40 قتيلا بجمعة "النصر" بسوريا   
السبت 1432/9/22 هـ - الموافق 20/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 5:58 (مكة المكرمة)، 2:58 (غرينتش)


قتلت القوات السورية الليلة الماضية خمسة متظاهرين في تدمر بمحافظة حمص، ليرتفع عدد قتلى جمعة "بشائر النصر" إلى 40 سقط نصفهم تقريبا في محافظة درعا، وفق ما قال اتحاد تنسيقيات الثورة السورية. لكن ذلك لم يمنع استمرار المظاهرات المطالبة برحيل نظام الرئيس بشار الأسد.

وسقط هذا العدد الكبير من القتلى بعد يوم واحد من تعهد الأسد للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بوقف كل العمليات العسكرية والأمنية التي تستهدف المحتجين المطالبين بالديمقراطية.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان واتحاد تنسيقيات الثورة السورية إن القتلى توزعوا على محافظات درعا, وريف دمشق, وحمص.

مصابان برصاص القوات السورية في حلب(الفرنسية-أرشيف)
قتلى بالعشرات
وسقط جل القتلى في مظاهرات شارك فيها عشرات الآلاف نهار الجمعة وخلال الليلة الماضية عقب صلاة التراويح. وقتل في ريف درعا ما لا يقل عن 17 متظاهرا برصاص القوات السورية التي اعتقلت أيضا 200 شخص وفقا لناشطين سوريين.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن فتى في الحادية عشرة ومسنا في الثانية والسبعين من بين القتلى الذين سقطوا في محافظة درعا مهد الانتفاضة الشعبية التي انطلقت في 15 مارس/آذار الماضي.

وأشار المرصد إلى سقوط أكثر من 25 جريحا برصاص الأمن الذي أطلق نيران الرشاشات في بلدة غباغب, وأنخل, والحراك ونوى بدرعا. وأضاف المرصد أن خمسة آخرين قتلوا في مدينة حمص (وسط) واثنين في بلدتي حرستا ودوما (ريف دمشق).

أما وكالة الأنباء السورية فتحدثت من جهتها عن قيام "مجموعات مسلحة" بإطلاق النار، وأضافت أن هذه المجموعات قتلت شرطيا ومدنيا وجرحت ستة آخرين في غباغب.

وبعد صلاة التراويح, قتلت قوات الأمن خمسة متظاهرين وأصابت 12 آخرين بينهم أطفال في مدينة تدمر بمحافظة حمص. وقال شاهد العيان أبو يمام للجزيرة إن الأمن أطلق النار بكثافة دون مبرر على مظاهرة خرجت بعد التراويح.

وأفاد ناشطون بأن مدينة حمص نفسها شهدت الليلة الماضية قصفا بالقذائف استهدف حيي الخالدية وباب السباع.

مظاهرات تتجدد
ورغم الانتشار الأمني الكثيف وسقوط عدد كبير من القتلى أمس, خرجت الليلة الماضية بعد صلاة التراويح مظاهرات في مدن وبلدات سورية عدة.

آلاف تظاهروا أمس في إدلب بشمال سوريا(الفرنسية)
وبث ناشطون على الإنترنت تسجيلات مصورة لمظاهرات في دوما وحرستا بريف دمشق, وفي عدد من أحياء حمص, وكذلك في إدلب شمالي البلاد, وفي مدينة جبلة القريبة من اللاذقية, والبوكمال عند الحدود مع العراق.

وكان عشرات الآلاف تظاهروا بعد صلاة الجمعة مطالبين برحيل النظام رغم انتشار قوات كبيرة وقناصة.

وقد تظاهر عشرون ألفا في حي الخالدية بحمص وحده وفقا لناشطين. وخرجت مظاهرات في دير الزور, واللاذقية, وبانياس، كما تظاهر نحو عشرة آلاف في القامشلي وعامودا، وسجلت أيضا مظاهرات في ضواحي دمشق, وحماة.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن قوات الجيش والأمن انتشرت بكثافة أمام المساجد لمنع خروج مظاهرات، وأشار إلى أن وحدات من الجيش والأمن دخلت حي القابون بمدينة دمشق وانتشرت بشكل كثيف أمام المساجد ونفذت حملة اعتقالات بين المصلين لمنع خروج مظاهرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة