مطالبة بتوسيع مجال جائزة نوبل   
الخميس 12/10/1430 هـ - الموافق 1/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 20:30 (مكة المكرمة)، 17:30 (غرينتش)

حضور كبير في حفل تقديم جوائز نوبل (الفرنسية-أرشيف)

كتب عشرة من أكبر الباحثين في العالم رسالة مفتوحة إلى "مؤسسة نوبل" ليوضحوا لها أن مجال تقديم الجائزة في ميدان العلوم الذي لا يشمل سوى علم النفس والطب والكيمياء والفيزياء أضيق من أن يعكس اتساع العلم الحديث، كما أوردت صحيفة تايمز أون لاين البريطانية.

ورأى الباحثون أن جائزة نوبل مع أنها أعلى جائزة ينالها الباحثون والعلماء، وتلحقهم شرفا بروادها من أمثال ألبرت أنشتاين وألكسندر فليمينغ، لم تعد تقوم بدورها، وأنه لا بد من إصلاحها وتوسيع مجالها لتلبي التحديات التي يواجهها العلم في القرن الحادي والعشرين.

وأوضحت الرسالة أن جائزة نوبل الأكثر تميزا في مجال العلوم، يستبعد منها العديد من الباحثين الذين يستحقون مثل هذا التميز، لأنه لا توجد جوائز لتخصصات مثل علم الأحياء التطوري والصحة العامة والعلوم البيئية وعلم النبات وعلم الإيكولوجيا.

وضرب الباحثون مثلا بأن العالم تشارلز داروين الذي أتى بنظرية التطور، وريتشارد دول الذي اكتشف العلاقة بين التدخين وسرطان الرئة من المستحيل أن ينالا الجائزة رغم اكتشافيهما العظيمين لسبب بسيط وهو أن المجال الذي بحثا فيه لم تخصص له جائزة.

ولذلك طالب الباحثون بإضافة مجالين جديدين على الأقل إلى المجالات التي تمنح لها الجائزة، من أجل مكافأة الباحثين أو المؤسسات في مجال علوم البيئة والصحة العامة.

الياباني ماكوتو كوباياشي يتسلم جائزة نوبل للفيزياء (الفرنسية-أرشيف)
توسيع مجال الجائزة

ورأى الباحثون في رسالتهم أنه لا بد من توسيع مجال جائزة الطب لتشمل كل علوم الحياة أو إنشاء جوائز جديدة لعلم الأحياء وعلم السلوك.

ومن بين الموقعين على الرسالة -التي نظمتها مجلة "نيو ساينتيست"- السير ديفد كينغ رئيس علماء بريطانيا السابق والسير تيم هانت الذي فاز بجائزة نوبل للطب عام 2001 وستيفن بينكر أستاذ علم النفس في جامعة هارفارد.

ولاحظت تايمز أون لاين أن ثلاثة من الموقعين على الأقل حصلوا على جائزة نوبل في المجالات التي يقترحونها.

وقد وصف الباحثون في رسالتهم جائزة نوبل بأنها "مؤسسة رائعة" قامت أكثر من غيرها من الجوائز بالكثير من أجل تشجيع التميز في البحث والعلوم.

وقالت الرسالة إن العلم تغير كثيرا بعد منح أول جائزة، منبهين إلى وجود تحديات مثل التغير المناخي أو فيروس الإيدز، وعلوم جديدة يمكن أن تغير عالمنا إلى الأفضل.

وأضافت الرسالة أن بعض هذه العلوم وتلك التحديات لا يمكن إدماجها في نظام الجائزة القائم، مثل ما لو قضت منظمة الصحة العالمية على الملاريا، مطالبين بفتح المجال كما وقع للاقتصاد سنة 1968.

وقال المدير التنفيذي لمؤسسة نوبل -الذي وجهت إليه الرسالة- إنه سيحيلها إلى مجلس الجائزة، غير أن هذا الأخير يعارض تخصيص أي جوائز جديدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة