التاريخ الاجتماعي لمومباي   
الجمعة 1429/12/1 هـ - الموافق 28/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:46 (مكة المكرمة)، 11:46 (غرينتش)

صحفيون يتجمعون أمام أحد معالم مومباي أثناء الهجمات الأخيرة عليها (الفرنسية)

تعتبر مومباي مدينة عالمية بامتياز حسب مقال نشرته صحيفة الإندبندنت البريطانية للكاتب الهندي أنيل داركر حول التاريخ الاجتماعي للمدينة بمناسبة الهجمات الأخيرة.

فهي تضم سلالات الصناعيين الذين أتوا من جنوب الهند وأخرى قدمت من الشمال إضافة إلى بعض المنحدرين من أصول فارسية والمرواريين ورجال أعمال من غوجارات والبنجابيين.

وقد قاومت المدينة محاولات حزب شيف سينا الهندوسي الحاكم في ولاية مهارشترا لتغيير طابعها العالمي.

وقد حاول أنصار الحزب في سبعينيات القرن الماضي إثارة المخاوف من "المهاجرين" إلى مومباي. وكان يقصد بذلك من سموهم "المدرسي" أي سكان ولايات الجنوب كتاميل نادو وأندرا براديش وكيرلا وكارنتاكا.

وعندما أدرك سينا لاحقا أنه سيحتاج إلى أصوات "المدرسي" في الانتخابات، حوّل المسلمين إلى بعبع لتخويف المدينة منهم. وعملا بهذا المنطق بات الهنود القادمون من الشمال هم موضع غضب حزب هندوس مهارشترا.

وقد تم الإتيان بهؤلاء من ولاية بهار للقيام بالوظائف التي لا يريد سكان المدينة القيام بها فأصبحوا سائقي سيارات الأجرة في مومباي ونجاريها.

وقد كان البريطانيون هم من أدرك منذ القدم أنه بالإمكان تحويل مومباي إلى مرفأ رائع. فقاموا بتطويرها وأنشؤوا المباني، وحصونها ودعوا من يعتقدون أنهم سيكونون مفيدين لمومباي للإقامة فيها، ومنحوهم تخفيضات ضريبية وأراض وحوافز أخرى.

وهذا ما يفسر قدوم ذوي الأصول الفارسية إليها والغوجاراتيين الذين بدؤوا بتشييد إمبراطوريات صناعية.

ولم يكن في هذا الخليط الذي استوطن مومباي أي من المهارشتريين، فالسكان الأصليون في مومباي هم قبائل الصياديين الذين كانوا يقطنونها منذ القدم، أما المهارشتريين أنفسهم فقد أتوا في وقت لاحق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة