فرار الجيش العراقي أعاد أحلام البشمركة للواجهة   
الثلاثاء 1435/8/19 هـ - الموافق 17/6/2014 م (آخر تحديث) الساعة 22:43 (مكة المكرمة)، 19:43 (غرينتش)

ناظم الكاكئي-أربيل

سيطرت قوات البشمركة الكردية على "المناطق المتنازع عليها" المحاذية لإقليم كردستان بعد انسحاب الجيش العراقي منها إثر مواجهات مع مسلحي العشائر وعناصر من تنظيم الدولة الإسلامية.

وقد أعاد هذا الوضع هوية المدن المتنازع عليها للواجهة من جديد، إذ رأى بعض الأكراد أن قوات البشمركة يجب أن تبقى فيها استجابة "لإرادة شعب إقليم كردستان".

وقال عضو اللجنة القانونية للبرلمان العراقي لطيف مصطفى إن هذه المناطق كردية في الأصل وتم تعريبها في ثلاثينيات القرن الماضي, مضيفا أن من الطبيعي عند انسحاب الجيش العراقي منها أن تحل محله قوات البشمركة.

مناطق كردية
وأضاف مصطفى أن قوات البشمركة ستبقى في تلك المناطق لأنها كردستانية ولأن الانسحاب منها يخالف إرادة الشعب الكردي.

مصطفى: البشمركة توجد بمناطق كردية عُرّبت بثلاثينيات القرن الماضي (الجزيرة)

واعتبر المحلل السياسي الناصر دريد أن وجود قوات البشمركة في "المناطق المتنازع عليها" بات واقعا جديدا فرض نفسه على جميع القوى السياسية بمن فيها القيادات الكردية لأنها لم تكن تتوقع انهيار المنظومة الأمنية العراقية بهذا الشكل الكبير.

وحسب دريد، فقد أدى هذا الوضع إلى قلق شعبي داخل كردستان بدل مشاعر الفرح بعودة ما سماها المناطق الكردية.

وقال إن القيادات الكردية لم تقرر بعد ما إذا كانت ستطالب بهذه المناطق بناء على مطالب تاريخية أم أنها ستعتبر السيطرة عليها وضعا مؤقتا إلى حين عودة القوات العراقية مرة ثانية.

ورأى أن حسم هذا الموضوع يعود بالدرجة الأساس إلى الأجندات الإقليمية والدولية، قائلا إن موقف أميركا وتركيا غير واضح بهذا الخصوص.

واستبعد دريد نقاش مدى أحقية إقليم كردستان في ضم هذه المناطق قبل انتهاء موضوع الجماعات المسلحة في شمال العراق.

ياور: نجري محادثات مع بغداد بشأن مقتل جنود من قوات البشمركة (الجزيرة)

استياء كردي
من جهة ثانية أبدى الجانب الكردي استياءه من مقتل عناصر من قوات البشمركة وجرح آخرين في مناطق متفرقة نتيجة قصف "عن طريق الخطأ من قبل الطائرات العراقية".

وقالت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق إن 37 من قواتها سقطوا بين قتيل وجريح في العمليات العسكرية التي حدثت بعد سقوط مدينة الموصل بيد مسلحين من أبناء العشائر وعناصر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.

وقال الأمين العام للبشمركة جبار ياور إن سلطات الإقليم تجري محادثات مع الحكومة المركزية في بغداد للتأكد من طبيعة ما حدث.

وأكد ياور أن ستة من قوات البشمركة الكردية قتلوا عن طريق الخطأ قرب بلدة جلولاء خلال غارة جوية على محافظة ديالى بشمال شرق البلاد.

وقال عضو اللجنة القانونية للبرلمان العراقي لطيف مصطفى إن على الحكومة في بغداد الاعتذار رسميا لتثبت أنها غير متعمدة، وتعويض ذوي الضحايا.

وأضاف أن قوات البشمركة نظامية وكان لها دور كبير في بناء النظام "وحاربت وأعطت دماء كثيرة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة