توقيع اتفاق نشر القوات الدولية في أفغانستان   
الجمعة 1422/10/20 هـ - الموافق 4/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
الأخضر الإبراهيمي يتوسط كلا من الجنرال البريطاني جون مكول وحامد كرزاي أثناء حفل توقيع اتفاقية نشر القوات الدولية بالعاصمة كابل

ـــــــــــــــــــــــ
الطيران الأميركي يواصل قصف ولاية خوست باستخدام القاذفات الثقيلة ومقاتلات إف 18 مستهدفا مواقع يعتقد أنها معسكرات لتنظيم القاعدة
ـــــــــــــــــــــــ

قوات أميركية تقوم بعمليات تفتيش من منزل لمنزل حول باغران بولاية هلمند جنوب أفغانستان بحثا عن الملا عمر
ـــــــــــــــــــــــ
كرزاي يتعهد بتسليم زعيم طالبان للولايات المتحدة وعبد الله عبد الله يقول إنه سيحاكم أمام محكمة دولية إذا قبض عليه
ـــــــــــــــــــــــ

قتل جندي من القوات الأميركية الخاصة اليوم في تبادل إطلاق نار بشرق أفغانستان. في غضون ذلك أعلن وزير الخارجية الأفغاني عبد الله عبد الله أن زعيم طالبان الملا محمد عمر مختبئ على الأرجح في باغران بجنوب البلاد. على صعيد آخر تم التوقيع رسميا على اتفاق نشر القوة الدولية في أفغانستان.

فقد أعلن مصدر مسؤول بوزارة الدفاع الأميركية مقتل أحد أفراد القوات الأميركية الخاصة "بنيران معادية" شرق أفغانستان، وأضاف المسؤول أن الجندي قتل في معركة جرت في وقت سابق اليوم قرب خوست شرق أفغانستان. واعتبر البنتاغون أن هذا هو أول جندي يقتل "بنيران معادية" في أفغانستان. وقتل عدة جنود أميركيين آخرين في أفغانستان بعضهم نتيجة قصف خطأ للطيران الأميركي أو نتيجة تحطم مروحياتهم بسبب ما وصفته واشنطن بأنه خلل فني.

صورة أرشيفية للطائرة الأميركية إيه سي 130 التي تشارك حاليا في الغارات على شرق أفغانستان
قصف خوست
وكان الطيران الأميركي قد واصل اليوم قصف ولاية خوست شرق أفغانستان. وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن قاذفات ثقيلة من طراز بي 52 قصفت بقنابل موجهة بالأقمار الصناعية قاعدة يعتقد أنها لتابعة لتنظيم القاعدة، وقال ناطق باسم البنتاغون إن الطائرات الأميركية قصفت لليوم الثاني على التوالي منطقة ظوار كيلي في ولاية خوست.

وقال مسؤولون بالبنتاغون إن ست قنابل موجهة ألقيت على القاعدة التي قال الأميركيون أمس إنها استخدمت مركزا للتدريب وربما نقطة مرور إلى باكستان من جانب زعماء القاعدة الهاربين. وشارك في القصف أيضا مقاتلات من طراز إف 18 وطائرات إيه سي 130. وتقع ظوار على بعد نحو 30 كلم من مدينة خوست عاصمة الولاية التي تحمل الاسم نفسه. وكانت هذه المنطقة قاعدة للمجاهدين الذين كانوا يقاتلون القوات السوفياتية ما بين عامي 1979 و1989.

جنود استطلاع أميركيون فوق مدرعة في طريق عودتهم إلى مطار قندهار عقب انتهاء دوريتهم بالمنطقة
ملاحقة الملا عمر
وفي غضون ذلك تواصلت عمليات ملاحقة زعيم طالبان الملا محمد عمر. وقال مسؤول بالمخابرات الأفغانية في مدينة قندهار إن مقاتلين أفغانا تساندهم قوات أميركية اتخذوا مواقع حول قرية يعتقد أن الملا محمد عمر يختبئ فيها.

وتقوم قوات أميركية في المنطقة بعمليات تفتيش من منزل لمنزل حول باغران بولاية هلمند بحثا عن الملا عمر. ومن المحتمل أن يكون الملا عمر ما زال على اتصال وثيق بأسامة بن لادن. وقالت الأنباء إن القوات الأميركية تلوح بالقصف الجوي لإرغام قادة محليين على التجاوب مع عملية تسليم مقاتلي طالبان في باغران.

وقد أعلن وزير خارجية أفغانستان عبد الله عبد الله أن الملا محمد عمر يختبئ على الأرجح في باغران، وإذا قبض عليه فقد يحاكم أمام محكمة دولية. وأضاف عبد الله أن هذه المنطقة محاصرة تماما إثر تلقي تقارير مؤكدة بوجوده هناك.

وكان رئيس الحكومة الأفغانية حامد كرزاي قد نفى أنباء القبض على زعيم طالبان الملا محمد عمر لكنه توقع حدوث ذلك في أقرب وقت. وقال كرزاي في تصريحات أدلى بها لشبكة تلفزيون إيه بي سي إنه على اتصال بالمسؤولين المحليين في المنطقة التي يعتقد أن الملا عمر مختبئ فيها، وأضاف أنه إذا قبض على الملا عمر فسيتم إبلاغه بذلك، وأعرب عن أمله بأن يتم ذلك في أقرب وقت ممكن. وجدد رئيس الحكومة الانتقالية الأفغانية تعهده بتسليم زعيم طالبان الذي وصفه بأنه مجرم دولي إلى الولايات المتحدة لمحاكمته هناك.

يونس قانوني يوقع اتفاقية انتشار القوات الدولية في أفغانستان وبجانبه وزير الخارجية عبد الله عبد الله
اتفاق القوات الدولية
على صعيد آخر وقع وزير الداخلية الأفغاني يونس قانوني وقائد قوة حفظ السلام الدولية الجنرال البريطاني جون ماكول اتفاقا رسميا بشأن نشر القوات الدولية في أفغانستان. وجرى التوقيع على الاتفاق في مقر وزارة الخارجية الأفغانية بحضور حامد كرزاي ووزراء الخارجية عبد الله عبد الله والدفاع محمد قاسم فهيم والشؤون الحدودية أمان الله زدران, إضافة إلى ممثلين عن الجيش الأميركي، كما حضر مراسم التوقيع مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى أفغانستان الأخضر الإبراهيمي.

ويقضي الاتفاق بنشر قوة من 4500 رجل في كابل مفوضة من الأمم المتحدة بالحفاظ على الأمن والاستقرار.

وأعرب رئيس الحكومة الأفغانية عن أمله بأن يحقق هذا التوقيع لأفغانستان الاستقرار والسلام الذي كانت بحاجة إليه منذ سنوات. وقال في تصريح على هامش مراسم التوقيع "نأمل أيضا أن يؤدي التعاون بين أفغانستان وقوة الأمن الدولية والأمم المتحدة لوضع نهاية تامة لوجود الإرهاب واللصوصية في أفغانستان".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة