دعوات للحوار بمؤتمر عالمي في ماليزيا بشأن الإسلام والغرب   
الأحد 1427/1/14 هـ - الموافق 12/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:22 (مكة المكرمة)، 21:22 (غرينتش)

بدوي وخاتمي يدعوان لاعتدال المواقف بين العالم الإسلامي والغرب (الفرنسية)


أطلقت شخصيات عالمية دعوات للحوار والتفاهم المتبادل بين العالم الإسلامي والغرب وذلك في مؤتمر عالمي انطلقت أعماله في العاصمة الماليزية أمس تحت عنوان "من يتحدث باسم الإسلام؟ من يتحدث باسم الغرب؟".

ويناقش المشاركون في هذا المؤتمر التحديات التي يواجهها العالم الإسلامي وذلك في وقت يواصل فيه المسلمون في العالم بأسره سلسلة الاحتجاجات على نشر صحيفة دانماركية وصحف أوروبية لرسوم كاريكاتيرية مسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم.

وفي بداية أعمال المؤتمر دعا رئيس الوزراء الماليزي عبد الله أحمد بدوي أمس الجمعة العالم الإسلامي والغرب إلى قبول بعضهما الآخر على أنهما متساويان، وانتقد ما وصفه بقيام الغرب "بإضفاء صفة الشر على الإسلام".

واعترف رئيس الوزراء الماليزي أن "هناك العديد من الأصوات التي تتحدث باسم المسلمين وأخرى تتحدث باسم الغرب, لكن أيا منها لا يفي أيا من الجانبين حقه".

وأضاف بدوي الذي تترأس بلاده حاليا منظمة المؤتمر الإسلامي التي تضم 57 بلدا "أن العديدين في الغرب يعتبرون الإسلام مرادفا للعنف. وينظر إلى المسلم على أنه إرهابي بالفطرة".

ودعا بدوي الغرب إلى أن يتعامل مع الإسلام بنفس الطريقة التي يرغب في أن يعامله فيها الإسلام والعكس بالعكس، مشددا على أن "الاحترام والمعاملة بالمثل والمساواة هي الشروط الرئيسية لأي علاقة طيبة".

على صعيد آخر طالب رئيس الوزراء الماليزي -الذي يدعو إلى الإسلام المعتدل- المسلمين بالبدء في كبح جماح المتطرفين في صفوفهم. وقال إنه "في وجه التعصب والهستيريا, يجب أن نتحرك للدعوة إلى الاعتدال والعقلانية".

ومن جانبه يرى الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي أن حرية التعبير -التي بررت بها الصحافة الأوروبية الإساءة للرسول الكريم- من شأنها أن تغذي العنف بين المسلمين والغربيين.

ودعا خاتمي الغرب إلى اتخاذ موقف قوي من نشر الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للرسول الكريم، معربا عن اعتقاده بأنه في حال تلقي المسلمين لتطمينات بأن مثل هذه الإساءة لن تتكرر من شأن ذلك أن يهدئ موجة الغضب المتزايدة.

وأشار خاتمي اليوم السبت إلى أن المسلمين في العالم بأسره ملوا من العنف والتطرف باسم الدين، وأنهم مستعدون لتقبل حكومات ديمقراطية تسعى للتقدم العلمي.

ويختتم المؤتمر أعماله اليوم، وتأمل ماليزيا أن يصبح هذا الملتقى موعدا سنويا لبحث سبل إزالة سوء الفهم بين الغرب والمسلمين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة