إسرائيل تخلي اليوم مستوطنتين شمال الضفة بعد غزة   
الثلاثاء 1426/7/19 هـ - الموافق 23/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 7:40 (مكة المكرمة)، 4:40 (غرينتش)
مستوطنو حومش يتجمعون في الساعات الأخيرة لوجودهم في المستوطنة (الفرنسية)

تستعد القوات الإسرائيلية اليوم لإخلاء مستوطنتين صغيرتين ومعزولتين شمالي الضفة الغربية بعد أن أنهت إخلاء مستوطنات قطاع غزة بالكامل.
 
وأعلن قائد القيادة الجنوبية الإسرائيلية الجنرال دان هاريل أن إجلاء المستوطنين من قطاع غزة اكتمل فعليا أمس الاثنين فيما بدأت القوات الإسرائيلية في هدم المنازل في عدد من المستوطنات التي تم إخلاؤها.

وفيما تستعد القوات الإسرائيلية لإخلاء أربع مستوطنات صغيرة ومعزولة شمالي الضفة الغربية يقطنها نحو 500 مستوطن، قال قادة للمستوطنين إن الجيش أقام حواجز لإيقاف مسيرة للمعارضين لخطة الإجلاء.
 
كان قرابة 2000 ناشط من المتطرفين تسللوا إلى مستوطنتي سانور وحومش حيث تحصنوا لمنع إخلائهما, فيما أخلى مستوطنو كدوميم وغانيم منازلهم طوعا.
عباس أكد أن تضحيات الفلسطينيين حققت الانسحاب (الفرنسية)
لقاء شارون - عباس
ووصف الرئيس الأميركي جورج بوش الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة بأنه خطوة تاريخية وشجاعة من شأنها أن تساعد جهود إحلال السلام في المنطقة.
 
ورحب بوش في كلمة ألقاها أمام قدامى المحاربين في سولت ليك سيتي عقب إعلان إسرائيل إكمال إخلاء جميع المستوطنات في غزة بخطة فك الارتباط الإسرائيلي، وقال إنها "خطوة تاريخية تعكس مدى شجاعة قيادة رئيس الوزراء أرييل شارون".
 
وأضاف قائلا "لقد انتخب الإسرائيليون والفلسطينيون حكومتين ترغبان بالمضي قدما في طريق السلام والتقدم، إن الطريق الواجب سلوكها واضحة، سنعمل للعودة إلى خريطة الطريق".
 
في هذا الإطار أجرى الرئيس الفرنسي جاك شيراك اتصالا هاتفيا بالرئيس الفلسطيني محمود عباس. وقالت مصادر في قصر الأليزيه إن شيرااك أبلغ عباس أنه تابع تطورات الانسحاب وأنه "راض عن النتائج مع إدراكه أنها ليست سوى مرحلة"، كما شكر عباس على تدخله لإطلاق سراح فني الصوت الفرنسي من أصل جزائري محمد لواتي الذي اختطف في غزة قبل تسعة أيام.
 
ومع اكتمال الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة اتفق رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون والرئيس عباس على لقاء قريب بينهما حسب ما أعلن مكتباهما دون الإشارة إلى موعد محدد. 
 
إسماعيل هنية أكد أن المقاومة حققت الانتصار بغزة (الفرنسية)
احتفالات حماس

واحتفالا بما تعتبره حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اندحارا للاحتلال الإسرائيلي نظمت الحركة مساء الاثنين في مدينة غزة مهرجانا جماهيريا للاحتفال بالانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.
 
وأكد القيادي بالحركة إسماعيل هنية أمام الحشد الذي قدر بأكثر من 40 ألفا وتخللته عروض بالألعاب النارية أن حماس لن تلقي سلاحها بعد الانسحاب، مشيرا إلى أن "غزة ستكون اللبنة الأولى في بناء الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس".
 
وفي نابلس شمال الضفة الغربية نظمت الحركة احتفالا آخر بمشاركة 2000 شخص وعشرات المقاتلين أحرقت خلاله مجسمات لمستوطنات ومقاتلات ودبابات إسرائيلية، في إشارة لعزم الحركة على نقل معركتها مع الاحتلال إلى الضفة الغربية.
 
جاء ذلك بعد أن أعلن ممثلو الفصائل الفلسطينية أنهم اتفقوا خلال لقاء مع رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع على إستراتيجية موحدة للتعاطي مع مرحلة ما بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة تقوم على عدم المساس بسلاح المقاومة.
 
وقال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان عبد الله شلح في مؤتمر صحفي إن المقاومة ستستمر على القاعدة الوطنية وترتيب البيت الوطني الفلسطيني ومشاركة الجميع في القرار الفلسطيني.
 
من ناحيته أكد عضو المكتب السياسي لحماس موسى أبو مرزوق أن "المعركة الحقيقية مع إسرائيل هي في الضفة الغربية"، وأضاف أن حماس ترى أن الانسحاب الإسرائيلي هو نتيجة طبيعية للمقاومة التي يجب أن تستمر في كل مناطق الاحتلال.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة