مظاهرات شعبية وتحركات رسمية ضد حصار غزة   
الاثنين 13/1/1429 هـ - الموافق 21/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 11:30 (مكة المكرمة)، 8:30 (غرينتش)

جانب من مسيرة في مخيم البقعة بالعاصمة الأردنية (الجزيرة نت)

تظاهر الآلاف في عدة دول عربية للتنديد بالحصار الإسرائيلي ومواصلة الغارات على قطاع غزة، في حين بدأت تحركات رسمية عربية في ظل انقطاع الكهرباء عنه جراء نفاد الوقود.

وكان قطاع غزة غرق أمس في ظلام دامس بعد توقف المولد الثاني في محطة الكهرباء الرئيسية جراء نفاد الوقود الناجم عن الحصار الإسرائيلي للقطاع. وتلوح في الساعات المقبلة نذر كارثة إنسانية بسبب انقطاع كافة الإمدادات بعد إغلاق المعابر.

يأتي ذلك في حين واصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على القطاع حيث شن غارتين إحداهما أسفرت عن استشهاد إبراهيم الغوطي القيادي بكتائب المجاهدين القريبة من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وإصابة اثنين آخرين بجروح خطيرة.

تظاهرات شعبية
وانطلقت التظاهرات أمس في الأراضي الفلسطينية في رام الله وبيت لحم للتنديد بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

وفي المغرب، خرج الآلاف في مدينة طنجة شمالي البلاد بدعوة من حركات إسلامية لمطالبة الأنظمة العربية بالتدخل من أجل وقف الاعتداءات الإسرائيلية.

وقد كسرت هذه التظاهرة حالة الصمت التي سادت الشارع المغربي بشأن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة.

وفي العاصمة الأردنية عمان احتشد العشرات أمام مبنى الأمم المتحدة للتنديد بالعدوان الإسرائيلي والحصار الاقتصادي على القطاع وطالبوا الحكومات العربية بالتدخل الفوري لوقف معاناة سكان غزة.

ومن المقرر أن تنظم جبهة العمل الإسلامي والأحزاب المعارضة في الأردن مؤتمرا ومسيرات تضامنية اليوم في عمان للتضامن مع الفلسطينيين والمطالبة بإغلاق السفارة الإسرائيلية في ظل الحصار واستمرار العدوان والغارات على القطاع.

وقال مراسل الجزيرة في عمان أحمد جرار إن الاعتصام سيجرى في مقر حزب العمل الإسلامي -أكبر أحزاب المعارضة- بعد صلاة الظهر بمشاركة ممثلين عن النقابات المهنية وأحزاب المعارضة والمجتمع المدني، ولا يعرف ما إذا كان سيتحول لمسيرة أم لا، إذ إنه بحاجة لترخيص حكومي.

وأشار إلى أن مسيرة ستنطلق في مخيم الوحدات، ومسيرة شموع في مخيم البقعة، فضلا عن اعتصامات للتنديد بحصار غزة.

وفي لبنان، انطلقت تظاهرة ضد العدوان والحصار الإسرائيلي على غزة في مخيم برج البراجنة.

وفي مصر، يعقد ممثلون عن الأحزاب والقوى السياسية وجماعة الإخوان المسلمين مؤتمرا صحفيا حول الحصار والمعاناة والمجازر الوحشية التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وأثر ذلك على الأمن القومي المصري.

قطاع غزة غرق في الظلام بعد توقف محطة الكهرباء نتيجة نفاد الوقود (الأوروبية)
تحركات رسمية

على الصعيد السياسي، دعا رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل مصر إلى اتخاذ "قرار جريء وشجاع" بفتح معبر رفح لكسر الحصار المفروض على غزة، وتسهيل إدخال البضائع وإسعاف المرضى والجرحى.

وقال خالد مشعل للجزيرة إن هذه اللحظة تاريخية ويتعين على الرئيس المصري حسني مبارك وملك السعودية والقادة العرب التحرك للتصدي لها، مؤكدا  أن هؤلاء القادة مسؤولون أمام الله وأمام شعوبهم للتحرك لإنقاذ الشعب الفلسطيني من هذا الوضع الخطير.

كما دعا الرجل السلطة وحركة فتح لتناسي الخلافات وتغليب المصلحة الوطنية واتخاذ الخطوات الضرورية لمواجهة ممارسات الاحتلال.

وفي رد فعله على التطورات في غزة، طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس إسرائيل برفع الحصار المفروض على القطاع، والسماح بدخول الوقود من أجل تسهيل حياة المواطنين واستمرار عمل المستشفيات التي تتعرض لأزمة تهدد حياة المرضى.

من جهتها، تعقد حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية اجتماعها الأسبوعي اليوم برئاسة سلام فياض، ومن المتوقع أن يكون مخصصا لمناقشة الوضع في غزة، حسب ما أفاده مراسل الجزيرة في رام الله وليد العمري.

وفي تحركها في ظل هذه الأزمة، تعد الجامعة العربية اجتماعا طارئا اليوم على مستوى المندوبين الدائمين لبحث تطورات الموقف في غزة.

وكان نبيل شعث ممثل الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مصر أعلن أمس أن السلطة الفلسطينية طلبت عقد اجتماع عاجل لوزراء الخارجية العرب لبحث "العدوان الإسرائيلي" على قطاع غزة والحصار الاقتصادي المفروض عليه.

وقد وجه مدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) آلان جون غينغ من غزة نداء عاجلا إلى العالم للتدخل الفوري لحل الأزمة الإنسانية بالقطاع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة