الرئيس السنغالي ينقل عن بوش تهديدا بإرسال قوات لدارفور   
الجمعة 15/7/1429 هـ - الموافق 18/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:35 (مكة المكرمة)، 11:35 (غرينتش)

الرئيس عبد الله واد خلال مشاركته في قمة الاتحاد الأفريقي الأخيرة في شرم الشيخ (الأوروبية-أرشيف)

هدد الرئيس الأميركي جورج بوش بإرسال قوات أميركية إلى إقليم دارفور ما لم يتم وقف ما وصفه بأعمال الإبادة الجماعية هناك، في حين أكد المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية ملاحقة قادة للتمرد يعتقد وقوفهم وراء مقتل عشرة جنود من الاتحاد الأفريقي في الإقليم العام الماضي.

فقد نسب الرئيس السنغالي عبد الله واد في بيان رسمي -صدر في داكار الخميس- إلى الرئيس الأميركي جورج بوش قوله لزعماء أفارقة إنه يفكر في إرسال قوات أميركية إلى إقليم دارفور غرب السودان ما لم يعمل الاتحاد الأفريقي على وقف ما سماها جرائم الإبادة الجماعية في المنطقة.

وذكر الرئيس السنغالي في البيان أنه تعين عليه أن ينقل للرئيس السوداني عمر حسن البشير وزعماء آخرين في القارة الأفريقية تحذيرات الرئيس بوش بشأن قدرة بلاده على تجاوز مجلس الأمن الدولي وإرسال قوات إلى دارفور، في حال فشلت أفريقيا في حل الأزمة القائمة في الإقليم.

وأوضح واد أنه حاول إلى جانب زعماء أفارقة آخرين إقناع الرئيس الأميركي بالعدول عن هذه الفكرة وترك الأمر للقادة الأفارقة لحل المشكلة، وأكد أنه يأخذ تحذيرات بوش بجدية تامة، مشيرا إلى أن الأخير أبلغه نيته غزو العراق قبل يومين من القيام به.

أوكامبو في مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة (الفرنسية)
وقال الرئيس السنغالي -الذي لم يحدد مكان وزمان إطلاعه على هذه التحذيرات- إن بوش يعتقد أن الرئيس البشير ارتكب جرائم ضد الإنسانية في دارفور وذلك في معرض تعليقه على طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو إصدار مذكرة اعتقال بحق الرئيس السوداني على خلفية هذا الموضوع.

وفيما يتعلق بهذه المسألة، جدد الرئيس واد موقف الاتحاد الأفريقي الذي يعتبر أن مذكرة المحكمة الجنائية الدولية تساهم في تعقيد الأوضاع في دارفور، معربا عن رغبته في أن يتم تعليق موضوع المذكرة عاما كاملا لمواصلة التحقيقات في هذه القضية.

تصريحات أوكامبو
وفي سياق متصل، قال أوكامبو إنه يعكف حاليا على التحقيق في قضية الهجوم الذي شنه متمردون في إقليم دارفور على قوات تابعة للاتحاد الأفريقي وأسفر عن مقتل عشرة جنود.

وأكد أوكامبو -الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي في مقر الأمم المتحدة بنيويورك الخميس- أن المحكمة الجنائية الدولية تملك أسماء "المنفذين المفترضين" لهجوم شنه المتمردون على معسكر لجنود حفظ السلام التابعين للاتحاد الأفريقي في حسكنيتة جنوب دارفور في سبتمبر/أيلول من العام الماضي.

جنود صينيون لدى وصولهم إلى دارفور (الفرنسية)
وأضاف المسؤول الدولي أن لديه معلومات تتعلق باثنين من القادة الميدانيين للفصائل المتمردة في دارفور وأن المحكمة بصدد تقديم أدلتها على ذلك.

وفي الوضع الميداني، أعلنت جوزفين غيريرو المتحدثة باسم القوة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وصول كتيبة عسكرية صينية الخميس إلى إقليم دارفور، مما يرفع عدد جنود قوات حفظ السلام في الإقليم إلى ثمانية آلاف بينهم 315 جنديا صينيا.

ويأتي هذا الانتشار بعد أيام من بيان وزارة الخارجية الصينية الذي أعلن قلق بكين من قرار المحكمة الجنائية الدولية استصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني واعتبر ذلك خطوة من شأنها أن تؤدي إلى زعزعة الاستقرار في السودان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة