المالكي: اعتقلنا منفذي تفجيرات بغداد   
السبت 1/9/1430 هـ - الموافق 22/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 23:26 (مكة المكرمة)، 20:26 (غرينتش)

تفجير وزارة الخارجية أظهر تصريحات متضاربة بين المالكي وزيباري (الفرنسية)

قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إن قوات الأمن في بلاده ستحقق النصر على المسلحين معلنا عن اعتقال المجموعة التي قال إنها متورطة في التفجيرات التي دمرت مبنى وزارة الخارجية.

وفي كلمة له للشعب العراق أذاعتها قناة العراقية بمناسبة حلول شهر رمضان، قال المالكي إنه يريد أن يقول للعراقيين إن الحرب مستمرة ضد المسلحين وإن "قوات الأمن ما زال بمقدورها مواصلة المعركة وتحقيق النصر على الرغم من وجود خروقات هنا وهناك".

ولم يشر المالكي إلى طبيعة الخروقات التي تحدث عنها وإن كان وزير خارجيته هوشيار زيباري تحدث عن تعاون بين قوات الأمن ومنفذي التفجيرات.

وقال المالكي في أول تصريحات له منذ وقوع التفجيرات الهائلة بشاحنات ملغومة في بغداد التي أدت لمقتل حوالي 100 شخص يوم الأربعاء، إن مرتكبي هذه التفجيرات قد اعتقلوا.

وكرر المالكي اتهامات الحكومة لتنظيم القاعدة والموالين للرئيس السابق صدام حسين وحزب البعث المحظور بتنفيذ هذه الهجمات، وقال إن الجناة قد ألقي القبض عليهم وإن دولا في المنطقة لم يسمها تسعى إلى إذكاء العنف في العراق.

تعاون مع المسلحين
ولكن تصريحات زيباري التي سبقت كلمة المالكي تناقضت مع اتهامات المالكي، حيث قال وزير الخارجية بعد استدعائه الصحفيين لوزارته المدمرة، إن معلوماته تشير إلى "وجود تعاون بين قوات الأمن والقتلة" وطالب بإجراء تحقيق "جاد ومسؤول".

زيباري أشار إلى تعاون بين قوات الأمن والمفجرين (الفرنسية)
وقال زيباري إن نقاط التفتيش والجدران الساترة من التفجيرات القريبة من الوزارة أزيلت بناء على "شعور كاذب"، وأضاف أن الأشياء تسمى بأسمائها وأن على المسؤولين العراقيين أن يتوقفوا عن إطلاق البيانات المتفائلة بلا داع وأن يقولوا للناس الحقيقة وأن الحالة الأمنية شهدت تدهورا وربما كانت الأيام القادمة أسوأ.

ودعا زيباري الى محاسبة من وصفهم بالمقصرين في الأجهزة الأمنية بعد التفجيرات الأخيرة.

وكان البرلمان العراقي قد دعا الحكومة العراقية أمس الجمعة إلى إعادة النظر في تقييم القيادات العسكرية والأمنية ومحاسبة المقصرين عقب جلسة عاجلة مغلقة حضرها وزراء الدفاع والأمن والأمن الوطني لمناقشة الأوضاع الأمنية عقب تلك التفجيرات الدامية.

كما أعلن المتحدث باسم الجيش العراقي أن السلطات اعتقلت 11 من ضباط الجيش والشرطة والاستخبارات للتحقيق معهم بشأن التفجيرات.

من جانبه ذكر وزير الدفاع عبد القادر العبيدي أن عددا من الضباط أحيلوا للقضاء العسكري، مؤكدا أن "هناك تسربا واضحا عبر الحدود بشتى الأشكال".

قتلى وجرحى
وميدانيا، قتل ستة أشخاص بينهم ثلاثة جنود عراقيين وجرح أكثر من عشرة في هجمات بمناطق متفرقة في العراق صباح اليوم.

وقالت الشرطة إن جنديين عراقيين قتلا بعد إطلاق نار على نقطة تفتيش للجيش في حي الأعظمية وسط بغداد.

وفي الموصل قتل شرطي وأصيب ثلاثة بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم غربي المدينة.

وفي الموصل أيضا أصيب شرطيان وطفل في حي الفاروق بهجوم على نقطة تفتيش، كما ذكر مصدر أمني أن فتاتين قتلتا على يد مسلحين مجهولين قرب منزلهما في حي الجزائر بالمدينة نفسها.

وفي محافظة ديالى قتل جندي عراقي وأصيب اثنان بتفجير عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في حي القاطون وسط مدينة بعقوبة.

من ناحية أخرى، تبنت جماعة أنصار السنة الهيئة الشرعية في العراق في تسجيل مصور ما قالت إنه استهداف لعربة عسكرية أميركية بقنبلة حرارية في منطقة اليوسفية جنوبي بغداد ضمن حملة صولة الفرسان الثانية التي أطلقتها الجماعة خلال شهر رمضان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة