خليل: لسنا طرفا بصراع الاستفتاء   
الثلاثاء 1431/9/8 هـ - الموافق 17/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 5:50 (مكة المكرمة)، 2:50 (غرينتش)
 محمد إبراهيم خليل أكد وجود خلافات لكنه أشار إلى أن بالإمكان حلها (الجزيرة نت)


عماد عبد الهادي-الخرطوم

 
اتهم رئيس مفوضية استفتاء جنوب السودان محمد إبراهيم خليل جهات لم يسمها "بمحاولة تعويق عمل المفوضية بسلوك يتسم بالمهاترات السياسية والبعد عن حقائق الأشياء".
 
وقال في حوار أجرته معه الجزيرة نت إن بإمكان طرفي حكومة الوحدة الوطنية (حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان) إجراء الاستفتاء في موعده "إذا ما خلصت نواياهما واتجها نحو الحلول الممكنة لما يختلفان حوله".
 
ونفي خليل تقديمه لأي مقترحات للحكومة السودانية بشأن تأجيل الاستفتاء عن موعده المعلن "بل أوضحنا لهم بعض المشكلات العملية التي يمكن أن تعترض عمل المفوضية".
 
وفيما يلي نص الحوار
 

أولا رأيناك تحاول رد كل الاتهامات الموجهة للمفوضية؟
كل الذي حدث أن هناك بعض الأشخاص تعرضوا للمفوضية ولي شخصيا تعرضا جائرا لا يتوخى المعلومة الصحيحة بل لا يأبه بها، وطبيعي أن أوضح الحقائق رغم أن هناك بعض الاتهامات لا تستحق الرد عليها فمثلا قال ممثل الحركة الشعبية في واشنطن إنني قدمت مرشحا للمؤتمر الوطني ليكون أمينا للمفوضية وهو أمر عار من الحقيقية مطلقا.
 

لماذا يجري اتهامكم إذن؟

ليس لدي تفسير لهذا لكن يبدو لي أن بعض الأشخاص يدفعهم الجور والاعتداء على الآخرين... فالمفوضية ليست جهة سياسية ولولا أنهم جروني جرا إلى مثل هذا الحديث لكنت استنكفت عن الدخول في هذه المهاترات ومثل هؤلاء إذا أرادوا إبراز عضلاتهم وقدراتهم الخلافية فدونهم خصومهم السياسيين ولسنا منهم.
 
 
هل صحيح أنكم خاطبتم المؤتمر الوطني والحركة الشعبية بضرورة تأجيل الاستفتاء؟
الحديث عن الطرفين غير صحيح فالمفوضية لا تتعامل مع الحركة الشعبية أو المؤتمر الوطني وإنما تتعامل مع الحكومة ممثلة في رئاسة الجمهورية.
 

إذن طالبتم الرئاسة بالتأجيل؟
لم نتقدم باقتراح للرئاسة بتأجيل الاستفتاء وإنما شرحنا الأمر من ناحية موضوعية بحتة. أما اتخاذ أي قرار بشأن التأجيل من عدمه أو اختصار المدد المحددة لإكمال كافة جوانب الاستفتاء فمن شأن الحكومة بطرفيها.
 

وماذا عن تعيين الأمين العام للمفوضية؟

هناك خلافات ووجهات نظر متباينة حول الأمانة العامة للمفوضية ولا أدري إلى أين ينتهي الأمر خاصة أنه بيد شريكي الحكم. كما أنني رفضت أن يكون تعيين الأمين العام مبنيا على جهته شماليا كان أو جنوبيا بل أرى أن معيار الكفاءة هو الأهم في مثل هذه الأمور.
 

تتحدثون عن ضيق الفترة الزمنية والمدد؟
 
ينص القانون على أن تكون الفترة بين نشر السجل والاستفتاء ثلاثة أشهر وأن يكون هناك شهران بين نشر السجل الأول والنهائي وهذه المدة غير موجودة الآن لأننا لم نبدأ التسجيل بعد ناهيك عن نشر الكشوف، ولا أدري لماذا كل هذه الضوضاء، فقانون الاستفتاء دستوريا كان ينبغي أن يجاز منذ عام 2007 ولم يحدث ذلك ولم يحرك أحد ساكنا. فلماذا هذه الضجة الآن. فالقانون صدر في أواخر عام 2009 وتكونت مفوضية الاستفتاء في يونيو/ حزيران الماضي.
 

وماذا تقول في ذلك؟
أقول لماذا لم يتفاوض الطرفان في مسألة الزمن وضيقه وكيفية تجاوز هذا الضيق.
 

لماذا هددتم بالاستقالة من منصبكم ولم تنتظروا قادم الأيام لمعرفة ماذا سيفعل شريكا الحكم؟
               
لم أهدد بالاستقالة بل كنت أتحدث عن كيفية إيجاد حل للمعضلة التي أمامنا دون أن أخوض في غير ذلك.
 

هل أنتم متفائلون بالخروج من هذه الأزمة؟
إذا تغيرت الظروف فيمكن أن تغير الأحكام وهذه سنة الله في الأرض وبالتالي من الطبيعي أن يتمكن الطرفان من تغيير بعض القوانين حتى لا يواجها عقبات لا يمكن تخطيها، أما إذا أرادوا أن يكونوا أسرى لما يصنعون فهذا من شأنهم.
 
هل تعلم أن المناصب التي ينص عليها القانون والتي اكتملت بالفعل هي نحو 63 منصبا يشغل فيها الشماليون أربعة مناصب فقط ومع ذلك تثار كل هذه الضجة حول الأمين العام فإذا تم تعيينه من الشماليين فسيصبح العدد خمسة أعضاء فقط مقابل 58 عضوا من الجنوب فهل هذا الأمر يستحق أن تقوم له الدنيا ولا تقعد، فمسألة المناصب يجب أن تخضع لمعيار الكفاءة والمقدرة والنزاهة.
 

نعود للسؤال حول تخوف الجنوبيين من أن يسيطر المؤتمر الوطني على المفوضية وبالتالي يمكن أن يعمل على ما يوصف بأنه تزوير إرادة المواطن الجنوبي كما يقولون؟
 
الإخوة الجنوبيون عندهم خمسة أعضاء بالمفوضية مقابل أربعة أعضاء من الشمال بما فيهم رئيس المفوضية وهم بذلك أغلبية ويسيطرون عليها ويمكنهم اتخاذ أي قرار بالأغلبية فلماذا إذن التخوف؟ وليس في استطاعتي أن أغل أيديهم، فبدلا من إهدار الوقت وكيل الاتهامات فعليهم أن يصنعوا ما يشاؤون.
 

أين تقف المفوضية الآن؟
أجزنا مكتب استفتاء الجنوب من أربعة أعضاء ونائب للرئيس وأجزنا تكوين اللجان العليا للولايات الجنوبية العشر وكل لجنة مكونة من خمسة أشخاص ليصل المجموع إلى خمسين عضوا. لكن لم نتمكن من القيام بهذه الخطوات في الشمال لعدم اكتمال الأجهزة التنفيذية للمفوضية بسبب التعثر في وجود من يشغل الأمانة العامة فيها.
 

وهل ستواصلون كالمعتاد؟
لا يمكن أن نواصل عملنا دون أمانة عامة لأننا جهاز إشرافي فقط وأما الأمين العام فهو جهة فنية وإدارية في نفس الوقت.
 

هل يوجد في رأيكم ما يمكن أن يؤدي إلى تجاوز مشكلة السجل؟

اقترحنا أن يعتمد السجل الانتخابي الأخير في السودان إذا ما اتفق أطراف الحكومة على ذلك ومن ثم يتم عرضه على المواطنين لتنقيحه، واختصارا للزمن وباعتباره أحد الحلول الممكنة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة