اعتصام ضد الضرائب بالأردن   
الاثنين 10/7/1431 هـ - الموافق 21/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 1:10 (مكة المكرمة)، 22:10 (غرينتش)
جانب من المشاركين في الاعتصام (الجزيرة نت)

محمد النجار -عمان

نفذ العشرات من النشطاء اليساريين في الأردن مساء الأحد اعتصاما ضد القرارات الأخيرة للحكومة بفرض ضرائب جديدة على البنزين والمكالمات الخلوية ورفع أسعار المياه.

وتجمع المعتصمون من حملة "لا لرفع الأسعار.. الأردن ليس للأغنياء فقط" أمام المقر الرئيسي للحكومة في عمان ورفعوا شعارات نددت بتلك القرارات.

ورفع المعتصمون لافتات كتب على بعضها "لا لحكومة الضرائب" وطالبت أخرى بعودة وزارة التموين التي ألغتها الحكومة في إطار سياساتها لتحرير السوق قبل أكثر من عشر سنوات.

وقال منسق حملة "لا لرفع الأسعار" القيادي بالحزب الشيوعي الأردني جيفارا حنا إن الاعتصام جاء احتجاجا على موجة رفع الأسعار وفرض الضرائب ورفع أسعار المياه.

وأضاف "لم يعد مقبولا أن تسوق الحكومة على الشعب سياساتها بتعويض عجز الموازنة من جيوب المواطنين". واعتبر أن الحكومات المتعاقبة "دأبت على تحميل المواطن عبء فشل سياساتها الاقتصادية وإفقار المواطن بشكل ممنهج".

وقال إن قرارات الحكومة الأخيرة "ستؤدي لموجة غلاء كبيرة وستطال كل السلع والخدمات لكون المحروقات والكهرباء والمياه تطال كل الدورة الاقتصادية والمعيشية في البلاد".

وطالب الحكومة بتحميل عبء "فشل" سياساتها الاقتصادية للبنوك والأغنياء "الذين خفضت عنهم الضرائب خاصة ضريبة الدخل"، على حد تعبيره.
 
أحد الشعارات المرفوعة في الاعتصام (الجزيرة نت)
دعوة للاحتجاج
وجاء الاعتصام في أول تحرك مناوئ للقرارات التي اتخذتها الحكومة الأردنية وبدأت تطبيقها اعتبارا من الخميس الماضي، وقد دعت نقابة المهندسين الأردنيين –أكبر نقابة مهنية بالمملكة- إلى اعتصام أمام مجمع النقابات ظهر الاثنين.

وانتقدت النقابات المهنية الأردنية سياسات الحكومة الاقتصادية الأخيرة.
 
وجاء في بيان صادر عن مجلس النقابات الذي يضم 14 نقابة أن "الحكومة في إجراءاتها هذه لا تلبي الطموحات الشعبية ولا تلتزم بالتوجيهات الملكية السامية التي طالبتها بالإصلاح السياسي والاقتصادي والشفافية وفتح الحوار، فجاءت جميع قرارات الحكومة انفرادية وأبعد ما تكون عن الشفافية".

وأضاف البيان "الإصلاح السياسي والاقتصادي متلازمان وللأسف فإن الحكومة لم توفق في تحقيق الإصلاح المنشود في كلا المجالين، ولذا فإن النقابات المهنية تعلن رفضها لهذه القرارات".

الخطة الحكومية
وزير المالية محمد أبو حمور (الجزيرة نت)
وبدأت الحكومة الخميس الماضي تطبيق ما وصفته بـ"خطة إصلاح اقتصادي واجتماعي" قضت بفرض ضرائب على البنزين تتراوح بين 18% و24%.

كما قررت الحكومة رفع أسعار المياه للشرائح الأكثر استهلاكا اعتبارا من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، حيث قررت التدرج بفرض مبالغ ثابتة على فواتير المياه المنزلية لأكثر من 40% من المستهلكين تتراوح بين دولار و15 دولارا أميركيا شهريا.

وقررت زيادة ضريبة المبيعات على المكالمات الهاتفية المتنقلة من 8% إلى 12%، في حين وحدت الضريبة المفروضة على اشتراكات الإنترنت بأنواعها لتصبح 8%، وهو ما أدى إلى تخفيضها على بعض أنواع الاشتراكات.

وقررت الحكومة أيضا فرض ضريبة جمركية على القهوة بقيمة 20%، كما قررت فرض ضريبة مبيعات على نفس المادة بقيمة 16%، وهو ما يشي برفع سعر القهوة في الأسواق بنسبة تزيد على الثلث.

وتتحدث أوساط حكومية عن قرارات قادمة تقضي برفع أسعار الكهرباء على أكثر من نصف المواطنين ممن تصنفهم الحكومة بـ"الفئات الأكثر استهلاكا".

وكان وزير المالية محمد أبو حمور قد قال إن القرارات الأخيرة ستخفض عجز الموازنة المتوقع حتى نهاية العام الجاري المقدر بنحو مليار ونصف مليار دينار (2.1 مليار دولار) بنسبة الثلث.

وأشار أبو حمور إلى أن الأردن يريد تلافي الأزمات التي عانتها دولة قال إنها "أفلست" نتيجة تداعيات الأزمة المالية العالمية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة