ظواهر غريبة تدخل الملاعب العراقية   
الجمعة 1434/10/16 هـ - الموافق 23/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 17:21 (مكة المكرمة)، 14:21 (غرينتش)
الجمهور الرياضي في العراق بات متهما بالشغب وخرق القوانين (الجزيرة-أرشيف)

علاء يوسف-بغداد

تشهد الملاعب العراقية منذ الاحتلال الأميركي عام 2003 شعارات عنصرية وأهازيج ترددها الجماهير في المباريات خاصة التي تجمع الأندية العربية والكردية. كما شاعت في الآونة الأخيرة ظاهرة الاعتداء على اللاعبين والحكام بالحجارة إضافة إلى دخول الجماهير أرض الملعب بعد تسجيل الأهداف وانتهاء المباراة.

وقال أمين سر اتحاد كرة القدم طارق أحمد للجزيرة نت إن الاتحاد يرفض جميع الإساءات التي تصدر من جماهير الأندية وقام بمعاقبة عدد كبير منها بعدم السماح لهم بالدخول إلى الملعب لأكثر من مباراة إضافة إلى غرامة مالية تدفعها رئاسة النادي. وأكدً أن الاتحاد يقف على مسافة واحدة من جميع الأندية ولا يوجد هناك ناد مقرب أو بعيد.

وطالب أحمد الجماهير باحترام الخصم وعدم إطلاق شعارات تسيء له أو لمحافظته. وبين أن جميع العقوبات التي تصدر من لجنة الانضباط بالاتحاد تعتمد على التقارير التي يقدمها مشرفو المباريات، مضيفاً أن العقوبات على الجماهير واللاعبين والمدربين هدفها جعل الدوري خاليا من الشوائب والحفاظ على انضباطه.

ظاهرة هجينة
من جانبه قال المدرب كريم نافع للجزيرة نت إن الإساءة والاعتداء على لاعبي الخصم بالحجارة والكلمات البذيئة ظاهرة هجينة وتدل على التخلف والجهل ولا تمت للرياضة بشيء. وبين أن ظاهرة دخول الجماهير أرض الملعب بعد تسجيل الأهداف أو بعد انتهاء المباراة يمكن السيطرة عليها، وهي موجودة في دول العالم، من خلال فرض إجراءات صارمة من قبل رجال الأمن.

أمين سر الاتحاد العراقي طالب الجماهير باحترام المنافس (الجزيرة)

وأضاف نافع أن الاتحاد الكروي يعمل ما بوسعه من أجل السيطرة على هذه الأمور، إلا إن الثقافة الرياضية للجمهور ضعيفة، خصوصا أن هناك بعض الجماهير مدفوعة الثمن هدفها الإساءة إلى الكرة العراقية.

ودعا الجماهير إلى التحلي بالصبر والأخلاق ورفع شعارات المحبة والسلامة، وترديد الأهازيج التي تشد من عزيمة وإصرار اللاعب خلال المباراة والابتعاد عن أي شيء مسيء.

قرارات الاتحاد
من جهته قال المدرب يونس جاسم القطان للجزيرة نت إن هذه الأمور أصبحت جديدة على الملاعب، ويعود سبب ظهورها لغياب التنظيم الجيد من قبل لجان الانضباط بالاتحاد الكروي والأندية، وغياب التنسيق التام بين روابط الأندية، إضافة إلى عدم توفير الحماية للملاعب بشكل علمي مدروس "لأننا نشاهد رجل الأمن عبارة عن مشجع ولا يختلف بشيء عن الجماهير".

وأبدى القطان أسفه من الفوضى وادعاء المعرفة من قبل لجان الاتحاد والأندية والمراقبين للشأن الرياضي. واعتبر أن الجميع "يعلم انحياز الاتحاد الكروي إلى نادي أربيل من خلال تأجيل مبارياته بشكل غير مسبوق منذ أكثر من ثلاثة مواسم".

 البيضاني: الملاعب تفتقر للتجهيزات (الجزيرة نت)

وأشار إلى أن ما سماها سطوة أربيل على قرارات الاتحاد أصبحت معروفة للجميع "لأنه لا يمكن أن يكون رئيس لجنة المسابقات عضوا في أحد الأندية المشاركة بمسابقة الدوري، حيث كان من المفترض أن تحتج الأندية المشاركة في الدوري على هذا الأمر".

وأوضح إن قرارات الاتحاد المتغيرة والغريبة تدل على ضعفه وعدم استقراره "ويجب عليه أن يدرس قراراته قبل الإعلان عنها وتفعيلها".

البنى التحتية
وقال أمين سر رابطة الصحفيين الرياضيين الشباب حسن البيضاني للجزيرة نت إن الفوضى بالملاعب لها عدة أسباب أهمها البنى التحتية للمنشآت الرياضية والتي أغلبها غير مؤمنة من الناحية التنظيمية، وفيها خلل يساعد على إشاعة الفوضى واقتحام الملاعب، إضافةً الى قِدَمْ الملاعب وعدم مطابقتها لمعايير السلامة.

وأشار إلى عدم وجود كوادر مدربة بشكل يضمن سلامة جميع مفاصل اللعبة، ومنها افتقار الملاعب للتجهيزات والخبرات اللازمة، إضافة إلى افتقار الإداريين والمشرفين على تنظيم المباريات للخبرة في أداء واجبهم. وطالب الجهات المعنية بأن تعي جيدا أهمية دور حماية وأمن الملاعب، وكيفية التعامل مع الجمهور الرياضي والشغب والخروقات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة