غيتس: أمن أميركا رهن بدعمها للآخرين   
الأربعاء 1431/5/27 هـ - الموافق 12/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 20:54 (مكة المكرمة)، 17:54 (غرينتش)

وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس (الفرنسية)

ربط وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس زعامة الولايات المتحدة للعالم وحماية الأمن الأميركي بمساعدة الدول الأخرى في الحفاظ على أمنها، وبتحسين الطريقة التي تنفذ بها الحكومة الأميركية مهمتها التي وصفها بأنها حيوية باعتبارها أولوية قومية، وجاء ذلك في مقال له بمجلة فورين أفيرز، هذا نصه:

من المحتمل أن تأتي أخطر التهديدات في العقود القادمة لأمن وسلامة الولايات المتحدة -تسميم مدينة أو هجوم إرهابي يحولها إلى أنقاض- من دول لا تستطيع حكم نفسها بطريقة مناسبة أو تأمين أراضيها, ويعتبر التحدي الأمني الرئيسي لزماننا هو التعامل مع مثل تلك الدول المجزأة أو الفاشلة بطرق مختلفة.

كما أنه يشكل تحديا مؤسّسيا معقدا بالنسبة لوزارة الدفاع والحكومة الأميركية كلها, ومن غير المحتمل أن تكرر الولايات المتحدة مهمة بحجم مهمتها في كل من أفغانستان والعراق في أي وقت قريب، وهي تغيير النظام بالقوة يتلوه بناء دولة تحت النيران.

ولكن كما خلصت المراجعة الدفاعية التي تجري مرة كل أربع سنوات, فمن المحتمل أن تواجه الولايات المتحدة سيناريوهات تحتاج إلى مجموعة وسائل مألوفة من القدرات وإن كانت على نطاق أصغر, وفي مثل تلك الأوضاع فإن فعالية ومصداقية الولايات المتحدة ستكون جيدة فقط عندما تكون فعالية ومصداقية واستمرارية شركائها المحليين جيدة كذلك.

تتطلب الوقائع الإستراتيجية أن يكون لدى الحكومة الأميركية مفهوم أفضل حول ما يسمى "بناء قدرات الشريك": مساعدة الدول الأخرى في الدفاع عن نفسها أو حينما تقتضي الضرورة القتال جنبا إلى جنب مع القوات الأميركية عن طريق تزويدهم بالمعدات أو أشكال المساعدة الأمنية الأخرى وهذا ما كانت الولايات المتحدة تقوم به بطرق مختلفة فيما يقارب نحو 75 عاما.

 ويعود ذلك إلى الفترة التي سبقت دخول الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية حينما قال وينستون تشيرشل مقولته المشهورة "اعطونا الوسائل وسنقوم بإنجاز المهمة". وقد قدمت الولايات المتحدة من خلال برنامج الإقراض والاستئجار من المعدات ما يساوي 31 مليار دولار (دولارات الأربعينيات) لبريطانيا خلال مجريات الحرب, فيما تجاوزت المساعدات الأميركية للاتحاد السوفياتي في تلك الفترة مبلغ 11 مليار دولار وشملت مئات آلاف من الشاحنات والدبابات والطائرات وقطع المدفعية.

كان بناء القوات العسكرية والأمنية للحلفاء الرئيسيين والشركاء المحليين عنصرا رئيسيا في إستراتيجية الولايات المتحدة خلال الحرب الباردة, بداية في أوروبا الغربية ثم اليونان وكوريا الجنوبية وفي أماكن أخرى, وكان أحد الأركان الرئيسية للإستراتيجية الأمنية القومية للرئيس ريتشارد نيكسون, هو استعمال المساعدات العسكرية والاقتصادية الأميركية لمساعدة شركاء وحلفاء أميركا في محاربة المتمردين المدعومين من الاتحاد السوفياتي دون استخدام القوات الأميركية ودون قيام واشنطن بتدخلات عسكرية تبين أنها كانت باهظة الكلفة ومثيرة للخلاف كما حصل في كل من كوريا وفيتنام.

المهمة الاستشارية
"
رغم أن القوة العسكرية الأميركية مرنة وقوية الأداء, فإنها ترزح تحت ضغوط خوض حربين ومواجهة إبطال مفعول خطر التحديات في مختلف أصقاع الأرض
"
منذ ذلك الحين تغيرت البيئة الأمنية العالمية بطريقة راديكالية, وأصبحت اليوم أكثر تعقيدا وأصعب على التكهن وحتى بدون قوة عظمى منافسة, وباتت أكثر خطورة من نواح عديدة.

ورغم أن القوة العسكرية الأميركية مرنة وقوية الأداء, فإنها ترزح تحت ضغوط خوض حربين ومواجهة إبطال مفعول خطر التحديات في مختلف أصقاع الأرض.

ويمكن القول بشكل أوسع إن هناك استمرارا للنضال من أجل الحصول على الشرعية والولاء والسلطة في مختلف أنحاء العالم الإسلامي بين قوى التحديث والاعتدال وبين المنظمات المتطرفة والعنيفة المجسدة في القاعدة وطالبان وغيرها من المجموعات المشابهة, وفي مثل تلك الأوضاع يجب أن يكون بناء الحكم والقدرات الأمنية للدول الأخرى, عنصرا جوهريا في الإستراتيجية الأمنية القومية الأميركية.

ومع ذلك تم إعداد أركان أو وسائل القوة الوطنية الأميركية العسكرية والمدنية- في حقبة مختلفة لمواجهة مجموعة مختلفة من التهديدات, فقد صُمِّمت القوة العسكرية الأميركية لإلحاق الهزيمة بالجيوش البرية وأسلحة البحر والجو وليس لتقديم الاستشارة والتدريب والمعدات لها, وبطريقة مشابهة صُِّممت وسائل القوة المدنية الأميركية للإشراف على العلاقات بين الدول بدلا من المساعدة في بناء الدول من الداخل.

يجسد التاريخ الحديث عبر تعامل الولايات المتحدة مع أفغانستان وباكستان التحديات التي تواجهها الولايات المتحدة, ففي العقد الذي سبق هجمات 11 سبتمبر/أيلول تخلت الولايات المتحدة عن أفغانستان وتركتها تواجه مصيرها لوحدها، وفي نفس الوقت أوقفت الولايات المتحدة إجراء تبادل الزيارات العسكرية وبرامج التدريب مع باكستان، ورغم حسن النوايا فقد تبين في النهاية أن ذلك يعبر عن قصر نظر وتسبب في ضرر إستراتيجي.

واجهت الولايات المتحدة في الأسابيع والأشهر التي تلت 11 سبتمبر/أيلول عددا من المعوقات في انطلاق مساعيها المهمة بدءا من تعويض الباكستانيين عن دعمهم (مثل السماح للطائرات العسكرية الأميركية بالتحليق فوق أجوائهم) إلى إقامة قوة عسكرية أفغانية رسمية.

أما نظام المساعدات الأمنية الذي صُمِّم لأغراض الحرب الباردة التي يمكن توقعها بشكل أكبر, فقد تبين أنه غير مناسب للمهمة. وكان على الولايات المتحدة جمع المصادر والبرامج التي تمس الحاجة إليها بسرعة, وحتى عندما أقامت القوات المسلحة روافد تمويل وسلطات, لم تمنح الأولوية لمساعي تدريب القوات الأمنية الأفغانية والعراقية بعد ذلك حيث لم تعتبر أن مثل تلك المهمات تلبي طموحات الضباط الشبان, وعوضا عن ذلك اعتمدت القوات العسكرية على المتعاقدين والاحتياط بشكل كبير للقيام بتلك المهمات.

ولكن المهمات الاستشارية تلقت مؤخرا الاهتمام الذي تستحق في مجال القيادة والمصادر والأفراد, وبدأت مهمات تقديم الاستشارة وتعليم القوات الأمنية المحلية تنتقل من نطاق الأولويات المؤسسية حيث كانت تعتبر حكرا على القوات الخاصة لتصبح مهمة رئيسية للقوات المسلحة كلها.

فقد شكل الجيش الأميركي كتائب مختصة لتقديم الاستشارة والمساعدة حيث توجد القوات الرئيسية الآن في العراق وبدأ تعديل وتكييف إجراءات الترقية وفقا لأهمية هذه المهمة, وأعد سلاح الجو أسطولا من المقاتلات الخفيفة النفاثة وطائرات النقل بهدف تدريب ومساعدة الشركاء المحليين على الوجه الأكمل.

"
إحدى التحديات المؤسسية التي نواجهها في وزارة الدفاع هي بعثرة المساعي والأعمال المختلفة من أجل بناء قدرة الشريك في مجالات مختلفة من القوات المسلحة مع استثناء سلاح الجو من ذلك
"
كما افتتح سلاح الجو مؤخرا مدرسة لتدريب أفراد سلاح الجو الأميركي على كيفية تقديم الاستشارة والنصح لأسلحة جو الدول الأخرى, كما أن سلاح البحرية الأميركي يعمل مع الدول الأفريقية لتحسين قدراتها على محاربة التهريب مثل القرصنة وغيرها من التهديدات التي تهدد سلامة النقل البحري.

إن إحدى التحديات المؤسسية التي نواجهها في وزارة الدفاع هي بعثرة المساعي والأعمال المختلفة من أجل بناء قدرة الشريك في مجالات مختلفة من القوات المسلحة مع استثناء سلاح الجو من ذلك حيث تقع معظم تلك الأعمال من المبيعات العسكرية الخارجية إلى تبادل إجراء المناورات العسكرية تحت سلطة مسؤول مدني برتبة تعادل جنرالا بثلاثة نجوم من أجل تنسيقها مع أهداف أكبر وإستراتيجية قومية, ويلقى الموقف الأكثر تماسكا واندماجا, استحسانا أفضل من قبل وزارة الدفاع والحكومة الأميركية كلها.

قامت الولايات المتحدة بخطوات كبيرة في مجال بناء وتعزيز القدرات العملياتية لشركائها عن طريق تدريب وتجهيز قواتها وتعليمهم وتوجيهم في الميدان, ولكن لم يلق بناء القدرات المؤسسية الاهتمام الكافي (مثل وزارات الدفاع) أو القوى البشرية، بما فيها مهارات القيادة والتوجهات اللازمة لتوفير الأمن على المدى الطويل. 

تدرك الولايات المتحدة الآن أن قطاعات الأمن في الدول المعرضة للخطر هي في الواقع أجهزة من مجموعة أجهزة مرتبطة ببعضها مثل الجيش والشرطة والنظام القضائي والحكومة وغيرها من آليات المراقبة, وعليه فإن بناء القدرات الأمنية والحكومية للشريك يعتبر مسؤولية مشتركة للعديد من الوكالات والدوائر التابعة لجهاز الأمن القومي الأميركي وهذا يتطلب وسائل تتسم بالمرونة وسرعة الاستجابة التي توفر حوافز للتعاون, وقد أثبتت العمليات في كل من الفلبين واليمن مؤخرا أن التدريبات الجيدة المتماسكة وتقديم المساعدة يمكنهما تحقيق نجاح حقيقي.

لكن بالرغم من كل التحسينات التي حصلت في السنوات الأخيرة, فإن عمل الوكالات الأميركية المختلفة ما زال مزيجا من ترتيبات قضائية مقيدة بضغوط سببها سلطات بالية ومعقدة مع نقص مستمر في الموارد وعمليات غير فعالة.

وكان قانون الأمن الوطني الذي أوجد معظم بنية الوكالات الحالية التابعة له قد أقر في عام 1947, وكان آخر تشريع رئيسي يبين طريقة صرف المساعدات الخارجية قد وقعه الرئيس جون أف كينيدي, كما أن القانون الذي يحكم أو ينظم الصادرات من المعدات العسكرية الأميركية أقر في عام 1976, أما الدول الأخرى التي لا تعاني من مثل تلك القيود فقد استمرت في تلك الأثناء في توفير المزيد من المال للمشاريع وبيع الأسلحة وبناء علاقات.

حصلت وزارة الدفاع الأميركية في عام 2005 على سلطات من أجل تمكين القوات المسلحة الأميركية من الرد على أخطار غير متوقعة ولمواجهة متطلبات البلاد الأكثر إلحاحا عن طريق توفير التدريب والمعدات للدول الأخرى التي لها متطلبات أمنية ملحة.

وقد جاءت تلك الوسائل الجديدة مع ابتكار مهم, فاستخدام تلك الوسائل يتطلب موافقة كل من وزارتي الدفاع والخارجية فيما يعرف بـ"المفتاح المزدوج" خلال عملية اتخاذ القرار, وقد استخدمت الوزارتان تلك الصلاحية مؤخرا في مساعدة الجيش اللبناني والقوات الباكستانية الخاصة وقوات الأمن البحرية وأساطيل كل من إندونيسيا وماليزيا والفلبين.

أدت هذه السلطات والبرامج ودور وزارة الدفاع الكبير في المساعدات الخارجية إلى إطلاق جدل في واشنطن, ولم أضيع فرصة على الإطلاق في المطالبة بمزيد من التمويل للدبلوماسية والتنمية والتأكيد بشكل أكبر على البرامج المدنية.

كما أنني حذرت جهارا من "العسكرة الزاحفة" لبعض أوجه السياسة الخارجية الأميركية إن لم تتم معالجة الاختلال في التوازن داخل نظام الأمن القومي, وأنا باعتباري ضابطا سابقا في وكالة المخابرات المركزية راقب تزايد الدور العسكري في المخابرات, فأنا على علم كبير بأن وزارة الدفاع -بسبب حجمها الكبير- ليست "الغوريلا" القوي والمخيف الوحيد في الحكومة الأميركية الذي يزن 800 باوند, ولكنها واحدة لها أحيانا غدة نخامية شديدة النشاط.

ومع ذلك, فقد حان الوقت لتجاوز الجدل والخصام الأيدولوجي والبيروقراطي الذي ميز في الماضي قضية بناء قدرات الشريك والمضي قدما مع مجموعة من الحلول يمكنها معالجة التحدي الثابت والطويل الأمد.

وقد اقترحت العام الماضي على وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون اقتراحا أرى فيه نقطة البداية بخصوص المناقشات التي تنتظرنا, وتشمل تجميع أموال مخصصة لبناء القدرات الأمنية, وتوفير الاستقرار ومنع نشوب النزاعات ومساهمة كل من وزارة الدفاع والخارجية في توفير تلك الأموال, لأنه لا يمكن لأي مشروع المضي قدما بدون موافقة كلتا الوزارتين.

وهناك عدد من الدول الأخرى وبريطانيا على وجه الخصوص -باعتبارها نموذجا لهذا الاقتراح- التي وجدت أن استخدام الأموال المتجمعة من قبل الوزارات المختلفة يمكنه أن يكون طريقة فعالة للتعامل مع الدول الضعيفة والفاشلة, والأمر القوي الذي وجدته في هذه المقاربة هو أنها يمكن أن تخلق محفزات للتعاون بين الوكالات الحكومية المختلفة على خلاف البنية الموجودة والمعالجات من مخلفات الحرب الباردة التي كثيرا ما تتواطأ لإعاقة مقاربات الحكومة بأكملها.

أيا كانت المقاربات التي نتخذها لإصلاح وتحديث الجهاز الأميركي من أجل بناء قدرات الشريك, فيجب أن تكون تلك المقاربات محكومة بالعديد من المبادئ:

أولا: على الجهاز الأميركي أن يتمتع بخفة الحركة والمرونة. فضمن دورات إعداد الموازنة العادية والبرمجة, توضع الميزانية مع بعضها في سنة ما ثم تبحث وتقر من الكونغرس في السنة التالية وتنفذ في السنة الثالثة وهذا أمر مناسب ويمكن السيطرة عليه بخصوص المتطلبات المتوقعة والجارية, ولكن التاريخ الحديث يقول إنه غير ملائم للتعامل مع التهديدات الطارئة وغير المتوقعة أو الأحداث التي كثيرا ما تحدث في الدول التي فشلت وتلك التي في طريقها إلى الفشل.

ثانيا: يجب أن تكون هناك آلية مراقبة وتوجيه فعالة تسمح للكونغرس بممارسة مسؤولياته الدستورية للتأكد من صرف تلك الأموال بطريقة صحيحة, كما أن الوسائل التي تعزز التعاون -من خلال الفرع التنفيذي- يمكنها كذلك تقوية التعاون ضمن نطاق وحدود مسؤوليات لجان الكونغرس وبالتالي تعزز مراقبة الكونغرس في قطاع الأمن القومي.

"
يجب أن تتم مساعي المساعدة الأمنية بطريقة ثابتة وعلى المدى الطويل من أجل توفير قدر معين من التنبؤ والتخطيط للحكومة الأميركية, وهو الأكثر أهمية بالنسبة لشركائها في الخارج
"
ثالثا
: يجب أن تتم مساعي المساعدة الأمنية بطريقة ثابتة وعلى المدى الطويل من أجل توفير قدر معين من التنبؤ والتخطيط للحكومة الأميركية, وهو الأكثر أهمية بالنسبة لشركائها في الخارج.

ومن أجل إقناع دول وزعماء آخرين ممن يواجهون مخاطر سياسية وجسدية كبيرة ليكونوا شركاء للولايات المتحدة, فإن الأمر في النهاية يعتمد على إثبات أن الولايات المتحدة يمكن أن تكون شريكا يعتمد عليه في القادم من الأيام, وبطريقة أكثر فظاظة فهذا يعني أن الولايات المتحدة لا يمكنها قطع المساعدات والعلاقات في كل مرة تقوم دولة بعمل لا تحبه واشنطن أو لا توافق عليه.

رابعا: إن أي قرار حكومي في هذا السياق يجب أن يعزز دور وزارة الخارجية القيادي من حيث صياغة وتنفيذ السياسة الخارجية الأميركية بما فيها شروط منح المساعدات الخارجية التي يشكل بناء القدرات الأمنية جزءا رئيسيا فيها, كما أن إجراءات التنسيق يجب أن تضمن أن متطلبات بناء القدرات الأمنية لا تقوض الأولويات المهيمنة في السياسة الخارجية.

وأخيرا يجب أن يتم كل شيء من خلال جرعات قوية من التواضع والواقعية, وحينما يقال وينفذ كل هذا، عندها ستكون هناك حدود لما تستطيع الولايات المتحدة فعله للتأثير على اتجاه الدول التي تختلف ثقافيا بشكل جذري.

وحتى مع وجود جهاز متنور وعصري للوكالات الأميركية المختلفة, فإنه ما زال بيروقراطيا ويميل لأن يكون له نفس النزعة الأبرشية وخدمة الذات كما كان النظام الذي حل محله.

إن مساعدة الدول الأخرى في الحفاظ على أمنها سيكون الاختبار الرئيسي والثابت لزعامة أميركا العالمية وجزءا جوهريا في حماية الأمن الأميركي، وكذلك فإن تحسين الطريقة التي تنفذ بها الحكومة الأميركية مهمتها الحيوية هذه يجب أن يحظى بأولوية قومية مهمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة