الهند وباكستان تعدان خارطة طريق لإجراء محادثات سلام   
الاثنين 1424/3/12 هـ - الموافق 12/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دمار بمدخل مبنى الإذاعة في كشمير القضية الشائكة بين البلدين (رويترز)
قالت الحكومتان الهندية والباكستانية إنهما تعدان خطة لإجراء محادثات سلام بينهما تعرف باسم "خارطة الطريق" لتطبيع العلاقات بين البلدين الجارين، ومن المتوقع أن تستهل بمسائل تتعلق بالاتصال الثقافي والسياحي قبل التحرك إلى مسائل شائكة مثل قوانين التجارة وقضية كشمير.

وقال وزير الشؤون الخارجية الهندي ياشوانت سينها اليوم إن الخطوات التي اتخذتها الهند وباكستان لتخفيف حدة التوتر بينهما ستنتهي بعقد قمة ولكن بعد عملية تتم "خطوة خطوة" لحل القضايا العالقة بين الجانبين.

وقال سينها في مقابلة مع محطة تلفزة "إن دي تي في" إن الهدف من هذه الخارطة هو التمكن من التوصل إلى تفاهم إزاء كافة القضايا المحددة والعالقة بين البلدين ويتم وضع كافة هذه التفاهمات في وثيقة محددة.

وأكد أن حكومة بلاده جادة بشأن الحوار والمسائل التي ستبحث فيها بهدف إنهاء عقود من العداء مع باكستان، وقال "وضعنا خارطة طريق بأكملها بشكل واضح ولا تشويش لدينا. وسنعمل طبقا لتلك الخطة", دون أن يذكر أي توضيحات.

وفي المقابل قال وزير الإعلام الباكستاني شيخ رشيد أحمد إن حكومته قد أعدت هي الأخرى خططا لإجراء محادثات مع نيودلهي، وأضاف أن رئيس الوزراء الباكستاني ظفر الله خان جمالي أعد خارطة طريق خاصة تبدأ بحل المسائل الصغيرة وصولا إلى حل قضية كشمير.

وأكدت نيودلهي في السابق أن مبادرة السلام التي قدمها رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي لباكستان يوم 18 أبريل/ نيسان الماضي ليست بديلا عن الطلب الهندي الأساسي بوقف ما وصفه بأعمال العنف في كشمير واتخاذ تدابير لمنع تسلل المسلحين إلى الشطر الهندي من إقليم كشمير.

ورد نظيره الباكستاني جمالي على تلك المبادرة بالاتصال بفاجبايي ليعرض عليه إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين واستئناف تسيير عمليات النقل والنشاطات الرياضية.

وكانت العلاقات الهندية الباكستانية قد شهدت تحسنا كبيرا مؤخرا بعد عام من التوتر الشديد بين البلدين اللذين يمتلك كل منهما ترسانة من الأسلحة النووية والصواريخ البعيدة المدى. وأعلنت حكومتا البلدين اتخاذ سلسلة من الخطوات الرامية إلى خفض حدة التوتر بينهما، وخاصة فيما يتعلق بكشمير.

ثالث تجربة صاروخية
عربة تقل صاروخ بريثفي في عرض عسكري في نيودلهي (الفرنسية)
من جانب آخر أجرت الهند اليوم تجربة لإطلاق صاروخ جو/جو قصير المدى في ثالث تجربة من نوعها على الصاروخ المطور محليا خلال أربعة أيام.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الهندية إن تجربة إطلاق الصاروخ أسترا الذي يبلغ مداه 40 كلم من موقع للإطلاق في خليج البنغال كان إجراء روتينيا. وجرى أول اختبار للصاروخ أسترا يوم الجمعة الماضي واختبر مرة أخرى أمس الأحد.

وتطور الهند صواريخ أرض/أرض منها صواريخ "بريثفي" ذات القدرات النووية إضافة إلى صواريخ "أغني" كرادع لجارتيها النوويتين الصين وباكستان. ويقول مسؤولون إن الصاروخ أسترا سيحمل على طراز من المقاتلات تطوره الهند منذ عقدين.

ومن غير المتوقع أن تنضم المقاتلة الهندية الخفيفة الجديدة التي تأثر برنامج تطويرها بشدة بالعقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على الهند بعد إجرائها تجارب نووية عام 1998، إلى سلاح الجو الهندي قبل عام 2010.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة