إسرائيل تحتجز طاقم الجزيرة بسجن الرملة   
السبت 1430/7/12 هـ - الموافق 4/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 5:38 (مكة المكرمة)، 2:38 (غرينتش)
المراسل البتيري (داخل الإطار) والمصور منصور محتجزان مع طاقم السفينة منذ خمسة أيام (الفرنسية)

احتجزت السلطات الإسرائيلية مراسل قناة الجزيرة عثمان البتيري ومصورها منصور الآبي إلى جانب طاقم سفينة "روح الإنسانية" في سجن الرملة من غير أن تحدد موعدا لترحيلهم إلى بلدانهم، كما كانت قد أعلنت من قبل.
 
وكانت البحرية الإسرائيلية قد اعترضت السفينة الثلاثاء الماضي وهي في طريقها إلى قطاع غزة، قادمة من قبرص.
 
وقال البتيري في حديث هاتفي مع الجزيرة إن مصير طاقم الجزيرة وبقية المحتجزين غامض، لأن التصريحات الإسرائيلية التي تتحدث عن ترحيلهم إلى بلدانهم لم تحدد موعدا لذلك، ويستحيل التواصل مع مسؤولي سجن الرملة حيث نقلوا بسبب عطلة السبت اليهودية.
 
ورجح البتيري أن يستمر الانتظار على الأغلب إلى الأحد، وتحدث عن ضغوط نفسية مورست عليهم وعن وثيقة عرضت عليهم ليوقعوها تفيد أنهم دخلوا إلى إسرائيل بطريقة "غير شرعية" وهو ما نفاه المحتجزون مؤكدين أن القوات الإسرائيلية هي التي اختطفتهم.

وتحدث البتيري عن صحفيين محتجزين من غير طاقم الجزيرة، وناشد الاتحاد الدولي للصحفيين الضغط على إسرائيل للإفراج عنهم.

جريمة ضد الإنسانية
ووصف ريتشارد فولك مقرر الأمم المتحدة الخاص لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية في بيان في جنيف احتجاز السفينة بأنه "غير قانوني" والحصار الإسرائيلي على غزة المستمر منذ نحو ثلاث سنوات بـ "جريمة ضد الإنسانية".

وأكد أن قبرص فتشت المركب قبل مغادرته استجابة لمطالب إسرائيلية لتحديد ما إذا كان يحمل أي أسلحة، لم يعثر عليها، وأبلغت إسرائيل بذلك "ومع ذلك اعتقل ناشطو السلام على متن السفينة وتم احتجازهم ووجهت لهم تهمة الدخول غير المشروع إلى إسرائيل رغم أنه لم يكن في نيتهم الذهاب إلى إسرائيل".
 
ودعت الحملة الدولية لفك الحصار عن غزة واللجنة الشعبية لمواجهة الحصار إلى حملات ضغط للإفراج الفوري عن ركاب السفينة، وأبدتا قلقا على حياتهم.

ودعت الحملة الأوروبية لرفع الحصار أحرار العالم والمؤسسات الحقوقية والدولية إلى تنظيم اعتصامات واسعة أمام السفارات الإسرائيلية في أوروبا تضامنا مع المحتجزين، والضغط للإفراج الفوري عنهم.

وقالت الحملة إنها ستنظم اليوم السبت احتجاجات في دول أوروبية للمطالبة بالإفراج عن المحتجزين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة