مواجهات لليوم الثالث بين الشرطة وأكراد أتراك   
الجمعة 1427/3/2 هـ - الموافق 31/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:54 (مكة المكرمة)، 22:54 (غرينتش)
مبان حكومية ومحال خاصة تعرضت للتحطيم من المتظاهرين (الفرنسية)
 
رشق آلاف من المتظاهرين الأكراد الشرطة التركية بالحجارة وألقوا عليها قنابل مولوتوف الخميس في ثالث أيام الاشتباكات العنيفة في الشوارع التي قتل فيها حتى الآن ثلاثة أشخاص وأصيب أكثر من 250 شخصا.
 
واندلعت أحدث الاشتباكات عندما شارك آلاف في جنازات ثلاثة أشخاص هم شابان وصبي في الثامنة من عمره قتلوا خلال اشتباكات وقعت أول أمس في ديار بكر أكبر مدينة في جنوبي شرقي تركيا أغلبية سكانها من الأكراد.
 
وأشار وزير الداخلية عبد القادر أقسو إلى أن 42 شخصا أصيبوا بجراح خلال المواجهات بينهم 36 من رجال الأمن.
 
وهاجم بعض المشيعين -الذين تجاهلوا دعوات مسؤولين محليين لالتزام الهدوء- مركزا للشرطة وأطلقت الشرطة طلقات تحذيرية في الهواء واستخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.
 
ورشق المتظاهرون في ديار بكر (550 ألف نسمة) مباني رسمية بالحجارة وخصوصا خلال المواجهات في حي بغلار الشعبي كما حطموا متاجر ومطاعم ومرافق خاصة في عدة أحياء من المدينة.
 
وردت الشرطة باستخدام قنابل مسيلة للدموع وخراطيم المياه وتعرض عدد من عناصرها للضرب والطعن بالسلاح الأبيض مما أدى إلى إصابة بعضهم بجراح واعتبرت إصابة أحدهم خطيرة.
 
وقالت السلطات المحلية أن تعزيزات من شرطة مكافحة الشغب وصلت من خمس محافظات مجاورة إلى ديار بكر، وأضافت أن دبابات للجيش وصلت إلى ثكنة داخل المدينة "تفاديا لأي حوادث جديدة".
 
وأفاد شهود بأن عدة محال بقيت مغلقة اليوم لأن أصحابها تخوفوا من وقوع حوادث جديدة نتيجة الأجواء المتوترة.
 
وفي مؤشر على أن الاضطرابات قد يتسع نطاقها ذكرت شبكة "سيانان" التركية أن نحو ثلاثة آلاف متظاهر اشتبكوا مع الشرطة في بلدة باتمان مضيفة أن أكثر من عشرة أشخاص أصيبوا في هذه الاشتباكات.
 
قوات مكافحة الشغب تطلق القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين (الفرنسية)
اعتقالات

واعتقلت الشرطة 200 شخص على الأقل في ديار بكر منذ بدء أحداث العنف الثلاثاء خلال تشييع جنازة 14 مسلحا من حزب العمال الكردستاني المحظور قتلتهم قوات الأمن الأحد الماضي.
 
وقامت قوات الشرطة الخاصة بحماية المباني الرئيسية بما في ذلك مكتب الحاكم واستهدف المتظاهرون بالفعل البنوك ومراكز التسوق ومكاتب حزب العدالة والتنمية الحاكم.
 
وأوضح رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان أن الحكومة وقوات الأمن والقوات التي أرسلت للمنطقة تسيطر على الوضع، وقال في مؤتمر صحفي "شعبنا ينبغي أن يشعر بوجود السلام وسيكونون في أمان، قوات الأمن ستفعل كل ما هو ضروري".
 
وفي إشارة إلى تزايد التوتر السياسي قالت وزارة الداخلية التركية إنها تحقق في تعليقات لرئيس بلدية ديار بكر عثمان بايدمير عبر فيها عن تعاطفه مع المتظاهرين.
 
وتشك أنقرة في أن باديمير -الذي يسعى حزبه الديمقراطي الاشتراكي للمزيد من الحقوق السياسية والثقافية للأكراد الذين يبلغ عددهم 12 مليونا في تركيا- له علاقة بحزب العمال الكردستاني المحظور.
 
يشار إلى أن النزاع في جنوبي شرقي الأناضول أوقع 37 ألف قتيل على الأقل منذ أن حمل حزب العمال الكردستاني السلاح في 1984 للحصول على الاستقلال. وتعتبر تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة هذا الحزب منظمة إرهابية.
 
وتضاعفت الحوادث في المنطقة منذ يونيو/حزيران 2004 التاريخ الذي أنهى فيه حزب العمال هدنة أحادية الجانب مع أنقرة.
 
في السياق حث المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية نامق تان حكومة الدانمارك على إغلاق محطة "روج تي في" التي تبث من الدانمارك والتي تعتقد السلطات أنها أججت أعمال الشغب في ديار بكر.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة