الصين تنضم لإعلان باريس الرافض للحرب   
الخميس 1424/1/4 هـ - الموافق 6/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

وزراء خارجية فرنسا وروسيا وألمانيا في باريس أمس

ــــــــــــــــــــ

بكين ترى ألا ضرورة لإصدار قرار دولي جديد بشأن العراق ولكنها تعتبر أن الوقت لم يحن بعد لاستخدام الفيتو
ــــــــــــــــــــ

وزيرة الدفاع الفرنسية تؤكد أن بلادها لن تتدخل عسكريا في العراق دون قرار من الأمم المتحدة
ــــــــــــــــــــ

مسؤول روسي يعلن أن تقرير بليكس غدا سيظهر بصورة واضحة أن تعاون بغداد مع المفتشين يسير بنجاح رغم بعض المشاكل
ــــــــــــــــــــ

أكدت الصين اليوم دعمها للإعلان المشترك الصادر في باريس عن فرنسا وألمانيا وروسيا ضد قرار جديد بشأن العراق في الأمم المتحدة. وقال وزير الخارجية الصيني تانغ جياكسوان في مؤتمر صحفي في بكين إن الموقف الصيني منسجم مع الإعلان المشترك ويدعمه.

وزير خارجية الصين يتحدث للصحفيين في مجلس الأمن (أرشيف)

وأوضح أن بكين لا ترى في الوقت الحاضر أي ضرورة للتخلي عن القرار 1441 وتقديم قرار جديد إلى مجلس الأمن، مؤكدا رغبة الصين في حل الأزمة بين الولايات المتحدة والعراق عبر السبل السلمية والسياسية.

لكن الوزير الصيني الذي تملك بلاده حق استخدام النقض (الفيتو) في مجلس الأمن، اعتبر أنه "من المبكر جدا" القول إذا ما كانت بكين ستستخدم هذا الحق لمعارضة الحرب المتوقعة على العراق أم لا. وأضاف أن الدبلوماسية ستتواصل "ولم نصل إلى نهاية الطريق بالنسبة لحل سياسي".

وقد وضعت فرنسا وألمانيا وروسيا كل ثقلها في الميزان إثر اجتماع لوزراء خارجيتها أمس في باريس لتفادي نشوب حرب على العراق، وأكدت أنها ستحول دون صدور قرار جديد في مجلس الأمن يجيز استخدام القوة كما تريد الولايات المتحدة.

تأكيدات فرنسية
وأكدت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشال أليو ماري أن فرنسا لن تتدخل عسكريا بأي حال من الأحوال ضد العراق دون قرار من الأمم المتحدة، مشددة في تصريحات صحفية على أن موقف فرنسا واضح ولم يتغير منذ بداية الأزمة "ومنحاز لرأي الأغلبية الساحقة، ليس فقط الحكومات ولكن الرأي العام أيضا".

ميشال أليو ماري

وأضافت "أشعر أني على رأس وزارة تتصرف بطريقة واضحة" من أجل نزع السلاح العراقي المزعوم بما في ذلك السبل العسكرية إذا لزم الأمر ولكن كخيار أخير. وقالت إن فرنسا أكثر تمسكا بقرار سلمي يجنب الشعب العراقي "الذي عانى الكثير المزيد من المعاناة ويمنع زعزعة منطقة هشة".

وبخصوص استخدام فرنسا لحق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن لمواجهة مشروع القرار الأميركي البريطاني، قالت أليو ماري إن المسائل التي تتطلب استخدام الفيتو غير مطروحة الآن "لأن أغلبية دول المجلس تقف الموقف الفرنسي نفسه".

الموقف الروسي
وفي موسكو قال نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف إنه لا يتوقع صدور أي قرار بشأن العراق خلال اجتماع مجلس الأمن غدا الجمعة. وأوضح في تصريحات نقلتها وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء أن الأمر يتعلق بإجراء تقييم عن عمل المفتشين الدوليين في العراق، معربا عن أمله بأن يجري هذا التقييم بصورة منتظمة.

وأكد فيدوتوف أن روسيا ستشارك في الاجتماع المقبل لمجلس الأمن انطلاقا من مبدأ أن حل المشكلة العراقية يجب ضمانه عبر الوسائل السلمية وعبر استمرار عمليات التفتيش.

وبحسب المسؤول الروسي فإن التقرير الذي سيقدمه كبير المفتشين الدوليين هانز بليكس الجمعة إلى مجلس الأمن "سيظهر بصورة واضحة بأنه رغم بعض المشاكل فإن تعاون بغداد مع المفتشين الدوليين يسير بنجاح وخصوصا في الأيام الأخيرة، وأن عملية نزع السلاح بدأت بصورة فعلية".

تدمير غرفة لتجهيز صواريخ الصمود/2 في منطقة الرشيد جنوبي بغداد الاثنين الماضي

تدمير صواريخ الصمود

في هذه الأثناء أعلن مصدر عراقي مسؤول أن الفنيين العراقيين باشروا صباح اليوم تدمير ستة صواريخ من نوع الصمود/2 في منطقة التاجي شمالي العاصمة العراقية بغداد بإشراف الأمم المتحدة. وتوقع المصدر أن تنتهي عملية تدمير الصواريخ الستة ظهر اليوم.

وكان العراق دمر منذ السبت الماضي 28 صاروخا من طراز الصمود/2 وقالبي صب وعددا من الرؤوس الحربية. ويرتفع بذلك عدد الصواريخ المدمرة الى 34 صاروخا.

واعتبر الرئيس العراقي أن قدرة بلاده على الدفاع عن نفسها ضد أي غزو تقوده الولايات المتحدة لن يقلل منها تدمير صواريخه، قائلا إنه "في المحصلة النهائية فإن ما يحسم الحروب هو المقاتل الذي يمشي على قدميه وكتيبة الدبابات التي تسير على الأرض".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة