الصراع القومي يهدد مستقبل إيرباص   
الأربعاء 1428/2/4 هـ - الموافق 21/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:40 (مكة المكرمة)، 10:40 (غرينتش)

دقت الصحف الفرنسية الصادرة اليوم الأربعاء ناقوس خطر قالت إنه يتهدد أكبر شركة للطيران في أوروبا, فأكدت إحداها أن الأزمة التي تمر بها إيرباص بدأت تأخذ منعطفا خطيرا. وشددت أخرى على أن مستقبل هذه الشركة على المحك الآن, وعزت ثالثة المشكلة إلى صراع فرنسي ألماني. كما تابعت الحملة الرئاسية الفرنسية المبكرة.

"
ألمانيا تستحق الحصول على نسبتها الطبيعية بإيرباص, لكن عليها أن تدرك أن ما تحتاجه هذه الشركة هو بالمقام الأول إبعادها عن النعرات القومية الضيقة"
"
لوموند
إيرباص في خطر
هذا هو العنوان الذي اختارته كل من لوموند ولوفيغارو لافتتاحيتهما, إذ اعتبرت الأولى أن الأزمة التي تمر بها شركة إيرباص أخذت منعرجا خطيرا يتمثل في تغليب النعرات القومية على المصالح الأوروبية العامة.

وقالت الصحيفة إن إيرباص شركة جيدة, ذات تقنيات جيدة ونظام تجاري فعال, كما أن طائراتها ناجحة خاصة الطائرة A380.

وأضافت أن أوروبا ليس لديها رصيد من النجاحات الصناعية يجعلها تفرط في دعم إيرباص لتمكينها من مواجهة منافستها بوينغ التي استعادت حيويتها نظرا لنشاط إدارتها الجديدة, التي يكون من دوافعها الرغبة في الثأر.

وشددت لوفيغارو على أن هذه الأزمة الجديدة التي تعصف بإيرباص قد تجبرها على التخلي عن خطتها "مما ستكون له عواقب جد خطيرة".

وحذرت الصحيفة من أن ما يتهدد هذه الشركة يتعدى الصراعات القومية الاقتصادية الضيقة التي تشل بالفعل حركة هذه المؤسسة, إذ أن مستقبلها هو الذي يوجد الآن على المحك.

وأضافت أن المرء يمكنه أن يهدئ نفسه ببعض الأوهام "فقد نعتبر مثلا أن الموضوع أهم من أن تقبل الدول التي تتصارع حاليا على مكاسب قومية ضيقة، وعلى رأسها فرنسا وألمانيا، تليين الجانب لبعضها البعض وتقديم بعض التنازلات, وأن المسألة ليست سوى مسألة وقت".

لكن لوفيغارو عبرت عن أسفها من أن لا شيء في الوقت الحاضر يبعث على مثل هذا التفاؤل, مشيرة إلى أن الأمراض التي تنخر جسم إيرباص هي أسعار التكلفة الباهظة والنظام الصناعي المنهار فضلا عن تشتت قوى هذه الشركة عبر التنوع الكبير في وظائفها.

ورغم الطلبات الكبيرة خاصة على طائرة A350, فإن إيرباص لا تزال عاجزة عن إطلاق برامجها الجديدة التي تعتبر صمام أمان نجاحها في المستقبل.

وحذرت لوموند من أن تؤدي هذه المعركة القومية إلى وأد إيرباص, مضيفة أن على هذه المؤسسة إن كانت تريد أن تظل لاعبا من فئة بوينغ, ألا تظل تابعة لريادة فرنسية ألمانية أثبتت التجربة أنها مشلة لنشاطها.

وختمت بالقول إن ألمانيا تستحق الحصول على نسبتها الطبيعية في إيرباص, لكن عليها أن تدرك أن ما تحتاجه إيرباص هو في المقام الأول إبعادها عن النعرات القومية الضيقة.

تدخل فليبان
وفي هذا الإطار طرحت ليبراسيون السؤال التالي "هل يجوز للحكومات أن تتدخل في السياسة الصناعية لمؤسسات ليست لديها فيها أغلبية الأسهم؟".

وأضافت الصحيفة أن الجواب عن هذا السؤال هو يشغل الآن بال مسؤولين فرنسيين كثر, خاصة أن يدور حوله الجدل هو مستقبل شركة مثل إيرباص وموظفيها البالغ عددهم 110 آلاف شخص.

وقالت: القضية وصلت لطريق مسدود منذ أن أعلن مدير إيرباص لويس غلوا عن خطة باور8 (Power 8) لإعادة هيكلة هذه المؤسسة, إذعانا لضغوط ألمانية.

أما المسؤولون الفرنسيون فإن الهدف لديهم، حسب الصحيفة، هو الدفاع عن المصالح الوطنية الفرنسية دون أن يؤدي ذلك إلى انهيار هذا المشروع الأوروبي ذي الدلالة الوحدوية الخاصة.

وانتقدت ليبراسيون تصريحات لرئيس الوزراء دومينك دو فيلبان معتبرة أنه تحدث كما لو كان صاحب الشأن الأول بإيرباص, فامتدح مديرها وخطته وذكر أن فرنسا وضعت قواعد واضحة للجميع, بل إنه كشف إستراتيجيته عندما قال إنه تحدث مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وعبر لها عن رغبة باريس الجامحة في التوصل إلى حل لهذه المسألة يرضي كل الأطراف, كما أن الرئيس جاك شيراك سيلتقي ميركل الجمعة القادمة لبحث هذه المشكلة على أعلى المستويات.

"
محارق اليهود لا تمثل سوى أحد تفاصيل تاريخ الحرب العالمية الثانية
"
لوفيغارو
لوبين وأحداث 11/9 والعراق
نقلت لاكروا في مقابلة لها مع زعيم اليمين المتطرف جان ماري لوبين قوله إن 3000 شخص الذين قتلوا بالعمليات التي شهدتها نيويورك وواشنطن يوم 11/9/2001 لا يتعدى عدد من يقتلون بالعراق شهريا.

وقلل لوبين من أهمية هذا العدد, معتبرا أن ما حدث ذلك اليوم في نيويورك مجرد "حادث عرضي".

وقالت الصحيفة إن لوبين لا يزال كما كان في الماضي يتخذ من التاريخ مرجعية لبعض تصريحاته, مشيرة إلى أنه كان قد صرح بأن محارق اليهود لا تمثل سوى أحد تفاصيل تاريخ الحرب العالمية الثانية.

أما حول الإسلام فإن لوبين وصفه بأنه خطير إذا ما أتيحت له الفرصة للهيمنة, مؤكدا أن المسلمين يستعبدون من يقع تحت سلطتهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة