البابا يسمي بطريرك الكلدان العراقي كاردينالا   
الأحد 1428/11/16 هـ - الموافق 25/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 2:47 (مكة المكرمة)، 23:47 (غرينتش)
البابا عين دلي كاردينالا للتعبير عن تعاطفه مع مسيحيي العراق (الفرنسية)

منح البابا بنديكت الـ16 البطريرك الكلداني العراقي عمانوئيل الثالث دلي سمة كاردينال, ليدخله بذلك مجمع الكرادلة مع 23 رجل دين مسيحيا آخر منحهم هذه السمة اليوم في احتفال ديني خاص أقيم في الفاتيكان.
 
وقال البابا في كلمة ألقاها أمام المشاركين في حفل تنصيب الكرادلة الجدد إنه تعمد اختيار البطريرك العراقي للتعبير عن تعاطف الكنيسة مع مسيحيي العراق الذين "يعيشون بإيمانهم التداعيات المأساوية لنزاع مستمر، ويعيشون الأوضاع السياسية المعقدة والهشة".
 
وأوضح "أردت من خلال تعيين بطريرك كنيسة الكلدان الكاثوليكية العراقية كاردينالا أن أعرب بشكل ملموس عن تعاطفي مع مسيحيي هذا البلد, وأن نطلب من الله أن يمنح كل الشعوب المعنية بهذا النزاع السلام وإمكانية التوصل إلى  مصالحة".
 
ويقل عمر 18 من الكرادلة الجدد الذين نالوا درجاتهم خلال الاجتماع عن ثمانين عاما, في حين يزيد عمر الخمسة الآخرين على ثمانين وبينهم دلي.
 
ويسمح للكرادلة الـ18 الجدد وفق القواعد الكنسية دخول المجمع السري لاختيار بابا جديد بعد وفاة بنديكت. أما الخمسة الآخرون فمنحوا هذه السمة لأسباب رمزية أو لشكرهم على خدمتهم الطويلة في الكنيسة.
 
وجاء الكرادلة الآخرون من إيطاليا وأيرلندا وألمانيا والولايات المتحدة وإسبانيا والهند والأرجنتين وكينيا والمكسيك وبولندا والسنغال والبرازيل وفرنسا.
 
وفي ختام الحفل أعطى البابا "أمراء الكنيسة الجدد" قبعات حمراء يذكر لونها الكرادلة الجدد بأنهم قد يدعون يوما لإراقة دمهم من أجل الكنيسة.
 
وهذه هي المرة الثانية منذ انتخابه في أبريل/نيسان 2005 التي يقوم فيها البابا بتعيين كرادلة. وكانت المرة الأولى في مارس/آذار 2006 عندما عين 15 كاردينالا جديدا.
 
الكاردينال دلي دعا العالم إلى السعي لإنهاء مأساة العراقيين (الفرنسية)
أكبر طائفة
والكلدانيون هم أكبر طائفة مسيحية بالعراق, والمذهب الكلداني هو أقدم مذاهب الكنيسة الكاثوليكية. وهاجر كثير من الكلدانيين العراقيين بلدهم هربا من العنف إلى دول كالولايات المتحدة وأستراليا والسويد.
 
وكان دلي قد أعرب في مؤتمر صحفي بعد اجتماع مع البابا أمس عن أمله في أن يدعم تعيينه كاردينالا جهود المصالحة بين السنة والشيعة والمسيحيين. وحذر دلي من أن العراق قد يفرغ من المسيحيين بسبب مغادرة كثيرين منهم هربا من العنف.
 
وأضاف قائلا "العراق بلد عزيز علي, والسيارة الملغومة عندما تنفجر لا تقتل فقط المسيحيين أو المسلمين, إنها تقتل الجميع". وناشد دلي العراقيين الذين غادروا بلدهم العودة إليه للمشاركة في إعادة بنائه.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة