عباس يدعو واشنطن للتصدي للاستيطان   
الاثنين 1431/5/26 هـ - الموافق 10/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:32 (مكة المكرمة)، 14:32 (غرينتش)

محمود عباس قال إن على الإدارة الأميركية أن ترد على سياسة الاستيطان (رويترز)

طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الإدارة الأميركية بالرد على إعلان إسرائيل استمرارها في سياسة الاستيطان بالقدس المحتلة، على الرغم من بدئها مفاوضات غير مباشرة مع السلطة الوطنية الفلسطينية.

وقال عباس في مستهل الجلسة الأسبوعية لحكومة تصريف الأعمال بالضفة الغربية إن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما مطالبة بالإجابة على مثل هذه الأمور.

وقد نقلت الإذاعة الإسرائيلية عن ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تأكيده أن إسرائيل لم تقدم أي ضمانات للأميركيين لوقف التوسع الاستيطاني في المدينة المحتلة.

كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية يوم أمس عن مصدر مقرب من نتنياهو قوله إن إسرائيل لم تقدم أي تعهدات في هذا الشأن، وأكد المصدر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أوضح للأميركيين أن التخطيط والبناء في القدس سيستمر بشكل اعتيادي، "تماما كما كان عليه الأمر في ظل حكومات إسرائيلية سابقة طيلة السنوات الـ43 الماضية".

وتأكيدا على ذلك قالت حركة السلام الآن الإسرائيلية إن بلدية القدس شرعت في إقامة 14 وحدة استيطانية جديدة في مبنى قديم بحيّ رأس العمود في القدس الشرقية، كان قبل عام 1967 مقراً للشرطة الأردنية.

جورج ميتشل سيعود إلى المنطقة الأسبوع المقبل (الفرنسية-أرشيف)
تحد وإحراج

وفي وقت سابق اعتبرت السلطة الفلسطينية أن رفض إسرائيل الموافقة على تجميد الاستيطان يعتبر تحديا وإحراجا للإدارة الأميركية، التي أكدت أن الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي قدما تعهدا بما يمنع تقويض الثقة في المفاوضات.

وقد حذرت واشنطن الفلسطينيين والإسرائيليين من أنها ستحمل المسؤولية لأي طرف منهما يقدم على فعل أي شيء من شأنه أن "يقوض الثقة" في المفاوضات غير المباشرة التي انطلقت يوم أمس بينهما برعاية أميركية وانتهت جولتها الأولى في اليوم نفسه.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي "كما يعلم كلا الطرفين، إذا أقدم أي منهما خلال المفاوضات غير المباشرة على أي فعل نقدر أنه يقوض الثقة بشكل خطير، فإننا سنرد بتحميله المسؤولية، وسنضمن استمرار المفاوضات".

وأضاف كراولي -في بيان عقب إنهاء المبعوث الأميركي للسلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل الجولة الأولى من المفاوضات غير المباشرة- أن "هذه المفاوضات جدية"، وأن نتنياهو وعباس "يحاولان التقدم إلى الأمام في ظروف صعبة".

وأكد المسؤول الأميركي أن واشنطن تلقت "تعهدات من الطرفين"، وقدمت لهما في المقابل "ضمانات" من شأنها أن تدفع بالمفاوضات غير المباشرة إلى الأمام، مشيرا إلى أن مضمون المحادثات سيبقى سريا.

وسيعود ميتشل إلى المنطقة الأسبوع المقبل من أجل مواصلة التوسط في المفاوضات بين الجانبين، التي من المتوقع أن تستمر أربعة أشهر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة