مقتل وجرح أربعة إسرائيلين في غزة واستشهاد فلسطيني   
الأحد 1426/6/18 هـ - الموافق 24/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 8:48 (مكة المكرمة)، 5:48 (غرينتش)

إحدى السيارات التي كان يستقلها المستوطنون (الفرنسية) 

أعلنت كتائب سرايا القدس, الجناح العسكري للجهاد الإسلامي, مسؤوليتها مع كتائب الأقصى التابعة لحركة فتح وألوية الناصر صلاح الدين التابعة للجان الشعبية، عن العملية الفدائية التي استهدفت فجر اليوم قافلة لمستوطنين يرافقها أفراد من جيش الاحتلال قرب مستوطنة كيسوفيم وسط قطاع غزة. 

وقال متحدث باسم سرايا القدس في بيان إن الهجوم رد على خروقات الاحتلال وعلى استهدافه ناشطين فلسطينيين في الضفة الغربية.   

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن مستوطنين قتلا وأصيب جنديان بجراح كما قتل منفذ الهجوم بعد أن حضرت دورية من الجيش إلى الموقع واشتبكت مع المهاجمين.

وأفاد مراسل الجزيرة نت بأن قوات الاحتلال أغلقت بعد العملية حاجز أبوهولي الواقع وسط القطاع ومنعت عبور الفلسطينيين على جانبيه.

قصف إسرائيلي
جنود الاحتلال يعتقلون استشهاديا محتملا جنوب إسرائيل (رويترز) 
وفي تطور لاحق أفادت وكالة أسوشيتدبرس بأن مروحية إسرائيلية أطلقت صاروخا باتجاه مخيم خانيونس وسط غزة دون أن تقدم تفصيلات إضافية.

وأتت هذه التطورات بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي إحباط هجوم استشهادي كان فلسطيني من قطاع غزة يستعد لتنفيذه في مزرعة جماعية جنوبي إسرائيل.

وذكر بيان للجيش أن الرجل الذي كان يحمل حزاما ناسفا تسلل من شمال غزة مضيفا أنه ينتمي إلى كتائب شهداء الأقصى.

واعتقل المهاجم مساء الجمعة خارج بوابات مزرعة نير أم التي لا تبعد كثيرا عن مزرعة رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون التي التقى فيها بوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في وقت سابق. وذكر بيان الجيش أن الرجل أبلغ القوات أنه كان يعتزم تفجير قنبلته في تل أبيب.

وأتت هذه التطورات غداة استشهاد شاب فلسطيني برصاص جنود إسرائيليين في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية, وقد شيع جثمانه في وقت لاحق أمس.

الخليل شيعت أمس جثمان الفتى أبو حمدية (رويترز)
وقالت مصادر فلسطينية إن إحسان أبو حمدية (18 عاما) استشهد أثناء تبادل لإطلاق النيران بين مسلحين فلسطينيين وجنود الاحتلال في مركز على مشارف الحي اليهودي الاستيطاني داخل المدينة، وأصيب خلاله أحد الجنود بجروح خطيرة.

من ناحية أخرى أصيب ستة فلسطينيين -إصابة أحدهم خطيرة-عندما استخدم الاحتلال الأعيرة المطاطية لتفريق مسيرة احتجاج ضد الجدار العازل في قرية بلعين بالضفة الغربية شارك فيها 400 متظاهر من الفلسطينيين والمتضامنين الأجانب والإسرائيليين.

عباس ورايس
سياسيا أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس أن تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي من غزة بصورة ملائمة من شأنه أن يضع أساسا لإقامة دولة فلسطينية مستقلة تشمل كذلك الضفة الغربية.

وقال محمود عباس في مؤتمر صحفي مشترك مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس برام الله عقب انتهاء مباحثاتهما أمس "نحن واثقون من قدرتنا على تطوير قطاع غزة وكافة الأراضي الفلسطينية اقتصاديا وسياسيا وإداريا".

رايس كشفت بعد لقاء عباس أن الفلسطينيين والإسرائيليين يتفاوضون على الممر الآمن(الفرنسية)
من جانبها لم تقدم رايس التي وصلت رام الله قادمة من إسرائيل إجابات عن التساؤلات التي قدمها الفلسطينيون والمتعلقة بتفاصيل الانسحاب، لكنها حاولت إرضاءهم من خلال إشادتها بجهود عباس في مجال حفظ الأمن مع مطالبتها له بعمل المزيد، وتكرارها رفض واشنطن إغلاق قطاع غزة بعد الانسحاب منه أو عزله وترك الفلسطينيين مسجونين بداخله.

وبينما شدد الفلسطينيون على ضرورة إقامة ممر آمن بين القطاع والضفة الغربية وكذلك بناء مرفأ غزة وإعادة فتح المطار وتحذيرهم من أن يتحول الانسحاب إلى كارثة في حال عدم معالجة العديد من المسائل الأساسية، اكتفت رايس بالدعوة إلى المزيد من التنسيق ومطالبة إسرائيل بوقف التوسع الاستيطاني.

وذكر نائب رئيس الوزراء الفلسطيني نبيل شعث في هذا الصدد للجزيرة أن الممر الآمن سيكون تحت الأرض وسيحتاج تنفيذه لسنوات، مضيفا أن ما نريده حتى تحقيق ذلك هو مرور آمن بين الضفة الغربية وغزة عبر الطرق الإسرائيلية.

وكشفت الوزيرة الأميركية من جانبها عن وجود مباحثات بين الجانبين تتركز حول ثلاث مسائل هي تأمين حرية الحركة داخل قطاع غزة والانتقال بين غزة والعالم الخارجي والممر الأمن، مؤكدة حدوث بعض التقدم في هذه المحادثات ومرجحة التوصل لاتفاق حول بعض المسائل في المستقبل القريب دون أن تعطي أي تفاصيل حول هذه المفاوضات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة