البيت الأبيض يطالب إيران بوقف الاستفزاز ويستبعد المواجهة   
الجمعة 1429/7/9 هـ - الموافق 11/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 4:56 (مكة المكرمة)، 1:56 (غرينتش)
لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي ناقشت جدية التهديد الإيراني (الفرنسية)

قلل البيت الأبيض من مخاطر نشوب حرب بين إيران والولايات المتحدة رغم التجارب الجديدة التي أجرتها الجمهورية الإسلامية على صواريخ وما أطلقته وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس من تحذيرات أكدت فيها تعزيز الوجود العسكري الأميركي في منطقة الخليج. وطالبت واشنطن طهران بوقف الاستفزاز.

وتوخى البيت الأبيض الحذر في تأكيد إجراء إيران سلسلة ثانية من التجارب الصاروخية أعلنت عنها الخميس، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة توقف طهران عن أعمالها "الاستفزازية".

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض توني فراتو "نريدهم أن يتوقفوا عن تخصيب اليورانيوم، نريدهم أن يوقفوا هذه الإجراءات التي تشكل أفعالا استفزازية ولا تؤدي إلا إلى المزيد من عزل الإيرانيين".
 
تلاعب صاروخي
وقال المتحدث الأميركي "ليست لدي تأكيداتنا الخاصة -تأكيدات الحكومة الأميركية- عن حصول تجارب جديدة، ولكنهم أجروا تجارب في اليوم السابق". وأجاب الصحافيين الذين استغربوا الفترة الطويلة التي تستغرقها الولايات المتحدة لتأكيد ما إذا كانت إيران قد أقدمت على إطلاق صواريخ، بالقول "لقد رأينا أيضا على الإنترنت صورا تم التلاعب بها (...) لتجارب صاروخية".

"
نريدهم أن يتوقفوا عن تخصيب اليورانيوم، نريدهم أن يوقفوا هذه الإجراءات التي تشكل أفعالا استفزازية ولا تؤدي إلا إلى المزيد من عزل الإيرانيين

المتحدث باسم البيت الأبيض

وكان المتحدث في كلامه ذلك يشير إلى تقارير صحفية أكد فيها خبراء أن إحدى الصور التي نشرتها إيران لتجارب إطلاق ناجحة لصواريخ أرض- أرض تم تعديلها والتلاعب بها لإضافة الصاروخ الرابع.

لكن مسؤولة في المخابرات الأميركية قالت إن إيران اختبرت إطلاق صاروخ، في ثاني تجربة من نوعها خلال يومين، وأضافت "كان هناك اختبار ثان، يبدو أنهم كانوا يجرون مناورة عسكرية محدودة مساء أمس محدودة جدا". وقالت مسؤولة المخابرات إن الولايات المتحدة لا تزال تحقق في تفاصيل تجربة الإطلاق الثانية.

وأثار إجراء إيران تجارب إطلاق صواريخ ردود فعل حادة ومتباينة في الولايات المتحدة وأنحاء العالم. وانضمت فرنسا وألمانيا وإيطاليا إلى انتقاد إيران. وتباينت ردود فعل المسؤولين الأميركيين حيال تلك التجارب.
 
تناقض أميركي
وردا على سؤال عن التناقض الظاهر بين تصريحات رايس التي أعلنت تعزيز الإجراءات الأمنية الأميركية في الخليج وتلك التي أدلى بها الأربعاء وزير الدفاع روبرت غيتس، قال الناطق باسم البيت الأبيض إن غيتس "قالها، ليس هناك زيادة" في مخاطر المواجهة.

وفي رده الأربعاء على سؤال للصحافيين عما إذا كانت مخاطر مواجهة بين إيران والولايات المتحدة قد ازدادت بعد السلسلة الأولى من الصواريخ التي أطلقتها إيران ويبلغ مدى إحداها إسرائيل، أجاب غيتس "لا أعتقد". وقال فراتو "أعتقد أن غيتس كان دقيقا جدا".

غيتس استبعد زيادة التهديد الايراني بعد إجراء اختبار الصواريخ الجديد (رويترز)
وحذرت وزيرة الخارجية الأميركية إيران الخميس من أن واشنطن عززت "وجودها الأمني" في منطقة الخليج ولن تتردد في الدفاع عن إسرائيل أو أي من حلفائها في المنطقة.

ولم يقدم فراتو التفاصيل بشأن الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة في المنطقة. ولم يعلق أيضا على السلسلة الجديدة من التجارب الإيرانية، مؤكدا انتظار تأكيد إجرائها بالفعل.
 
إسرائيل ترد
وفي السابق عرضت إسرائيل آخر طراز من طائرات التجسس التي تملكها، في خطوة اعتبرها مسؤولون إسرائيليون استعراضا للقوة وردا على المناورات العسكرية التي تجريها إيران في الخليج.
 
وأكد أولئك المسؤولون أن الطائرة مزودة بأجهزة من أحدث ما توصلت إليه تقنية التجسس. ومن المنتظر كذلك أن تقدم الأسبوع المقبل في معرض ببريطانيا.

يذكر أن إيران والولايات المتحدة تستعدان لمواجهة رياضية في إطار دورات ودية في كرة السلة وكرة القدم، وهو ما يراه مراقبون رغبة من الطرفين لتحسين العلاقات بين مواطني الدولتين بينما يتزايد القلق من احتمال حصول مواجهة فعلية بينهما.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة