استشهاد فلسطيني في هجوم على مستوطنة بغزة   
الأحد 1422/12/26 هـ - الموافق 10/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

إسعاف مصاب في العملية الفدائية قرب منزل رئيس الوزراء الإسرائيلي

ـــــــــــــــــــــــ
مسؤول إسرائيلي يقول إن قوات الاحتلال ستواصل عملياتها في الأراضي الفلسطينية التي بدأتها في الثامن والعشرين من الشهر الماضي وأسفرت عن استشهاد أكثر من 100 فلسطيني وجرح المئات
ـــــــــــــــــــــــ

المروحيات الإسرائيلية تقصف مقر المخابرات الفلسطينية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة والقصف يسفر عن إصابة المبنى بأضرار جسيمة
ـــــــــــــــــــــــ
الإدارة الأميركية تدعو إسرائيل والفلسطينيين إلى ضبط النفس بعد عمليات فدائية منتصف ليلة أمس في القدس ونتانيا أسفرت عن مصرع 14 إسرائيليا وجرح العشرات
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد فلسطيني صباح اليوم في هجوم أسفر عن جرح إسرائيليين اثنين في ضواحي مدينة غزة. وفي غضون ذلك أعلن مسؤول إسرائيلي أن قوات الاحتلال ستواصل عملياتها في الأراضي الفلسطينية التي بدأتها في الثامن والعشرين من الشهر الماضي، وأسفرت عن استشهاد أكثر من 100 فلسطيني وجرح العشرات. ويأتي هذا في أعقاب دعوة الإدارة الأميركية لإسرائيل والفلسطينيين إلى ضبط النفس بعد عمليات فدائية منتصف ليلة أمس في القدس ونتانيا أسفرت عن مصرع 14 إسرائيليا وجرح العشرات.

واستشهد الفلسطيني الذي كان مسلحا بمسدس بعد أن هاجم وآخرين إسرائيليين اثنين في ضواحي مدينة غزة. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن الإسرائيليين, أحدهما جندي والثاني مستوطن.

وأعلن التلفزيون الإسرائيلي أن الشهيد فتح النار على على جندي إسرائيلي كان يقوم بأعمال الحراسة أمام مستوطنة نتساريم قرب غزة فأصابه بجروح خطرة. وقد تمكن الفلسطيني من طعن مستوطن في المكان ذاته قبل أن يتمكن الأخير من قتله.

هجمات إسرائيلية جديدة
وفي هذه الأثناء قامت المروحيات الإسرائيلية صباح اليوم بقصف مقر المخابرات الفلسطينية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة. وأوضح المصدر أن القصف أسفر عن إصابة المبنى بأضرار جسيمة غير أنه لم يبلغ عن وقوع إصابات في الأرواح.

وكانت المروحيات الإسرائيلية قد قصفت ليلا مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مدينة غزة ودمرته تدميرا كاملا. كما قصفت أيضا الأبنية المواجهة لمقر عرفات والتي يطلق عليها اسم "مقر أنصار 2" بالإضافة إلى مقر النقليات ومقر القوة 17, الحرس الشخصي للرئيس عرفات.

وقال شهود عيان فلسطينيون إن المروحيات الإسرائيلية جددت هجومها على المنطقة الواقعة حول مقر الرئيس ياسر عرفات في غزة في ساعة مبكرة من صباح اليوم.

إفلاس سياسة شارون
وفي غزة أعلن مسؤول فلسطيني كبير فجر اليوم أن تدمير مقر عرفات في غزة يمثل "الدليل على إفلاس سياسة شارون".

وقال هذا المسؤول الكبير الذي فضل عدم الكشف عن هويته إن القصف الإسرائيلي لمقر الرئيس عرفات هو تصعيد ضمن خطة شارون وهذا يعبر عن إفلاسه السياسي والأمني مؤكدا أن هذا الأمر لن يؤدي إلى طريق السلام والمفاوضات. وأكد أن من يزرع العنف يحصد العنف ومن يزرع القتل يحصد سفك الدماء ولا يتوقع إلا أن يكون الرد بالمثل.

وجاء تدمير مقر عرفات في أعقاب العمليتين الاستشهاديتين اللتين وقعتا في القدس ونتانيا وأسفرتا عن مقتل 14 إسرائيليا وجرح أكثر من 150 آخرين بالإضافة إلى استشهاد منفذي العمليتين.

وكانت الدبابات الإسرائيلية قد احتلت مساء أمس مخيم السلطان للاجئين في غرب رفح جنوب قطاع غزة، وأخذت بإطلاق القذائف مما أدى إلى سقوط سبعة جرحى بين الفلسطينيين. كما أعادت الدبابات الإسرائيلية أمس احتلال بلدة وادي السلقا شرق دير البلح جنوب قطاع غزة بعد إطلاق نار على حاجز كيسوفيم الإسرائيلي المجاور للبلدة.

حطام سيارة قصفتها المروحيات الإسرائيلية في رام الله
دعوة للإضراب
من ناحية أخرى دعت السلطة والقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية إلى الإضراب العام الشامل اليوم الأحد في جميع الأراضي الفلسطينية استنكارا لقيام الجيش الإسرائيلي بتنفيذ مجزرة دموية يوم الجمعة الأسود.

وكان 50 فلسطينيا على الأقل قد استشهدوا الجمعة، وخلفت المواجهات المتصاعدة في غضون الأيام الأربعة الأخيرة أكثر من مائة شهيد فلسطيني. على الصعيد نفسه تظاهر عشرات الآلاف من عرب إسرائيل أمس في سخنين في الشمال ودعوا إلى إضراب عام اليوم احتجاجا على القمع الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.

وخلال هذا التجمع وتضامنا مع الفلسطينيين والانتفاضة رفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية ورددوا "الاحتلال يعني الإرهاب". ونددوا بصمت الدول العربية حيال هذا الوضع. ونظمت لجنة المتابعة لعرب إسرائيل، الهيئة السياسية الرئيسية لهذه المجموعة التي تمثل نحو 18% من سكان إسرائيل، التظاهرة التي جرت دون حوادث.

وزير الداخلية الإسرائيلي
وفي هذه الأثناء طالب وزير الداخلية الإسرائيلي إيلي يشاعي بمواصلة ما أسماه سياسة الحزم مع الفلسطينيين حتى يستسلموا وذلك في تعليقه على العمليتين الاستشهاديتين اللتين وقعتا مساء أمس في إسرائيل.

وقال يشاعي (يمين) في تصريح لشبكة التلفزيون الإسرائيلية الخاصة "يجب أن نطوقهم حتى يتوقف الإرهاب" مضيفا "يجب أن نستمر في محاصرتهم في مدنهم وقراهم لمدة أسبوعين أو شهرين". وطالب الوزير الإسرائيلي باستمرار ملاحقة الفلسطينيين.

وزعم المتحدث الإسرائيلي آرييه ميكيل أن العمليتين الفلسطينيتين تهدفان إلى ضرب مهمة الوسيط الأميركي أنتوني زيني. وجدد اتهام إسرائيل للرئيس عرفات والسلطة الفلسطينية بدعوى أن عرفات" كان البادئ بكل شيء".

من جهة أخرى شارك نحو 400 إسرائيلي في مظاهرة تطالب بإطلاق سراح خمسة من الجنود الإسرائيليين رفضوا الخدمة في الأراضي الفلسطينية. واحتشد المتظاهرون أمام سجن بمدينة عتليت القريبة من حيفا مطالبين بإطلاق السجناء فورا. كما دعا المتظاهرون الذين ينتمون لليسار الإسرائيلي إلى وقف الحملة العسكرية الإسرائيلية في الأراضي المحتلة. وكان رفض نحو 52 من ضباط الاحتياط أداء الخدمة في المناطق الفلسطينية قد أحدث ردود فعل قوية في إسرائيل، بيد أن القائمة زادت لتضم نحو 320 ضابطا حتى الآن.

جنود إسرائيليون أثناء عملية اقتحام منزل فلسطيني بمخيم طولكرم في الضفة الغربية
دعوة واشنطن

وقد دعت الإدارة الأميركية إسرائيل والفلسطينيين إلى ضبط النفس بعد عمليات فدائية منتصف ليلة أمس في القدس ونتانيا أسفرت عن مصرع 14 إسرائيليا وجرح العشرات. وجددت واشنطن التأكيد على أهمية زيارة مبعوثها الجنرال المتقاعد أنطوني زيني للمنطقة. وجاءت الدعوة الأميركية لضبط النفس عشية جولة الموفد الأميركي إلى الشرق الأوسط الجنرال أنتوني زيني. وكان مسؤول أميركي كبير قال أمس إن أعمال العنف التي وقعت تظهر أهمية مهمة الجنرال زيني وضرورة أن يسمع الأطراف ما قاله الرئيس جورج بوش الخميس" حول وقف إطلاق النار بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وأوضح موظف كبير في وزارة الخارجية الأميركية أمس أن زيني قد يتوجه إلى الشرق الأوسط اعتبارا من الأربعاء أو الخميس ولكن أي موعد نهائي لم يحدد بعد.
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد أعرب عن قلقه الشديد لازدياد حدة العنف وسقوط المزيد من الضحايا في الشرق الأوسط.

وأشار بوش إلى أن خفض العنف وتطبيق خطة مدير المخابرات الأميركية جورج تينيت من أجل التوصل إلى وقف دائم للإطلاق النار تبقى المرحلة الأولى قبل التمكن من الانتقال إلى تطبيق توصيات لجنة ميتشل واستئناف العملية السياسية بين الطرفين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة