هل يؤثر بلير على صديقه بوش   
الأحد 1425/11/22 هـ - الموافق 2/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:07 (مكة المكرمة)، 7:07 (غرينتش)

عوض الرجوب - فلسطين المحتلة

ركزت الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم على زيارة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير للأراضي الفلسطينية، وكشفت عن لقاء فلسطيني إسرائيلي موسع للترتيب للانتخابات القادمة، كما تطرقت للدعوى القضائية التي رفعها أميركيون ضد البنك العربي.

"
لم تكلف أي من الحكومات المتعاقبة بلندن نفسها حتى يومنا هذا مشقة الاعتذار للفلسطينيين وتحمل ولو جانب بسيط من العواقب والآثار السلبية المدمرة المترتبة على وعد بلفور
"
القدس
زيارة بلير
تحت عنوان "هل يؤثر بلير على صديقه بوش" قالت صحيفة القدس في افتتاحيتها إن الفلسطينيين يرحبون بأي جهد أو مبادرة تصدر عن قوة دولية هامة ومؤثرة مثل بريطانيا ورئيس وزرائها توني بلير لإحياء عملية السلام المجمدة منذ سنوات ووضعها على مسار التحرك بعد طول توقف.

لكنها أضافت أن المهم من وجهة نظر الفلسطينيين ليس خلفيات الجهود أو المبادرات أو الدوافع التي تطلقها أو تحركها القوى الدولية بقدر ما يهتم المواطنون بالمحصلة النهائية لهذه الجهود، ومدى تأثيرها الفعلي على الواقع المأساوي الذي يحياه الفلسطينيون ونقله نحو الأفضل أو أقل سوءا.

وقالت الصحيفة إن ما فعلته بريطانيا بحق الشعب الفلسطيني يشكل كارثة حقيقية على كافة الأصعدة، ولم تكلف أي من الحكومات المتعاقبة بلندن نفسها حتى يومنا هذا مشقة الاعتذار للفلسطينيين وتحمل ولو جانب بسيط من العواقب والآثار السلبية المدمرة المترتبة على وعد بلفور.

وشددت على أن الدور البريطاني بجهود التسوية لا يزال تابعا للدور الأميركي سائرا وراءه ودائرا بفلكه.

وأضافت القدس أن المحك الحقيقي لمدى تأثير بلير على إدارة صديقه بوش هو قدرته على إقناعه بتبني وجهة النظر البريطانية التي تدعو للإسراع بتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وليس تسويته بعامل الزمن وفقا للأوهام الإسرائيلية المدعومة أميركا.

"
بلير جاء للمنطقة لإضفاء قدر من الجدية أمام ناخبيه بأهمية المؤتمر الفاقد للأهمية
"
عوكل/ الأيام
زوبعة في فنجان

رأى الكاتب طلال عوكل بمقال له بصحيفة الأيام تحت عنوان "زوبعة دولية في فنجان إسرائيلي" أن النشاط السياسي والخارجي والإقليمي يتركز حول الوضع الفلسطيني الذي عليه أن يبرهن من جديد على قدرته لاستيعاب الوعود المالية والتنموية السخية والوعود السياسية الضبابية لتوفير مناخات تساعد بإحراز تقدم واضح على صعيد العملية السياسية.

وقال عوكل إن توني بلير جاء للمنطقة لإضفاء قدر من الجدية أمام ناخبيه بأهمية المؤتمر الفاقد للأهمية الذي سينعقد والذي يمكن تعويض أهدافه عبر صيغ وآليات أخرى قد لا تحتاج لكل هذه الهالة والأهمية الزائفة.

وزاد الكاتب أن تحديد أجندة المؤتمر الذي دعا إليه وأهدافه لا يحتاج لمصادقة إسرائيلية، ومع ذلك رجح أن القيادة الفلسطينية ستتعامل بمرونة وإيجابية مع الأجواء الجديدة لتحقيق مطلب جماعي لكل فئات وفصائل الشعب الفلسطيني.

الاجتماع الموسع
كشفت صحيفة الحياة الجديدة عن لقاء موسع أمس بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي للاتفاق حول كافة الترتيبات لإجراء الانتخابات الرئاسية المقررة الشهر المقبل بسهولة ويسر.

وقالت الصحيفة إن الجانبين اتفقا على تطبيق الترتيبات وفقا لما جرت عليه انتخابات 1996 بالضفة والقطاع والقدس، وعقد اجتماعات مكثفة بين الجانبين لوضع كافة التفاصيل والترتيبات للحملة الانتخابية وعملية الاقتراع وإجراء انتخابات حرة ونزيهة، إضافة لتشكيل لجان مشتركة محلية مؤلفة من مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين ابتداء من اليوم الخميس لتسهيل تنظيم الانتخابات.

وأضافت الصحيفة أن الاجتماع ضم عن الجانب الفلسطيني وزير شؤون المفاوضات صائب عريقات ووزير الشؤون المدنية جميل الطريفي واللواء الحاج إسماعيل جبر قائد قوات الأمن الوطني بالضفة واللواء صائب العاجز مدير عام الشرطة والعميد بشير نافع قائد الوحدات الخاصة وصلاح عليان مدير عام مكتب رئيس الوزراء وعمار الدويك مندوبا عن لجنة الانتخابات وأنور الدركزللي من وحدة دعم المفاوضات، وعن الجانب الإسرائيلي المحامي دوف فايسغلس المستشار الخاص لرئيس الوزراء وممثلين عن الجيش والشرطة الإسرائيلية وعن مختلف الوزارات والجهات المعنية بالعملية.

"
الدعوى التي رفعها 700 إسرائيلي بالولايات المتحدة ضد البنك العربي بتهمة تمويل الإرهاب باطلة من الأساس لأن البنك لا يمول إنما ينقل الأموال
"
حافظ البرغوثي/الحياة الجديدة

البنك العربي
اعتبر رئيس تحرير الحياة الجديدة حافظ البرغوثي في زاويته اليومية أن الدعوى التي رفعها 700 إسرائيلي بالولايات المتحدة ضد البنك بتهمة تمويل الإرهاب دعوى باطلة من الأساس لأن البنك لا يمول وإنما ينقل الأموال وكل البنوك تمارس نقل الأموال بغض النظر عن المرسل.

وأضاف أن البنك العربي مغضوب عليه لأنه تأسس لمواجهة الاستيطان الصهيوني على أرض فلسطين كأول مؤسسة مصرفية فلسطينية لدعم المواطن الفلسطيني بوجه الاستيطان، ولتبوئه مركزا ماليا دوليا مرموقا وارتبط تاريخه بفلسطين ولهذا تأتي الحملة عليه.

ورأى الكاتب أنه يمكن عمل الكثير على الصعيد القضائي كرد على الادعاءات الإسرائيلية، بل يجب مقاضاة كل مستوطن يحمل الجنسية الأميركية باعتباره يرتكب جريمة حرب ويعتدي على أرض الآخرين، وأعرب عن اعتقاده بأن البنك قادر على توفير طاقم قانوني لدراسة الموضوع وإخراجه لحيز التنفيذ إلا إذا كان رأس المال جبانا ولا يمتلك شجاعة رأس المال الإسرائيلي الذي يغامر ويقامر ويفاخر بدعم الاستيطان والقتل والدمار.
ـــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة