التسامح مع الإسلاميين سيضمن لمصر استقرارها   
الخميس 25/5/1427 هـ - الموافق 22/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 10:33 (مكة المكرمة)، 7:33 (غرينتش)

اهتمت الصحف البريطانية الصادرة اليوم الخميس بمواضيع عربية, فأكدت إحداها أن مصر لا يمكنها أن تنعم باستقرار دائم دون أن تنتهج نهج الديمقراطية وتعطي مكانا للإسلام السياسي, وعلقت أخرى على الوضع في العراق, وتناولت ثالثة احتمال قبول حماس بفكرة دولتين إسرائيلية وفلسطينية.

"
مصر لا يمكنها أن تنعم بالاستقرار الدائم ما لم تنتهج نهج الديمقراطية وتعط مكانا للإسلام السياسي
"
ديلي تلغراف
الاستقرار في مصر
أكدت صحيفة ديلي تلغراف في إحدى افتتاحياتها أن مصر لا يمكنها أن تنعم بالاستقرار الدائم ما لم تنتهج نهج الديمقراطية وتعط مكانا للإسلام السياسي.

لكن الصحيفة لاحظت أن الديمقراطية بدلا من أن تخضع المتطرفين فقد منحتهم مزيدا من القوة والزخم, مشيرة إلى أن الدول العربية لا تحتاج إلى الانتخابات فحسب, بل أيضا إلى مجتمع مدني ونظام قانوني, فضلا عن مكان للجماعات العلمانية المعارضة.

وذكرت أنه كان من الشائع قبل عام من الآن الحديث عن "ربيع القاهرة" الذي شهد ما اعتبر آنذاك بداية لتحرر الاقتصاد المصري وانفتاح النظام السياسي الاستبدادي الذي يحكم ذلك البلد.

وأضافت الصحيفة أن الرئيس الأميركي جورج بوش شجع تلك العملية السياسية اعتقادا منه أن الديمقراطية هي القطب المضاد للتطرف الإسلامي, ومحاولة للفت الانتباه عن فشله في العراق.

وشددت على أن الأمل الذي كان يحذو بوش بشأن الديمقراطية تبدد بعد أن جلبت الانتخابات جماعة الإخوان المسلمين في مصر وحركة حماس في فلسطين.

غير أن ديلي تلغراف ترى أن استقرار العالم العربي على المدى الطويل رهين بالديمقراطية وبالإسلام السياسي, متسائلة عما إذا كان الغرب مستعدا للمجازفة بترك جماعة الإخوان تصل سدة الحكم في بلد مثل مصر يعتبر القلب الثقافي للمنطقة ويسيطر على قناة السويس ويتمتع باتفاق سلام مع إسرائيل ينظر إليه على أنه مفتاح الاستقرار في الشرق الأوسط.

العنف الطائفي في العراق
ا
عتبرت صحيفة ذي غارديان أن اختطاف 85 عاملا من أحد المصانع في بغداد أمس سيؤدي إلى إذكاء العنف الطائفي المتأجج أصلا.

وأضافت أن الاختطاف "بالجملة" أصبح إحدى التكتيكات المفضلة عند بعض المليشيات سواء منها السنية أو الشيعية.

أما صحيفة تايمز فاهتمت بخبر اغتيال خميس العبيدي أحد محامي الرئيس العراقي السابق صدام حسين, مشيرة إلى أنه رفض الإقامة داخل المنطقة الخضراء أو في الأردن إيمانا منه بالقانون وثقة منه في إخوانه العراقيين.

ونقلت عنه قوله الشهر الماضي "لو انسحبنا بسبب خوفنا على أنفسنا فإن ذلك لن يكون عارا علينا نحن كمحامين فحسب, بل على كل النظام القضائي العراقي, وسلاحنا الوحيد هو دعوة الله أن يحمينا من الاغتيال".

"
سبب التأخر في التوقيع النهائي على وثيقة الأسرى هو الجدل الذي لا يزال قائما بشأن حكومة وحدة وطنية ومن يجب أن يتحدث باسم الفلسطينيين
"
ذي غارديان
موقف حماس الجديد
نسبت ذي غارديان لياسر عبد ربه عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قوله إن حركة حماس وافقت على أجزاء من وثيقة تعترف بحق إسرائيل في الوجود, وبالحل القائم على دولتين.

وذكرت أن حماس أذعنت بذلك للمهلة التي حددها لها الرئيس محمود عباس للمصادقة على وثيقة الأسرى الفلسطينيين أو مواجهة استفتاء وطني بشأن هذه الوثيقة قد يسفر عن إزاحة هذه الحركة من الحكم.

لكن الصحيفة أكدت أن سبب التأخر في التوقيع النهائي على هذه الوثيقة هو الجدل الذي لا يزال قائما بشأن حكومة وحدة وطنية وبشأن مسألة من يجب أن يتحدث باسم الفلسطينيين.

من جهة أخرى نسبت هذه الصحيفة لمسؤولين إسرائيليين قولهم إن هذه الوثيقة لا تغير الكثير ما لم تشمل نبذ العنف.

لكن ذي غارديان أشارت إلى أن الوفاء بمثل ذلك الشرط ليس واردا في ظل التصعيد الحالي الذي تقوم به إسرائيل بحق الفلسطينيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة