أربعمائة ألف دولار لمساعدة فيتنام على تطهير الآثار السامة   
السبت 23/1/1428 هـ - الموافق 10/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:18 (مكة المكرمة)، 21:18 (غرينتش)
لي كي صون المكلف بالبحوث عن مادة التكسين وإلى جانبه سفير واشنطن (الفرنسية)

قدمت الولايات المتحدة هبة أربعمائة ألف دولار إلى الحكومة الفيتنامية للمساعدة على تنظيف قاعدة دانانغ التي كانت تعود للجيش الأميركي زمن حرب فيتنام وكان يخزن فيها مادة التكسين السامة التي استعمل حوالي سبعين مليون لتر منها لتدمير وإحراق مساحات واسعة من الغابات بجنوب البلاد خلال الحرب.
 
والمبلغ جزء من مليون دولار تسهم في بقيته الحكومة الفيتنامية التي تقول مع ذلك إنها بحاجة إلى 43 ضعفا لتطهير القاعدة الواقعة في وسط الشريط الساحلي, دون المبالغ الكبيرة التي يحتاج إليها علاج الضحايا وهي أضعاف هذا المبلغ.
 
الجهود ستتواصل
وقال السفير الأميركي بهانوي مايكل مارين في مؤتمر صحفي إن واشنطن "تريد لهذا الجهد المشترك أن يأتي بخطة جيدة لتنظيف قاعدة دانانغ", على أن تستمر الجهود في المستقبل.
 
ويقول المختصون إن قاعدة دانانغ وقاعدتان أخريان هما بو كات في محافظة بينه دينه بالوسط وبيان هوا في دونغ ناي بالجنوب أماكن تنتشر بها مادة التكسين المعروفة بـ"العامل البرتقالي" وأيضا بسلاح "الأورانج".
 
وحذرت السلطات في دانانغ وبيان هوا السكان من الاقتراب من القاعدتين أو الشرب من المياه الجوار أو زرع الخضروات في المساحات القريبة.
 
وأظهرت دراسة فيتنامية كندية أن معدل العامل البرتقالي أعلى بمئات المرات مما هو مقبول في بلدان أخرى.
 
وتقول نيون تين فونغ وهي طبيبة في إحدى مستشفيات السلام بمدينة هوشي منه (سايغون سابقا) للجزيرة إن عدد المصابين يقدر بثمانية ملايين, وإن الآباء قد يكونون غير معاقين لكن العامل البرتقالي قد يظهر في أبناءهم.
 
بانتظار الدليل
غير أن الولايات المتحدة ترفض حتى الآن تعويض الضحايا بدعوى أنه لا دليل علمي يثبت الصلة بين العامل البرتقالي وبين التشوهات الخلقية.
 
وقال السفير الأميركي "نحن بحاجة إلى بحث علمي ذي مصداقية بمعايير دولية ويقبله الطرفان, وهو ما لن نستطع تحقيقه", مضيفا أنه "من غير ذلك فإن صورة المشكلة وحجمها في الصحة البشرية يبقيان غير واضحين".
 
وجرى تعويض محاربين قدماء أميركيين وأستراليين وكنديين وونيوزيلنديين تعرضوا لتأثير العامل البرتقالي, إما بشكل رسمي أو في تسويات خارج المحاكم, لكن الحكومة الأميركية رفضت فعل الشيء نفسه مع الفيتناميين.
 
ورفع 37 فيتناميا دعوى جماعية عام 2005 لدى محكمة فدرالية أميركية ضد شركات كيماوية صنعت مادة التكسين السامة, لكن دعواهم رفضت, وقرروا الاستئناف.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة