سوريا تنفي تهريب أسلحة للأردن وحماس تندد باتهامات عمان   
الأربعاء 1427/3/27 هـ - الموافق 26/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:50 (مكة المكرمة)، 23:50 (غرينتش)
الأردن ألغى زيارة لمحمود الزهار (يسار) وسامي أبو زهري اعتبر اتهامات عمان باطلة (أرشيف-الفرنسية)

نفت الخارجية السورية ما أعلنته السلطات الأردنية عن تهريب أسلحة إلى الأردن عبر سوريا والتخطيط لعمليات داخل المملكة في دمشق بمشاركة قياديين في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) لاستهداف مسؤولين ومنشآت في عمان.
 
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر رسمي في الخارجية نفيه صحة ما أعلنه المتحدث باسم الحكومة الأردنية، قائلا إن "الادعاء بأن قياديا عسكريا من حماس موجود في سوريا هو وراء العملية أمر عار عن الصحة تماما, ولا علم لسوريا بوجود قيادي عسكري من حماس على أراضيها".
 
وأضاف المصدر أن "جميع قادة حماس الموجودين في سوريا هم قادة سياسيون يمارسون مهام سياسية وإعلامية بحتة وهم ملتزمون بموقف السلطات السورية التي لا تسمح بأي نشاط عسكري من أراضيها".
 
رفض حماس
سامي أبو زهري اعتبر أن هناك مؤامرة دولية عبرت عنها الإدارة الأميركية بكل وضوح يتبعها تسارع في تصعيد الحصار على حكومة حماس والشعب الفلسطيني
من جهتها رفضت حماس الاتهامات الأردنية, واعتبر المتحدث باسمها سامي أبو زهري في حديث للجزيرة أن هذه الاتهامات "باطلة وسخيفة ولا أساس لها من الصحة ولا تنطلي على أي مواطن فلسطيني أو عربي أو إسلامي".
 
وشدد أبو زهري على أن الاتهامات الأردنية تتعارض مع نهج حماس التي قال إنها لا تلاحق المسؤولين الإسرائيليين، فكيف لها أن تتعرض لمسؤولين مسلمين عرب.
 
وتابع أن هناك مؤامرة دولية عبرت عنها الإدارة الأميركية بكل وضوح، يتبعها تسارع في تصعيد الحصار على حكومة حركة حماس والشعب الفلسطيني. وأضاف أبو زهري أن الحكومة الأردنية سمحت لنفسها أن تتورط في مؤامرة دولية غربية على هذا الشعب وحكومته.
 
ورأى المتحدث أن الحكومة الأردنية عزلت نفسها بهذا الموقف عن المحيط العربي، حينما قبلت أن تكون شريكا فيما سماه مؤامرة على الفلسطينيين.
 
الاتهامات الأردنية
عمّان تقول إن التحقيقات مع أفراد مجموعة كانت تريد تنفيذ عمليات في الأردن, أظهرت أنهم تلقوا تعليمات للتنفيذ من قياديين في حماس وتحديدا أحد مسؤولي العمل العسكري في الحركة والموجودين حاليا في سوريا
يأتي ذلك عقب إعلان السلطات الأردنية أن أجهزتها الأمنية اعتقلت مجموعة تتحرك لتنفيذ عمليات ضد مسؤولين ومنشآت في البلاد.
 
وأوضح المتحدث باسم الحكومة الأردنية ناصر جودة أن التحقيقات معهم أظهرت أنهم تلقوا تعليمات للتنفيذ من قياديين في الحركة "وتحديدا أحد مسؤولي العمل العسكري في حركة حماس والموجودين حاليا في سوريا".
 
ولم يكشف جودة في حديث للجزيرة أسماء أو عدد الأشخاص الذين تم اعتقالهم، مشيرا إلى أن السلطات في انتظار استكمال التحقيقات الجارية.
 
وكانت عمّان أعلنت قبل أسبوع أنه عثر على أسلحة ومتفجرات جرى تهريبها من سوريا من قبل عناصر من حماس. وعلى إثر ذلك ألغت المملكة زيارة مقررة لوزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار.
 
ولكن حماس نفت اتهامات الأردن بأنها خزنت أسلحة على أرضه، وأبدت أسفها لإلغاء عمّان زيارة الزهار المقررة. وقالت إنها لا تستهدف الأردن أو أي دولة أخرى غير إسرائيل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة