إسرائيل تحتفل بمرور ستين عاما على قرار التقسيم   
الأربعاء 1428/11/25 هـ - الموافق 5/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:12 (مكة المكرمة)، 22:12 (غرينتش)
أولمرت يجدد التأكيد على مكانة القدس عاصمة لإسرائيل (رويترز-أرشيف)
 
 
 
اعتبر رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت أن الخيار الذي طرح قبل ستين عاما بخصوص تقسيم فلسطين لا يزال مطروحا اليوم بين دولة يهودية في جزء من "أرض إسرائيل" وأخرى ثنائية القومية على كل "أرض إسرائيل" داعيا في هذا الصدد لإقامة دولتين قوميتين، إٍسرائيل وفلسطين.
 
وقال أولمرت أمس في جلسة احتفالية في الكنيست بمناسبة مرور ستين عاما على قرار التقسيم إن حكومته "ستواصل الحرب على مكانة القدس عاصمة لإسرائيل" موضحا أنه لا يقلل من المصاعب ولا يستخف بالمخاطر ولا يساوم على أمن إسرائيل، لكنه ماض في "استنفاد كل فرص تحقيق السلام".
 
وأضاف أن رئيس الحكومة الأسبق ديفد بن غوريون كان على صواب حينما وافق على قرار تقسيم فلسطين، وأنه كان يجب التعايش مع ما يمكن تحقيقه.
 
شريك حقيقي
من جهته شكك رئيس حزب الليكود بنيامين نتنياهو بوجود شريك عربي حقيقي لسلام حقيقي، قائلا إنه ليس بوسع القادة العرب إعادة عقارب الساعة إلى الوراء كأنما لم يحدث شيء.
 
وأكد أنه فوجئ من أقوال أولمرت عن انتفاء إسرائيل في حال عدم إنجاز حل الدولتين معتبرا أن وجودها غير مرتبط بجاهزية الفلسطينيين لصنع السلام، وإنما بقوتها في الدفاع عما أسماه بـ"الحق" في البلاد.
 
أما وزيرة الخارجية تسيبي ليفني فدعت الفلسطينيين للقبول بخيار الدولتين وإلى التوقف عن استخدام مصطلح النكبة مضيفة أن الدولة الفلسطينية تشكل تعبيرا قوميا لهم جميعا أينما كانوا.
زحالقة وصف احتفال إسرائيل بقرار التقسيم بالرياء والكذب (الجزيرة نت)

دعم عربي
وقبل ذلك وفي ردها على اقتراح لنزع الثقة عن الحكومة قدمه نواب عرب احتجاجا على تصريحاتها بشأن يهودية الدولة، قالت ليفني إن إسرائيل أصرت على حضور الدول العربية لمؤتمر أنابوليس لدعم الرئيس الفلسطيني محمود عباس في "تنازلاته" ولرص صف "الدول المعتدلة في المنطقة ضد الخطر الأكبر الذي يتهددها وهو إيران".
 
كما أوضحت ليفني أن إسرائيل رفضت الالتزام بأي شيء قبل وأثناء لقاء أنابوليس حتى لا تكبل ذاتها في المفاوضات. وقالت إنها لم تقبل جدولا زمنيا ملزما، حتى لا نتعرض للضغوط للتوصل إلى حل في غضون فترة محددة.
 
ووصف النائب جمال زحالقة الجلسة الاحتفالية في الكنيست بمرور ستين عاما على قرار التقسيم بأنه رياء وتلون وكذب. وقال إن إسرائيل لم توافق في أي يوم من الأيام على هذا القرار، مضيفا أن "كل ما هنالك هو أن القيادة الصهيونية أخذت منه بندا واحدا وهو إقامة الدولة اليهودية".
 
وقال زحالقة -الذي قاطع الجلسة بمعية بقية أعضاء الكنيست العرب- إن إسرائيل تحتفل بقرار التقسيم رغم أنها قامت باحتلال مناطق أوسع بكثير من تلك التي نص عليها القرار، وهجرت ثمانمئة ألف فلسطيني من بيوتهم.

 الطيبي: الاحتلال يجعل الساسة الإسرائيليين مصابين بالجرب (الجزيرة نت) 
أقوال وأفعال
واعتبرت كتلة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة في بيان لها اليوم أن مبدأ تقسيم البلاد إلى دولتين كان ولا يزال المفتاح للحل السياسي في المنطقة.
 
وعبرت عن تقديرها للشيوعيين اليهود والعرب الذين حاولوا في العام 1947 التأكيد على أهمية هذا الحل، وأعلنوا عن دعمهم لخطة التقسيم.
 
وأكد عضو الكنيست عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة دوف حنين، على ضرورة إسقاط الحكومة، مشيرا إلى الفجوة الشاسعة ما بين تصريحاتها عن السلام والتسوية السياسية، وبين ما تقوم به على أرض الواقع من محاولات لإجهاض أي فرصة ممكنة للسلم في المستقبل بالاستيطان والجدران.
 
وفي كلمته قال النائب أحمد الطيبي للوزيرة ليفني إنها توسلت لوزراء الخارجية العرب بأن يمدوا أياديهم لمصافحتها لا لأنها "جرباء" بل لأن الاحتلال يجعل من الساسة الإسرائيليين جميعا أناسا مصابين بالجرب حتى ينتهي الاحتلال.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة