تباين داخل مجلس الحكم العراقي بشأن الانتخابات   
الثلاثاء 1424/11/29 هـ - الموافق 20/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جورج بوش يسلم على الباجه جي في البيت الأبيض (الفرنسية)

أجرى وفد من مجلس الحكم الانتقالي العراقي محادثات في واشنطن مع الرئيس الأميركي جورج بوش بشأن الوضع في العراق. وأظهرت تصريحات أعضاء الوفد عقب اللقاء وجود تباين بشأن مسألة إجراء انتخابات عامة هناك.

وبينما اعتبر الرئيس الحالي لمجلس الحكم عدنان الباجه جي أن الظروف غير مناسبة حاليا لإجراء هذه الانتخابات، شدد عضو المجلس عبد العزيز الحكيم على أهمية إجراءها، لكنه ترك الباب مفتوحا أمام إمكانية تأجيلها.

وتزامنت هذه التصريحات مع نشر نتائج استطلاع أظهرت أن أقلية من العراقيين تؤيد تأجيل الانتخابات التي يصر المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله العظمى علي السيستاني على إجراءها قبل نقل السطلة إلى العراقيين منتصف هذا العام.

كما أشاد وفد المجلس بإعلان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان عن إمكانية مشاركة منظمته في تقييم مدى ملاءمة الأوضاع الحالية في العراق لإجراء هذه الانتخابات. ووصف هذه الخطوة بأنها انجاز كبير.

وقال عضو المجلس موفق الربيعي إن هذا الاتفاق هو ما كان يصبو إليه الوفد العراقي حين توجه إلى نيويورك, موضحا أن العراق يؤكد على ضرورة أن تلعب المنظمة الدولية دورا مهما وحيويا في مجمل العملية السياسية في البلاد.

تظاهرات الشيعة
شيعيات يشاركن في تظاهرة بغداد (الفرنسية)
في هذه الأثناء عمت عدة مدن عراقية مظاهرات حاشدة نظمها أتباع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر احتجاجا على مطالبة الأكراد بنظام فدرالي واعتبار واشنطن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين أسير حرب، وطالبوا بتسليمه للعراقيين وتنفيذ حكم الإعدام فيه.

ففي ساحة الفردوس وسط بغداد، اتهم المتظاهرون مطالب الفدرالية بأنه خطوة لتقسيم العراق، وطالبوا واشنطن بأن تعتبر صدام مجرم حرب وليس أسير حرب. ويعتزم الصدر إرسال وفد من الشيعة إلى شمال العراق لإقناع الأكراد بالعدول عن فكرة الفدرالية.

كما تظاهر آلاف من أنصار الصدر بمدينة كربلاء جنوب العراق, وحملوا صورا للصدر إلى جانب السيستاني وهو أمر نادر لدى أنصار الصدر. وفي مدينة النجف تظاهر آلاف الشيعة للتنديد بالاحتلال الأميركي وتأييد مبدأ عراق موحد.

كما تظاهر آلاف الشيعة في شوراع البصرة قرب مقر القوات البريطانية في البصرة رافعين شعارات تندد بالاحتلال وبالموقف الأميركي من صدام. وطالب المتظاهرون بتسليمه إلى العراقيين لمحاكمته ورفعوا صور زعماء الشيعة.

المنطقة الخضراء
وفي لجة هذه التطورات ق
الت وكالة الأسوشيتد برس إن دوي انفجار ضخم سمع في العاصمة العراقية مساء أمس وإن صفارات الإنذار انطلقت من مقر قيادة القوات الأميركية في بغداد ويشار إليه باسم المنطقة الخضراء.

ونقلت الوكالة عن متحدث عسكري أميركي قوله إنه لا توجد معلومات مؤكدة عن سبب الانفجار, لكنه أعرب عن اعتقاده بأنه قد يكون ناجما عن قذائف هاون.

ضابط ياباني يتفقد مقر قواته في السماوة (الفرنسية)

في هذه الأثناء شرعت طلائع القوات اليابانية في تفقد الموقع المخصص لإقامتها بمدينة السماوة جنوب العراق تمهيدا لنشر 1000 جندي لاحقا.

وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها نشر قوات يابانية في مهمة خارج حدود بلادها منذ نهاية الحرب العاليمة الثانية.

وفي طوكيو بدأت وزارة الدفاع بالتحقيق في المخاطر المحتملة التي يمكن أن يتعرض لها جنودها في ضوء معلومات صحفية أفادت أنه عثر مؤخرا على خطط لتنظيم القاعدة ومنظمات إسلامية آخرى لمهاجمة هذه القوات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة