أميركا تطلب توضيحا من عرفات بشأن سفينة الأسلحة   
الجمعة 1422/10/20 هـ - الموافق 4/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جنديان إسرائيليان على ظهر دبابة أثناء اقتحام إحدى قرى نابلس بالضفة الغربية

ـــــــــــــــــــــــ
زيني يطالب عرفات بمنع أي محاولات للحصول على أسلحة أو تصعيد ما أسماه بالصراع
ـــــــــــــــــــــــ

أبو ردينة: قضية السفينة فبركة إسرائيلية لإفشال مهمة زيني
ـــــــــــــــــــــــ

طلبت الولايات المتحدة من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تقديم إيضاحات بشأن سفينة الأسلحة التي اعترضتها البحرية الإسرائيلية بالبحر الأحمر زاعمة أنها قادمة من إيران للفلسطينيين، في الوقت الذي نفت فيه إيران أي علاقة لها بهذه السفينة.

فقد قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن المبعوث الأميركي للشرق الأوسط أنتوني زيني تقدم بهذا الطلب أثناء اجتماعه مع عرفات مشيرا إلى أنه طلب من الرئيس الفلسطيني أيضا اتخاذ الخطوات الفورية لمنع أي محاولات للحصول على أسلحة إضافية أو تصعيد الصراع الحالي على حد تعبيره.

السفينة التي اعترضتها البحرية الإسرائيلية بالبحر الأحمر
وأضاف باوتشر أن زيني أبلغ عرفات "إدانتنا القوية لأي محاولات تستهدف تصعيد الصراع في المنطقة عن طريق الجماعات المسلحة أو آخرين"، ورفض المتحدث الأميركي التعليق على ما ادعته إسرائيل بشأن الدور الإيراني.

نفي إيراني
في المقابل قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي "إن الجمهورية الإيرانية الإسلامية لا تتعاون مع السلطة الفلسطينية على الصعيد العسكري ولا تزودها بالأسلحة".
وقال المتحدث الإيراني إن "اتهامات النظام الصهيوني تهدف إلى تحويل أنظار الرأي العام عن جرائمه حيال الشعب الفلسطيني".

وجاء ذلك بعد ساعات من تأكيد السلطة الفلسطينية أنه لا علاقة لها بسفينة الأسلحة التي اعترضها الجيش الإسرائيلي في حين أعلنت إسرائيل أنها ستطلب إدراج إيران ضمن الدول المساندة للإرهاب.

فقد نفى نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني وجود أي علاقة للسلطة الفلسطينية بشحنة الأسلحة التي تقول إسرائيل أنها قادمة من إيران إلى السلطة الفلسطينية. وقال أبو ردينة "نحن لا نعرف أي شيء (عن الشحنة).. هذه فبركة إسرائيلية لإفشال مهمة زيني".

وأعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال شاؤول موفاز في وقت سابق أن سلاح البحرية الإسرائيلي اعترض في البحر الأحمر سفينة كانت تنقل 50 طنا من الأسلحة مرسلة إلى الفلسطينيين. وقال موفاز إن الرابط بين السفينة والسلطة الفلسطينية "أكيد وواضح ولا يحتمل أي تفنيد"، مدعيا أن "السفينة تابعة للسلطة الفلسطينية" وقبطانها ضابط في البحرية الفلسطينية.

استئناف الاجتماعات الأمنية
عرفات بجانب زيني في مؤتمر صحفي برام الله
وفي موضوع آخر أعلن زيني استئناف اللقاءات الأمنية الإسرائيلية الفلسطينية الأميركية بعد غد، لكنه رفض مطالب السلطة الفلسطينية بوضع جدول زمني لتطبيق التفاهمات التي توصلت إليها مع إسرائيل في ما عرف لاحقا بوثيقتي ميتشل وتينيت.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين وزير الحكم المحلي صائب عريقات عقب لقاء زيني مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالضفة الغربية إن الاجتماع الأول للجان الأمنية المشتركة سيعقد بعد غد، وذكرت تقارير صحفية إسرائيلية أن زيني سيحضر الاجتماع الأمني بنفسه.

وانتقد وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه في تصريحات للجزيرة العدوان الإسرائيلي على قرية تل قرب نابلس بالضفة الغربية اليوم مشددا على أنه يتناقض مع مهمة زيني الحالية، وقال عبد ربه إن هذا العدوان دليل على أن إسرائيل تريد لمهمة زيني أن تكون "مجرد غطاء ووسيلة للضغط علينا وليست وسيلة لتطبيق توصيات لجنة ميتشل".

واعتبرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين من جانبها أن مدى نجاح زيارة زيني يتحدد بقيام الولايات المتحدة بالضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي وحكومة شارون من أجل فك الحصار عن مجمل الأراضي الفلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة