احتجاجات متواصلة ضد استفتاء الدستور بمصر   
السبت 1435/3/11 هـ - الموافق 11/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:01 (مكة المكرمة)، 12:01 (غرينتش)
معارضو الانقلاب يرفضون الاستفتاء على الدستور المعدّل (الأوروبية)

نظم معارضو الانقلاب العسكري في مصر مسيرات وسلاسل بشرية اليوم السبت ضمن فعاليات أسبوع "إسقاط استفتاء الدم" الذي دعا إليه التحالف الوطني لدعم الشرعية للإعلان عن رفض الاستفتاء على تعديلات الدستور. في حين ارتفعت حصيلة ضحايا مظاهرات الجمعة إلى أربعة قتلى وعشرات المصابين.

ففي محافظة الشرقية، نظم اليوم التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب في فاقوس سلاسل بشرية أعقبتها مسيرة حاشدة أمام كوبرى السحارة على طريق "فاقوس-الصالحية القديمة" للإعلان عن رفض الاستفتاء المقرر إتمامه يومي 14 و15 يناير/كانون الثاني الجاري.

ووفق ما قالته شبكة رصد الإخبارية، فقد حمل المشاركون صور الرئيس المعزول محمد مرسي  وصور ضحايا أحداث العنف ضد المظاهرات السلمية والتي كان أشرسها خلال فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة يوم 14 أغسطس/آب بالقوة، مما أسفر عن سقوط آلاف القتلى والمصابين وفق إحصائيات رسمية.

كما رفع المشاركون لافتات تطالب بمقاطعة الاستفتاء على "دستور الدم" إضافة إلى رايات تطالب بإسقاط "حكم العسكر" و"عودة الشرعية" بجانب شعار رابعة.

وفي محافظة الجيزة، نظم التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب مسيرة صباحية في حي فيصل ضمن أسبوع "إسقاط استفتاء الدم" للتنديد بالانقلاب العسكري وبقمع الداخلية، وللمطالبة بمقاطعة الدستور.

كما شهدت مدينة برج العرب بمحافظة الإسكندرية الساحلية تنظيم سلسلة بشرية صباح اليوم بالتنسيق بين أهالي المدينة مع حركة "7 الصبح" تنديدا بما سموه "دستور الدم" و"بحكم العسكر" رافعين لافتات رابعة وصور مرسي.

كما نظمت طالبات جامعة الأزهر بالقاهرة سلسلة بشرية للتنديد باعتقال ومحاكمة زميلاتهن، ورفعت الطالبات صورا للفتيات المعتقلات وسط تفاعل إيجابي من المارة، وفق ما ذكرت شبكة رصد.

الداخلية أعلنت اعتقال 169 شخصا خلال مظاهرات الجمعة (الأوروبية)

ضحايا الجمعة
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة أن حصيلة مظاهرات الجمعة بلغت أربعة قتلى و15 مصابا، في حين ذكر التحالف الوطني لدعم الشرعية أن أعداد المصابين بالعشرات.

وقالت الوزارة في بيانها الصادر السبت -وفق ما أوردت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية- إن حالات الوفاة كانت بواقع حالة واحدة بالإسكندرية، وثلاث حالات بمحافظة السويس. وأوضحت أن حالات الإصابة كانت بمحافظات المنيا والسويس والشرقية والقاهرة وبنى سويف.

وأظهرت صور بثت على مواقع التواصل الاجتماعي قيام مدرعات الجيش بإطلاق الرصاص الحي على متظاهرين بالسويس مما أسفر عن سقوط قتيلين وعدد من الجرحى، وذلك بعد خروج مظاهرات بالمدينة نددت بالانقلاب العسكري، وقد رفع المتظاهرون فيها شعار رابعة.

وقال الصحفي عبد الرحمن شاهين للجزيرة من السويس إن الاشتباكات وقعت بين الأمن والمتظاهرين عقب إطلاق قوات الأمن الغاز المدمع على المصلين أثناء صلاة الجمعة لمنع خروج المسيرة، وقام متظاهرون بإطلاق الألعاب النارية وأشعلوا إطارات السيارات قبل أن تتدخل قوات الجيش.

وعودة إلى الإسكندرية حيث سقط قتيل أثناء اشتباكات بين قوات الأمن ومتظاهرين، وأعلن مصدر طبي بالمدينة أن جثة القتيل نقلت إلى مشرحة كوم الدكة.

من جانبها، قالت وزارة الداخلية إن عدد المعتقلين خلال مظاهرات واحتجاجات الجمعة بلغ 169 شخصا.

يُذكر أن وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي قاد -بمباركة شخصيات دينية وسياسية- انقلابا عسكريا يوم 3 يوليو/تموز الماضي عزل بموجبه الرئيس المنتخب، وعطل العمل بدستور 2012 وحل مجلس الشورى المنتخب.

وعقب ذلك، قتل وأصيب الآلاف في عمليات عنف مورست ضد مناصري مرسي وجماعة الإخوان المسلمين، وزج بالآلاف منهم في السجون، وفق ما يقول التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة