مباحثات جديدة في تنزانيا لإنهاء الحرب الأهلية ببوروندي   
الاثنين 3/6/1423 هـ - الموافق 12/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بدأت في تنزانيا اليوم مباحثات سلام تهدف إلى وقف الحرب الأهلية في بوروندي بين المتمردين من الهوتو والجيش الذي يقوده التوتسي. وحذر وسطاء من أن هذه المباحثات قد تكون الفرصة الأخيرة المتاحة من أجل وقف تلك الحرب.

ودعا الرئيس التنزاني بنجامين مكابا أثناء افتتاحه المباحثات التي عقدت في العاصمة التجارية دار السلام إلى وقف الحرب, وشدد على أن وقت السلام والبناء قد حل.

وحذر نائب رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما -الذي يرأس المباحثات- الأطراف كافة من أن صبر المجتمع الدولي بدأ بالنفاد وأن أي تأخير إضافي في التوصل إلى سلام لم يعد مقبولا، وحث الأطراف البوروندية على التمسك بفرصة السلام وعدم التفريط فيها. وباءت المحاولات السابقة لإجراء مباحثات بهدف وقف إطلاق النار بالفشل, كما حذر محللون من صعوبة التوصل إلى حل دائم في هذه المباحثات الأخيرة.

وتشمل المباحثات قوات الدفاع عن الديمقراطية التي تعد أكبر فصيل في حركة التمرد وستلتقي بوفد حكومي مكون من 14 عضوا، ويأمل الوسطاء في أن ينضم فصيل ثالث هو قوات التحرير الوطني إلى المباحثات.

وأعلنت هذه القوات يوم الخميس الماضي عن تغيير قيادتها وهو ما أنعش الآمال بأن تلغي الحركة اعتراضها الطويل على إجراء مباحثات مع الحكومة، لكن محللين قالوا إنه سيكون من الصعب معرفة من يسيطر حاليا على أقسام الحركة.

وكان اتفاق لتقاسم السلطة قد أبرم بين التوتسي والهوتو في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي برعاية رئيس جنوب أفريقيا السابق نيلسون مانديلا، غير أن المتمردين رفضوا الاعتراف بالحكومة الجديدة مما أدى إلى استمرار القتال. ويقول محللون إن هناك مؤشرات على زيادة تفكك حركة التمرد, ومن غير المعلوم ما إذا كانت الفصائل كلها ستمثل في المباحثات الحالية المقرر أن تنتهي يوم 30 أغسطس/ آب الجاري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة