تيار شبابي إسرائيلي يدعو لمنح الفلسطينيين حقوقهم   
الأحد 1425/8/26 هـ - الموافق 10/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 20:42 (مكة المكرمة)، 17:42 (غرينتش)

يحذر دعاة السلام في إسرائيل من النشاط الواسع للمتطرفين اليمينيين الإسرائيليين تجاه الفلسطينيين ( الفرنسية-أرشيف)

نزار رمضان-فلسطين

 

في بادرة جديدة طالب تجمع من الشباب الإسرائيلي في اجتماع نقابي عقد في نادي الكويكرز بتل أبيب حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بالعمل الجاد لصنع سلام مع الفلسطينيين والعرب والمسلمين في العالم.

 

ودعا العشرات من هؤلاء الشباب الذين عقدوا لقاءهم أمس إلى ترك العنف ولغة الحروب والدم والبحث عن لغة جديدة تتناسب مع طموحات العرب واليهود في آن واحد، ورفضوا تنكر إسرائيل لحقوق الفلسطينيين المشروعة.

 

كما حذروا من الاستمرار في العمليات العسكرية من الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني التي ستكلف في رأيهم الجيل الحاضر والقادم.

 

ويرى طالب العلوم السياسية في جامعة بار إيلان إيلي شمرون (22 عاما) أن خطيئة الشعب الإسرائيلي وما تراكم من عداء أممي ضد اليهود سببه سياسات قادة إسرائيل في المنطقة والتي تدفع باتجاه العنف والقتل والاستيطان والإبادة ضد العرب، وهذا بدوره دفع الآخرين إلى الرد بالمثل.

 

وقال شمرون إنه بإمكان قادة إسرائيل إصلاح الوضع عبر الاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وبناء سلام وعلاقات حسن جوار مع العرب.

 

وعقب شمرون على عمليات طابا ووصفها بالإرهابية واللاإنسانية، ولكنه عزا السبب في ذلك إلى تعنت إسرائيل في عدم منح العرب حقوقهم، مشيرا إلى أن تفحيرات طابا والمدن الأخرى إذا ما كان تنظيم القاعدة يقف وراءها فإنه يعني أن العداء لإسرائيل بات أمميا وليس إقليميا، وهذا "ليس من مصلحة الشعب اليهودي". وحمل شمرون قادة إسرائيل مسؤولية ما يحدث للإسرائيليين.

 

من جانبه أشار متحدث من حركة ناطوري كارتا يدعى ميرور إتان إلى أن الثمن الذي يبذل الآن باهظ جدا من العرب واليهود معا.

 

وتساءل إتان عن مصلحة شارون بالاستمرار في التوغل في قطاع غزة، وأوضح أن الخلاص من هذا المستنقع هو إعطاء حقوق العرب والمسلمين في المنطقة لأصحابها والاعتراف بها أمام العالم.

 

على الصعيد نفسه حذر الكاتب والمحلل الإسرائيلي إسحاق عاموس -وهو يهودي شرقي يتقن العربية- من مغبة تطور الأعمال العسكرية ضد الإسرائيليين على المستوى العالمي.

 

وأشار إلى أن هذا التطور خطير جدا وقال لا يكفي أن ننعت أحداث سيناء بالإرهاب الدولي، وإنما على إسرائيل مراجعة سياساتها الخارجية والداخلية مع الفلسطينيين، مؤكدا أن  فشل إسرائيل خلال أكثر من 50 عاما في صنع سلام مع العرب أدى إلى هذه النتيجة.

 

وأوضح عاموس أن إسرائيل كانت قادرة على صنع السلام مع العرب منذ بداية السبيعينات، مؤكدا أن ذلك كان سيوفر هذا الكم الهائل من الأحقاد والدماء التي تسفك بلا ثمن.

 

وشن هجوما على اليمين الإسرائيلي الذي يزرع الأحقاد في عقول وقلوب الأطفال والأشبال في إسرائيل، محذرا من أن هذا النهج سيرهق المستقبل.
______________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة