ألماني ينفي قبوله الصمت على تعذيب الأميركيين له   
الأحد 1426/11/18 هـ - الموافق 18/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:11 (مكة المكرمة)، 21:11 (غرينتش)

رايس حاولت تهدئة مخاوف ألمانيا تجاه السجون السرية (الفرنسية-أرشيف)
نفى المواطن الألماني خالد المصري الذي أقام دعوى ضد مسؤولين في وكالة المخابرات المركزية الأميركية (CIA) لسجنه خطأ وتعرضه للتعذيب، صحة تقارير أفادت مؤخرا بحصوله على أموال مقابل التزام الصمت بشأن خطفه واحتجازه في أفغانستان.

وقال المصري في تصريحات لتلفزيون "زد.دي.أف" الألماني "إنني لم أتلق أموالا من أحد، ولم أعد أحدا بالتزام الصمت عما حدث لي"، مؤكدا استياءه من هذه الاتهامات التي وردت على لسان السفير الأميركي السابق في ألمانيا دانييل كوتس.

ونقل وزير الداخلية الألماني فولفغانغ شويبله يوم الأربعاء الماضي عن كوتس تأكيده أن المصري حصل على مبلغ من المال ووافق على التزام الصمت بشأن ما حدث معه، وذلك بعد أن تلقى اعتذارا من الولايات المتحدة.

وقال شويبله إن كوتس لم يخض في تفاصيل ما حدث مع المصري، وأضاف أنه "لم يذكر أفغانستان، ولا المدة التي احتجز طوالها الأميركيين المصري".

من جانبه رفض الاتحاد الأميركي للحريات المدنية الذي أقام الدعوى القضائية لصالح المصري تصريحات شويبله بوصفها شائعة لا سند لها.

ويطالب المصري في دعواه التي أقامها في الولايات المتحدة، ضد مدير (CIA) جورج تينيت، ومسؤولين آخرين بتعويض قدره 75 ألف دولار على الأقل إضافة إلى "تعويضات تأديبية".

وأثارت هذه القضية عاصفة سياسية في ألمانيا، حيث تتعرض الحكومة لضغوط كي تطلب من واشنطن تفسيرا كاملا لما حدث، مع توضيح متى عرف المسؤولون الألمان بالقضية، وماذا فعلوا بشأنها.

وأبلغ وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير البرلمان يوم الأربعاء الماضي أن الحكومة لم تعرف شيئا عن المصري إلا بعد إطلاق سراحه، وأكد أن بلاده لم تقم بأي دور في خطف المصري الذي اعتقل في مقدونيا في 31 ديسمبر/كانون الأول 2003، ونقل بعد ذلك إلى أفغانستان حيث مكث في السجن حتى أواخر مايو/أيار 2004.

كما حظيت القضية باهتمام دولي، لاسيما أنها جاءت في وقت تواجه فيه واشنطن مزاعم بأن (CIA) كانت تدير سجونا سرية في أوروبا وأماكن أخرى، ونقلت سرا مشتبها فيهم إلى دول يمكن أن يتعرضوا فيها للتعذيب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة