المهاجمون أرادوا تفجير منشأة الغاز الجزائرية   
الاثنين 1434/3/24 هـ - الموافق 4/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:35 (مكة المكرمة)، 11:35 (غرينتش)
منشأة الغاز الجزائرية التي تعرضت للهجوم في مدينة عين أمناس على بعد 1300 كلم من العاصمة (الأوروبية) 

أشارت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إلى الهجوم الذي استهدف منشأة للغاز بمدينة عين أمناس بولاية إليزي جنوب شرقي الجزائر منتصف الشهر الماضي، وتساءلت بشأن أهداف الهجوم الدموي التي قالت إنها بدأت تتوضح بشكل أكبر.

وأوضحت الصحيفة أن هدف المهاجمين المدججين بالسلاح الذين استولوا على منشأة الغاز الجزائرية كان يتمثل في تحويل شبكة أنابيب ومواسير الغاز إلى قنبلة عملاقة، وبالتالي نسف كل شيء وكل من تواجد في المكان، ولكن أيا من المهاجمين لم يتوصل إلى الكيفية التي يحقق بها هذا الهدف الخطير، خاصة أن الغاز الطبيعي لا ينفجر إلا إذا كان محصورا.

وأضافت أن مئات العمال في منشأة الغاز التي استولى عليها المهاجمون وجدوا أنفسهم محاصرين بين "مسلحين متشددين" لا يتسمون بالرحمة، وبين قوات من الجيش الجزائري عازمة على عدم إظهار أي ضعف كان.

كما أشارت إلى أن أجواء الغضب والعدوانية سرعان ما سادت بين المهاجمين عندما وجدوا أنفسهم أسرى محاصرين بحد ذاتهم، وأن مسؤولي المنشأة أوقفوا عمليات تشغيلها أثناء الهجوم الأولي، وأن المسلحين أعلنوا عن مطالبهم التي تمثلت في ضرورة إعادة تشغيل المنشأة مجددا، وذلك تحت تهديد السلاح، مما جعل أهدافهم التدميرية واضحة.

المدير العام لموقع إنتاج الغاز الجزائري لطفي بن عدودة قال إن المهاجمين دفعوه بقوة وأمروه بضرورة إعادة تشغيل المنشأة، مضيفا أنهم أرادوا حصر الرهائن وتفجير المكان

تفجير المنشأة
وقال المدير العام لموقع إنتاج الغاز الجزائري لطفي بن عدودة إن المهاجمين دفعوه بقوة وأمروه بضرورة إعادة تشغيل المنشأة، مضيفا أن هدف المهاجمين كان يتمثل في دفع الرهائن إلى داخل المنشأة ومن ثم تفجير المكان بما احتوى.

وأوضحت نيويورك تايمز أن دوافع الهجوم الذي شنه مسلحون ضد منشأة الغاز الجزائرية يوم 16 يناير/كانون الثاني الماضي واستمر أربعة أيام، بدأت تتوضح من خلال شهادات الرهائن والمحتجزين في الهجوم الذي أسفر عن مقتل 37 رهينة أجنبية و29 من الخاطفين.

وأشارت الصحيفة إلى أن شهادات المحتجزين تناقضت مع بعض الروايات العلنية الحكومية وتوافقت مع بعضها الآخر، موضحة أن الحكومة أعلنت أن المهاجمين خططوا لتدمير منشأة الغاز وقتل الرهائن بشكل جماعي، وأن بعض المسؤولين الجزائريين أعلنوا في مرات أخرى أن المهاجمين أرادوا الفرار بالرهائن عبر الصحراء، الأمر الذي نفاه بعض المختطفين.

وأضافت أنه يبدو الآن واضحا أن الحصار الذي فرضه المهاجمون كان يهدف إلى أكثر من مجرد تعطيل المصنع، وأن احتجاز الرهائن لطلب الفدية لم يكن ضمن خطتهم، وقالت إن المهاجمين سعوا لإحداث كرة مذهلة من اللهب تأكل الأخضر واليابس في منشأة الغاز الجزائرية.

كما تطرقت الصحيفة إلى تفاصيل أخرى متعددة بشأن الكيفية التي جرى بها الهجوم، وبشأن تلك التي نفذتها القوات الجزائرية لإعادة السيطرة على المنشأة الحيوية في البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة