مقدونيا تتراجع عن إعلان الحرب وتوالي قصف الألبان   
الجمعة 1422/3/16 هـ - الموافق 8/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قصف القوات المقدونية لقرية ماتيجيتش شمالي سكوبيا
وفي الإطار جورجيفسكي (أرشيف)
تراجع رئيس الوزراء المقدوني ليوبكو جورجيفسكي عن إعلان حالة الحرب في البلاد بسبب معارضة الولايات المتحدة وحلف الناتو والدول الأوروبية. في غضون ذلك واصل الجيش المقدوني قصفه المكثف لمواقع المقاتلين الألبان، وامتدت المعارك إلى شمالي شرق العاصمة حيث سقطت قذيفتان في ضواحيها.

وأكد جورجيفسكي في تصريح للتلفزيون الرسمي أنه رغم تخليه عن فكرة إعلان الحرب بسبب معارضة جميع الأحزاب السياسية لها إلى جانب الرفض الدولي، فإنه لم يتخل على ضرورة اتخاذ إجراءات قوية ضد من أسماهم إرهابيين.

يأتي ذلك قبل انعقاد جلسة للبرلمان المقدوني كانت ستخصص لبحث إعلان حالة الحرب. ويعارض الرئيس بوريس ترايكوفسكي هذه الخطوة، وأفادت مصادر مقربة منه بأن الرئيس سيعرض خطة سلام أثناء خطابه أمام البرلمان في وقت لاحق اليوم.

وقال مصدر دبلوماسي إن خطة الرئيس المقدوني تقضي بمنح المقاتلين الألبان فرصة لإلقاء أسلحتهم والانسحاب من مقدونيا والتوجه إلى إقليم كوسوفو. ولا تقدم الخطة أي ضمانات للعفو، لكنها قد تقدم ضمانا بعدم الملاحقة القانونية للمقاتلين.

المروحيات تقصف بلدة سلوبكان (أرشيف)
استمرار المعارك

من ناحية أخرى واصل الجيش المقدوني قصفه لمواقع المقاتلين الألبان شمالي البلاد وشمالي شرق العاصمة سكوبيا مستخدما الدبابات والمروحيات. وقال قائد لجيش التحرير الوطني الألباني إن ثلاثة مدنيين قتلوا وجرح خمسة آخرون عندما قصفت مروحية منازلهم في قرية أتلجا التي يسيطر عليها المقاتلون شمالي البلاد.

وذكرت مصادر صحفية أن أكثر من 60 قذيفة أطلقت على مواقع المقاتلين في محيط بلدات سلوبكان وأتلجا وأوريزاري، كما سمع دوي نحو 12 انفجارا قويا قرب دير ماتيجيتش الأرثوذكسي الذي يسيطر عليه المقاتلون.

وقد رد المقاتلون الألبان على القصف المقدوني بالأسلحة الخفيفة والقصف المدفعي الثقيل، وقال متحدث باسمهم إن أكثر من 30 دبابة للقوات المقدونية تمشط القرى التي يسيطرون عليها وتحاول استعادة بلدتي سلوبكان وأتلجا.

وأفادت مصادر الشرطة بأن قذيفتين أطلقهما المقاتلون الألبان صباح اليوم سقطتا في ضاحية شمالي العاصمة سكوبيا بين بلدتي كريسيفو ومويانتشي، لكنه أشار إلى أن ذلك قد يكون عن طريق الخطأ، دون إعطاء توضيحات إضافية.

يأتي ذلك بعد إعلان المقاتلين الألبان هدنة من جانب واحد بدأ سريانها منذ منتصف الليلة الماضية شريطة عدم قيام الجيش المقدوني بأي استفزازات. وطالبوا الحكومة المقدونية بأن تحذو حذوهم.

وأوضح المقاتلون أنهم يحترمون الوحدة الإقليمية لمقدونيا، وأكدوا أنهم لا يقاتلون من أجل تقسيم البلاد وإنما من أجل الاعتراف بحقوق الألبان القومية الذين يشكلون ثلث السكان.

وجاء إعلان المقاتلين وقف إطلاق النار بعد إعلانهم أمس أنهم استعادوا السيطرة  الكاملة على عدة قرى شمالي غرب سكوبيا بعد معارك عنيفة مع القوات المقدونية.

وقد نفى متحدث باسم وزارة الدفاع المقدونية طرد القوات الحكومية من تلك القرى، لكنه أكد أنها أصبحت خالية تماما من السكان وعناصر المقاتلين أيضا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة