بوش مرتاح لتقرير الكونغرس عن هجمات سبتمبر   
الجمعة 1424/5/27 هـ - الموافق 25/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جورج بوش لدى اجتماعه بقادة الكونغرس الأميركي في البيت الأبيض العام الماضي (أرشيف - رويترز)

أعرب الرئيس الأميركي جورج بوش عن ارتياحه للتقرير الخاص بالتحقيق في هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001. ويكشف تقرير الكونغرس عن تقصير استخباراتي من قبل وكالة المخابرات المركزية (CIA) ومكتب التحقيقات الاتحادي (FBI) فيما يتعلق بهذه الهجمات.

وأكد بوش في بيان نشر في ديربورن التي زارها أمس أن إدارته عززت منذ ذلك الحين قدرات الولايات المتحدة على التصدي للإرهاب. وأضاف "إدارتي غيرت منذ 11 سبتمبر طريقة مطاردة الإرهابيين ومنع الاعتداءات", مشيرا إلى إنشاء وزارة للأمن الداخلي وتعزيز إجراءات التعاون مع أجهزة الاستخبارات في دول أخرى.

وأوضح الرئيس الأميركي في بيانه أن "أفضل طريقة لتجنب اعتداءات جديدة في المستقبل هي ملاحقة الإرهابيين قبل أن يضربوا من جديد", مشددا على أن الولايات المتحدة وحلفاءها يواصلون مكافحتهم لما أسماها الشبكات العالمية للإرهاب وأنهم لن يتوقفوا قبل القضاء على تنظيم القاعدة كاملا.

تفويت فرصة
وكانت لجنة تابعة للكونغرس الأميركي أعلنت أمس نتائج
تحقيقها في المسؤولية عن هجمات سبتمبر. وقال السيناتور الديمقراطي بوب غراهام إنه لولا المشكلات المخابراتية لكان من الممكن مع بعض الحظ منع هذه الهجمات.

واعتبر ستيفن شوارتز الباحث في معهد الديمقراطية بواشنطن في اتصال مع الجزيرة أن أهمية التقرير تكمن في تحديد إخفاق الأجهزة المعنية في الكشف عن "دور السعودية والحركة الوهابية في أحداث 11 سبتمبر", لكنه استبعد أن يؤدي هذا الإخفاق إلى إزاحة بعض المسؤولين من مناصبهم.

الكونغرس يستمع لشهادة مدير FBI روبرت مولر حول في هجمات 11 سبتمبر (رويترز - أرشيف)
وجاء في مؤتمر صحفي عقده أعضاء اللجنة مساء أمس وتم فيه استعراض أهم ما ورد في التقرير المكون من 900 صفحة أن فريق الاستخبارات عجز عن استغلال معلومات مهمة ترتبط بالهجمات، وبالتالي فوت فرصا كان بإمكانها أن تحبط العملية عن طريق منع المنفذين من دخول الأراضي الأميركية أو اعتقالهم.

وأشار التقرير إلى أن أجهزة الاستخبارات جمعت كما كبيرا من المعلومات القيمة التي تتعلق بزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن تشير إلى أنه كان يعتزم ضرب المصالح الأميركية بالإضافة إلى تنفيذ هجمات داخل الولايات المتحدة وخارجها.

وأضاف أن أجهزة الاستخبارات لم تولِ مسألة التهديد بوقوع هجوم داخلي الاهتمام الكافي، كما فشلت وكالة الاستخبارات المركزية في وضع قائمة بأسماء المشتبه بهم مما يعكس خللا واضحا في حماية الأراضي الأميركية من أي تهديد.

وأكد التقرير أن وكالة الاستخبارات المركزية لم تستغل ما بحوزتها من معلومات تتعلق بمنفذي الهجمات، في حين عجز مكتب التحقيقات الاتحادي عن كشف أسماء أعضاء في تنظيم القاعدة كانوا في الولايات المتحدة.

وأضاف أن الوكالة المكلفة التنصت على المكالمات لم تنقل لوكالة المخابرات ولا لمكتب التحقيقات محادثات تم رصدها مطلع العام 1999 تشير إلى أن اثنين من منفذي العملية كانا على علاقة بتنظيم القاعدة وكانا في الأراضي الأميركية.

وأفاد التقرير أن فريق الاستخبارات لم يستطع الربط بين المعلومات التي تم جمعها، الأمر الذي كان يمكن أن يزيد فرص تفادي وقوع الهجمات. واتهمت اللجنة الإدارة الأميركية بعرقلة عملها وإخفاء الكثير من الوثائق التي كان يمكن أن تختصر مدة إعداد التقرير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة