القوات البريطانية والفرنسية تتدفق على كابل   
الاثنين 1422/10/22 هـ - الموافق 7/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جنديان من القوات البحرية البريطانية أثناء حراستهما لبوابة مقر قيادة قوات حفظ السلام الدولية بكابل

ـــــــــــــــــــــــ
قوات المظلات البريطانية تنضم إلى مشاة البحرية في تسيير دوريات بالعاصمة الأفغانية وفرنسا ترسل 140 جنديا خلال يومين
ـــــــــــــــــــــــ

الحكومة الأفغانية تتعهد بالعثور على الملا عمر حيا أو ميتا وكرزاي يقدر عدد مقاتلي القاعدة وطالبان الأساسيين الجاري البحث عنهم بحوالي 35 شخصا
ـــــــــــــــــــــــ
شيوخ القبائل الأفغانية يعقدون اجتماعا في ولاية خوست شرقي أفغانستان لبحث مصير الصبي المتهم بقتل جندي أميركي
ـــــــــــــــــــــــ

وصل إلى كابل صباح اليوم 20 جنديا بريطانيا للانضمام إلى قوة حفظ السلام والأمن في أفغانستان. وقد واصلت القوات الأميركية جهود ملاحقة أسامة بن لادن وزعيم طالبان الملا محمد عمر الذي تمكن من الفرار مجددا بعد أن ضلل مطارديه الأفغان والأميركيين.

فقد وصل اليوم إلى قاعدة بغرام الجوية شمالي كابل 20 جنديا من قوات المظلات البريطانية. وتوجه المظليون فور وصولهم مباشرة إلى كابل للانضمام إلى حوالي 270 جنديا من مشاة البحرية البريطانية يقومون بدوريات في العاصمة الأفغانية. وأعلن متحدث عسكري بريطاني أنه من المتوقع وصول حوالي 140 مظليا بريطانيا إلى أفغانستان خلال أيام.

في السياق نفسه وصل حوالي 120 جنديا فرنسيا إلى كابل للمشاركة في القوة المتعددة الجنسيات (إيساف ISAF). وأعلن متحدث عسكري فرنسي أنه من المتوقع وصول 40 جنديا آخرين في وقت لاحق اليوم و100 غدا. وتشترك فرنسا في القوات الدولية بحوالي 550 بينهم عناصر من سلاح المهندسين وفريق طبي عسكري.

جنود من وحدة استطلاع تابعة للبحرية الأميركية على ظهر مدرعة أثناء أعمال الدورية في إحدى قرى قندهار
الوضع الميداني
وجاء توافد القوات الدولية على كابل بعد أن شهد الوضع الميداني استمرار عمليات الملاحقة الأميركية لأسامة بن لادن والملا محمد عمر. وقصفت طائرات أميركية أمس عدة أهداف في منطقة سبينغار الجبلية شرقي أفغانستان وحلقت على ارتفاع عال فوق المنطقة. وقصفت الطائرات بشكل مكثف التلال القريبة من مدينة جلال آباد شرقي أفغانستان حيث لايزال يختبئ مقاتلون من تنظيم القاعدة. وشنت المقاتلات الأميركية ست غارات على المنطقة الجبلية الواقعة على بعد 45 كلم جنوبي جلال آباد.

يأتي القصف في إطار عملية تمشيط وملاحقة تقوم بها القوات الأميركية الأفغانية لملاحقة مقاتلي القاعدة الذين قد يكونون لجؤوا إلى هذه المناطق بعد القصف الذي استهدف منطقة توره بوره المجاورة الشهر الماضي. ولاتزال فرق كوماندوز أميركية بالتعاون مع مقاتلين أفغان تبحث عن مخابئ محتملة لمقاتلي القاعدة في الجبال والوديان المحيطة بتوره بوره.

مقاتل أفغاني يقتاد أسيرا من تنظيم
القاعدة في توره بوره (أرشيف)
تعهدات أفغانية
من جهتها تعهدت الحكومة الأفغانية المؤقتة بالعثور على زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر حيا أو ميتا. وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأفغانية عمر صمد أن الملا محمد عمر الذي اختفى أثره من ولاية هلمند سيتم القبض عليه حيا أو ميتا.

وقال صمد في مؤتمر صحفي إن السلطات الأفغانية في المنطقة تريد ملاحقة الملا عمر ومقاتلي طالبان وما تبقى من مقاتلي القاعدة. وردا على سؤال حول الجهة التي ستحاكم زعيم طالبان, أجاب صمد أنه لا بد من محاسبته أولا أمام الشعب ثم أمام المجتمع الدولي.

وكان الملا عمر قد اختفى من باغران أثناء مفاوضات لاستسلام نحو ألف من أنصاره الذين سلموا أسلحتهم فيما بعد وسمح لهم بالعودة إلى ديارهم دون مساءلة. وتحاول الولايات المتحدة الحصول على معلومات من الملا عبد السلام ضعيف الذي سلمته لها باكستان عن مكان بن لادن والملا عمر. ويعتبر ضعيف أرفع مسؤول من طالبان يقع في يد واشنطن منذ بدء حملتها العسكرية قبل أكثر من ثلاثة أشهر.

حامد كرزاي
تصريحات كرزاي
وفي سياق متصل قال رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة حامد كرزاي إنه يقدر أن عدد مقاتلي شبكة القاعدة وتنظيم طالبان الأساسيين الذين يجري البحث عنهم في أفغانستان لايزيد عن 35 شخصا. وأعلن أنه سيزور الولايات المتحدة خلال الشهر أو الشهرين القادمين أو ربما قبل ذلك.

وأضاف كرزاي في مقابلة تلفزيونية مع شبكة (NBC) الأميركية أن معظم مقاتلي طالبان مجرد أناس عاديين وقد عادوا جميعا إلى بيوتهم وهم غير مسؤولين عن أي شيء. وقال إن عمليات ملاحقة تركز على من أسماهم العناصر الإرهابية المتطرفة التي كانت تقود الحرب.

وأوضح أن هذه المجموعة التي تشمل الملا محمد عمر قد لا يزيد عن 30 أو 35 فردا.

اجتماع شورى القبائل في خوست
على صعيد آخر عقد شيوخ القبائل الأفغانية اجتماعا بولاية خوست شرقي أفغانستان لبحث مصير الصبي المتهم بقتل جندي أميركي. وأفادت وكالة الأنباء الأفغانية الإسلامية أن اجتماع مجلس شورى القبائل يبحث إمكانية تسليم الصبي البالغ من العمر 14 عاما إلى القوات الأميركية.

واتهم الصبي الذي لم تحدد هويته بإطلاق النار على قوة أميركية تضم 25 شخصا كانت في مهمة تقصي حقائق للتأكد من تقارير بشأن قصف الطائرات الأميركية لمدنيين أفغان في خوست. وأسفر الهجوم عن مقتل الجندي الأميركي ناثات روس (31 عاما)، الذي اعتبرته القيادة الأميركية أول عسكري أميركي يقتل بـ"نيران معادية" في أفغانستان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة