تجمع عالمي في باريس لحشد جهود مكافحة الملاريا   
الأحد 1429/9/8 هـ - الموافق 7/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 18:54 (مكة المكرمة)، 15:54 (غرينتش)

يجتمع مسؤولون وخبراء دوليون الثلاثاء القادم في باريس لبحث سبل تعزيز مكافحة الملاريا الذي يفتك كل سنة بأكثر من مليون شخص حول العالم.

ينظم اللقاء أعضاء ينتمون إلى جمعية تسمى الصندوق الأوروبي العالمي، وهي جمعية ترأسها وزيرة الصحة الفرنسية السابقة ميشال برزاك التي ترى أن "السيطرة على الوباء رغم أنه عبء صحي واقتصادي في متناول اليد".

ولفتت رئيسة الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا ميشال كازاتشكين إلى أن "الأموال التي قدمت أعطت نتائج مذهلة للغاية"، وتقول إنه في فيتنام على سبيل المثال خفضت تلك الأموال بمقدار مائة مرة عدد الإصابات بالملاريا بين عامي 1992 و2006.
 
وتراجعت الوفيات بين الأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات بنسبة 51% في إثيوبيا.
 
وفي البرازيل انخفض عدد الوفيات الناجمة عن الملاريا بنسبة 60% بين 1989 و1996.
 
وبحسب الخارطة العالمية الجديدة للملاريا فإنه إذا كان 2.37 مليار شخص يواجهون خطر الإصابة بالمرض فإن قرابة مليار منهم يعيشون في مناطق أصبح فيها هذا الخطر ضعيفا جدا.
 
"
يصيب مرض الملاريا كل سنة أكثر من خمسمائة مليون شخص ويقتل منهم أكثر من مليون الغالبية العظمى منهم في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى
"
ويصيب مرض الملاريا -الناجم عن طفيلي ينقله البعوض- كل سنة أكثر من خمسمائة مليون شخص ويقتل منهم أكثر من مليون، بحسب منظمة الصحة العالمية، الغالبية العظمى منهم في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

ففي هذه المنطقة من العالم تشكل الملاريا السبب الأول للوفيات بين الأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات.
 
وقالت بارزاك إنه "يكلف أفريقيا جنوب الصحراء 12 مليار دولار سنويا مع كم من المضاعفات تتمثل في توقف مرضي عن العمل ونفقات فردية يمكن أن تمثل أكثر من نصف ميزانية الأسر، وعبء يصل إلى 60% من النفقات الصحية".
 
وبعد أن كان المرض يعالج بالكلوروكين الذي أصبح الطفيلي يقاومه فإنه يعالج اليوم بالأرتيميسينين، لكن العلاجات أغلى بأكثر من عشر مرات عن ذي قبل.
 
وثمة مشروع للصندوق العالمي قد يسمح بتخفيف التكلفة إلى حد كبير.
 
يذكر أن الناموسيات المشبعة بمادة منفرة أثبتت فعاليتها لكن توزيعها يبقى غير كاف ومدة صلاحيتها لا تتعدى الخمس سنوات.
 
وأخيرا فإن الأبحاث الجارية للتوصل إلى وضع لقاح لا يتوقع أن تسفر عن نتيجة قبل عدة سنوات، كما أن هناك أبحاثا تهدف إلى إحداث تغيير جيني للبعوض لمنعها من نقل الملاريا.

النفقات الدولية
وفي عشر سنوات ارتفعت النفقات الدولية من نحو 60 مليون دولار إلى أكثر من مليار دولار اليوم، جمع ثلثاها عبر الصندوق الدولي. لكن ذلك لا يزال غير كاف كما ترى المديرة التنفيذية لبرنامج الشراكة "للحد من الملاريا" الدكتورة أوا ماري كول سيك التي تؤكد "أننا بحاجة إلى ما يفوق ذلك بثلاث مرات".
 
وسيفتتح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي معرضا للصور، في حين من المقرر عقد اجتماعات للخبراء والنواب ومسؤولين عن تكتلات وطنية وإجراء مناقشات مع القطاع  الخاص.
 
وقالت بارزاك "لقد شجعنا على هذا الاجتماع في هذا الوقت لمناسبة رئاسة فرنسا الاتحاد الأوروبي وهي بلد رئيسي في مكافحة الأوبئة".
 
وسيحضر إلى باريس أيضا للمشاركة في الاجتماع رجل الأعمال الأميركي راي تشامبرز الذي عينه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مبعوثا خاصا للمنظمة الدولية لمكافحة الملاريا.
 
وقد أطلق بان كي مون أيضا في أبريل/نيسان الماضي خطة ترمي إلى القضاء على المرض القاتل في أفريقيا في غضون أقل من ألف يوم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة