مفارقات يوم المرأة بموريتانيا.. تنديد بالتهميش وتعظيم للإنجاز   
الأربعاء 1/6/1437 هـ - الموافق 9/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 17:22 (مكة المكرمة)، 14:22 (غرينتش)

أحمد الأمين-نواكشوط

نظمت نساء حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية المعارض (تواصل) مسيرة في نواكشوط أمس الثلاثاء ضد ما سمينه تهميش المرأة وإقصاءها ومعاناتها الاقتصادية، في وقت ثمنت فيه نساء من الأغلبية الحاكمة ما تحقق للمرأة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.

المسيرة التي نظمت بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، رفعت شعارات تطالب بإنصاف النساء وضمان حقوقهن في العمل والوصول إلى مراكز القرار، ونددت بما سمته التهميش والإقصاء الممنهج للمرأة، ودعت إلى اعتماد سياسات تضمن التمكين لها.

هموم المرأة التي برزت من خلال الشعارات تجاوزت المطالب التقليدية لتشمل الجوانب الاقتصادية والسياسية والأمنية، حيث دعت المشاركات إلى توفير الأمن وخفض أسعار المحروقات والمواد الغذائية واعتماد سياسة التمييز الإيجابي لصالح النساء.

زينب بنت سالم: المرأة الموريتانية عرفت التمكين في ظل النظام الحالي (الجزيرة)

حضور قوي
الحكومة الموريتانية -التي احتفت بالثامن من مارس/آذار هذا العام تحت شعار "إشراك المرأة الريفية ضمان للتنمية المستدامة"- ترى أنها حققت الكثير من الإنجازات لصالح النساء في السنوات الأخيرة، حيث انتقلت المرأة من مستهدفة بالقرار إلى صانعة له، بحسب تعبير النائبة البرلمانية عن الحزب الحاكم زينب بنت علي سالم، في حديث للجزيرة نت.

وقالت زينب بنت علي سالم "لا يمكن إنكار حضور المرأة الموريتانية القوي في البرلمان والتشكيلات الوزارية، فالنساء يمثلن قرابة 22% في البرلمان، وهناك ثماني وزيرات في الحكومة، هذا فضلا عن وجودها مناصب قيادية مختلفة".

وأضافت أنه "في ظل السلطة الحالية عرفت المرأة التمكين على أكثر من صعيد، فقد تولت إدارة المؤسسات العامة والمناصب الأمنية القيادية، من منطلق منحها الثقة والاعتماد عليها باعتبارها المرتكز لسياسة الحكومة وبرامجها منذ تولى الرئيس محمد ولد عبد العزيز السلطة".

واعتبرت الحديث عن انتشار الجريمة بما يهدد النساء في المجتمع أمرا مبالغا فيه، مشيرة إلى أن وجود بعض الجرائم مرتبط بطبيعة الحياة في المدينة والتطورات التي يعرفها المجتمع، وقد واجهته الجهات الأمنية وسجلت نجاحات لا يمكن نكرانها.

توت بنت الطالب النافع: المرأة تعاني من الفقر والإهمال والتهميش (الجزيرة)

خوف وتهميش
في المقابل أكدت رئيسة المنظمة النسائية لحزب "تواصل" توت بنت الطالب النافع، أن المرأة الموريتانية تعاني الفقر والإهمال والتهميش ويهددها الخوف والمرض والجهل في ظل السلطة الحالية، كما عانت من غلاء المعيشة خاصة المواد الأساسية والمحروقات التي استمرت أسعارها مرتفعة رغم الهبوط الذي عرفته أسعار النفط عالميا.

وقالت -في حديث للجزيرة نت- إن "الحديث عن التمكين للمرأة مجرد شعار يريد النظام أن يلعب به على العقول ويزين به واجهته، فالوزارة التي كانت خاصة بشؤون المرأة أضيفت لها مهام أخرى، وأمينها العام رجل، كما أن النساء غائبات عن أهم مراكز القرار في الإدارة العامة، إذ لا يكاد يوجد لهن حضور في رئاسة مجالس الإدارة ولا المؤسسات الكبرى".

وشددت على أن المرأة لم تعد تأمن على نفسها ولا على أولادها، بسبب انتشار جرائم السرقة والاغتصاب والقتل والاختطاف.

وتابع "لقد بات القلق جزءا من الحالة العامة بفعل انتشار عصابات الجريمة التي تتباهى بجرائمها في تحد لأجهزة الأمن المنشغلة بجمع الإتاوات والضرائب من المواطنين بدلا من حمايتهم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة