة الجدار المثير للجدل الذي يمر عبر ضاحية أبو ديس الفلسطينية.

وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن فلسطينيين فتحوا النار على الحراس دون إعطاء تفاصيل إضافية. وكان هناك ثلاثة حراس آخرين ردوا بإطلاق النار على المهاجمين الذين لاذوا بالفرار.

وأصدرت مجموعة تابعة لكتائب الأقصى تطلق على نفسها اسم كتائب جنين -وهي جماعة تعلن عن نفسها للمرة الأولى- بيانا أكدت فيه مسؤوليتها عن الهجوم.

وسارعت الحكومة الإسرائيلية إلى التنديد بالعملية، وانتقد متحدث باسم خارجيتها القيادة الفلسطينية لأنها لا تعمل ما فيه الكفاية لمنع وقوع الهجمات ونزع أسلحة فصائل المقاومة.

ويعارض الفلسطينيون بشدة بناء الجدار الفاصل الذي يبنى في عمق الضفة الغربية ملتهما أراضي شاسعة من أراضيهم.

تطورات ميدانية أخرى
فلسطينيون يشيعون أحد الشهداء بمخيم دير البلح في غزة (رويترز)
وفي جنين ذكرت مصادر طبية فلسطينية أن طفلا فلسطينيا في العاشرة من عمره استشهد برصاص أطلقه جنود إسرائيليون في المدينة.

وقالت المصادر إن الطفل إبراهيم جلامنه أصيب برصاصة في صدره أثناء إلقائه حجارة على جنود الاحتلال الذين ردوا بفتح النار خلال عملية توغل إلى الغرب من جنين.

وفي قطاع غزة قتل الاحتلال فلسطينيا من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) كان يحاول زرع قنبلة على أحد الطرق التي تسلكها دوريات إسرائيلية قرب منطقة محرمة على الفلسطينيين مجاورة للسياج الفاصل إلى الشرق من بيت حانون، وفق ما ذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية.

وفي تطور آخر قال التلفزيون الإسرائيلي الثاني إن قوات الأمن الأردنية اعتقلت مسلحا حاول التسلل عبر الحدود إلى إسرائيل. ورفضت سلطات الاحتلال تأكيد النبأ في حين قالت المتحدثة باسم الحكومة الأردنية إنها لا تعلم بوقوع محاولة تسلل.

أرييل شارون ناقش خطته الجديدة مع أعضاء حكومته (الفرنسية)

اجتماع الحكومة الإسرائيلية
وتزامنت هذه التطورات الميدانية مع اجتماع عقدته الحكومة الإسرائيلية ناقشت فيه ما تقول إنها خطوات ستتخذها من جانب واحد لتخفيف حدة التوتر مع الفلسطينيين.

وكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية قد تحدثت في وقت سابق عن توجه رئيسِ الحكومة أرييل شارون لعرض خطة جديدة على مجلس الوزراء تقضي بإزالة بعض المستوطنات المعزولة في الضفة الغربية بحلول منتصف العام المقبل، كجزء من سلسلة مبادرات يعتزم اتخاذَها تجاه الفلسطينيين.

ولم يعلن شارون تفاصيل خطته، غير أن ما تسرب منها للصحف الإسرائيلية أكد سعيه لتعزيز إجراءات فصل إسرائيل عن الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأبدى وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات تشككه حيال هذه الخطة، وقال إنها مجرد علاقات عامة لأن التحركات الحقيقية تكون عن طريق تنفيذ خارطة الطريق.

وفي الشأن السياسي أيضا عقد الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي مؤخرا عدة اجتماعات تمهيدا للقاء المرتقب بين رئيس الحكومة الفلسطينية أحمد قريع ونظيره الإسرائيلي أرييل شارون.

وقالت مصادر فلسطينية مقربة من مكتب قريع إن هذه اللقاءات سمحت بالتوصل إلى تفاهم يقضي بإعداد ورقة التزامات متبادلة يقوم من خلالها كل طرف بعرض مطالبه.

وجمعت هذه اللقاءات بين حسن أبو لبدة الأمين العام لرئاسة الوزراء الفلسطيني ودوف فايسغلاس مدير مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولم تحدد مصادر الجانبين حتى الآن أي موعد لاجتماع قريع شارون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة