نيودلهي تعرض التفاوض مع الكشميريين لتسوية النزاع   
السبت 1423/6/9 هـ - الموافق 17/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عبد الغني بهات (يسار) يتحدث مع عدد من أنصاره في سرينغار (أرشيف)
أعلن زعيم تحالف مؤتمر الحرية الكشميري –الذي يضم الأحزاب الرئيسية في إقليم كشمير– عبد الغني بهات أن الحكومة الهندية عرضت التفاوض مع التحالف, لتسوية النزاع في الإقليم والذي راح ضحيته أكثر من 36 ألف قتيل منذ عام 1989.

وأوضح بهات في ختام اجتماع لقادة المؤتمر في سرينغار العاصمة الصيفية لكشمير التي تسيطر عليها الهند أن العرض جاء شفهيا من قبل لجنة غير رسمية مختصة بشؤون كشمير، وبأمر من رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي ونائبه لال كريشنا أدفاني، مشيرا إلى أن مؤتمر الحرية سيدرس الموضوع.

وقد عقد قادة تحالف الحرية اليوم في سرينغار محادثات مع أعضاء اللجنة الهندية التي تضم سبعة أعضاء ويترأسها وزير العدل الهندي الأسبق رام جتميليني, وذلك للمرة الأولى منذ تأسيس تحالف الحرية عام 1993.

وقال بيان مشترك نشر بعد الاجتماع إن تحالف الحرية قبل دعوة اللجنة لعقد جولة محادثات قريبا في نيودلهي دون تحديد تاريخ. وأوضح الطرفان في البيان أن التحالف وافق على العمل بالاشتراك مع اللجنة لمواصلة الجهود من أجل التوصل إلى حل سلمي صادق ودائم لمشكلة كشمير.

وشددت اللجنة الهندية على أن الانتخابات ستكون تاريخية وحاسمة لتعيين الممثلين الحقيقيين لشعب كشمير، وأن الممثلين سيكونون المحاورين في محادثات تسوية قضية كشمير. ورد مؤتمر الحرية أن أمنيات شعب جامو وكشمير يجب أن تتحقق عبر آلية مقبولة من الهند وباكستان والشعب الكشميري, وقد وصف البيان المحادثات بأنها كانت حرة وصريحة ومتشعبة.

فاروق عبد الله (يسار) بجانب وزير الدفاع الهندي جورج فرنانديز أثناء اجتماع في سرينغار (أرشيف)
شروط للمشاركة بالانتخابات

وفي سياق متصل أعلن رئيس حكومة كشمير الموالية للهند فاروق عبد الله أن حكومته مستعدة لإجراء محادثات مع مؤتمر الحرية بشأن الشروط الواجب توفيرها للمشاركة في الانتخابات.

وكان المؤتمر قد أعلن أنه لن يشارك في الانتخابات التي تبدأ يوم 16 سبتمبر/أيلول المقبل وتجرى على أربع مراحل, موضحا أن مشاركته في أي انتخابات مرتبطة بتسوية نهائية للنزاع في كشمير.

ورفض مؤتمر الحرية العام الماضي لقاء الموفد الهندي كريشنا شاندرا بانت الذي أرسلته نيودلهي إلى كشمير لمحاولة بدء حوار مع التحالف بشأن مستقبل الإقليم. ويضم مؤتمر الحرية 23 حزبا وجماعة كشميرية يطالب أغلبها بضم الشطر الذي تسيطر عليه الهند من كشمير إلى باكستان . في حين يؤيد قسم كبير من الكشميريين الاستقلال التام للإقليم, لكن نيودلهي تقول إنها غير مستعدة لمنح الإقليم ما هو أكثر من الحكم الذاتي.

على صعيد آخر ذكرت مصادر أمنية هندية أن أربعة مقاتلين كشميريين وجنديا هنديا قتلوا في مواجهتين منفصلتين شهدهما الإقليم. فقد أطلق الجيش الهندي النار على ثلاثة من المقاتلين في إحدى قرى مقاطعة كوبوارة قرب خط المراقبة الفاصل مع باكستان، فأرداهم قتلى. بينما قتل جندي هندي ومقاتل كشميري في مواجهة أخرى وقعت في مقاطعة بودغام وسط كشمير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة