يوم اكتشفت الأشعة السينية صدفة   
الثلاثاء 1437/1/29 هـ - الموافق 10/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 10:03 (مكة المكرمة)، 7:03 (غرينتش)

قبل 120 عاماً اكتشف الفيزيائي كونراد رونتغن أشعة كهرومغناطيسية بالصدفة لم تكن معروفة له، لم يكن رونتغن يعلم أنه قد اكتشف الأشعة السينية التي ستلعب دورا كبيرا في مجالات الطب والصناعة والأمن حتى يومنا هذا.

لم يخطر على بال أستاذ الفيزياء كونراد رونتغن يوم الثامن من نوفمبر/تشرين الثاني 1895 أنه سيكتشف الأشعة السينية.

كان رونتغن يعمل في مختبره بمعهد الفيزياء بجامعة يوليوس-ماكسيميليانس على أنابيب الكاثود، يحاول مراقبة الأضواء الصادرة من تجربته على هذه الأنابيب، ولاحظ أن زجاجا على مسافة بعيدة كان لا يجب أن يصله الضوء بدأ يشع رغم أن هناك لوحا خشبيا وورقة من الكربون بين مصدر الإشعاع والزجاج.

أصابت رونتغن الدهشة، ولم يخرج لمدة أسابيع من مختبره الذي يقع فوق غرفة نومه، وبقي يبحث في سبب هذه الظاهرة.

وأطلق رونتغن على الأشعة الكهرومغناطيسية التي اكتشفها بالإنجليزية بعد ذلك أشعة X -أي الأشعة السينية باللغة العربية- فيما أُطلق عليها في ألمانيا تيمنا بمكتشفها أشعة رونتغن.

أستاذ الفيزياء بجامعة فورتسبورغ كونراد رونتغن (دويتشه فيلله)

أخذ رونتغن أول صورة لجسد إنسان يوم 22 ديسمبر/كانون الأول 1895 ليد زوجته. وفي عام 1901 حصل على جائزة نوبل في الفيزياء.

وفي الحرب العالمية الأولى بدأ الأطباء باستخدام الأشعة على نطاق واسع، ليس فقط لاكتشاف الكسور، بل حتى لفحص الالتهابات البكتيرية. واليوم تستعمل الأشعة أيضا خلال العمليات. وحتى في مجالات الفحص الأمني تستعمل أشعة إكس لفحص الحقائب، وفي المجال الصناعي تستعمل الأشعة لفحص المواد كذلك.

حتى منتصف خمسينيات القرن الماضي كان الأطباء يستعملون الأشعة من دون تحفظ على آثارها الجانبية، ولكن اكتشف الأطباء والفيزيائيون أن كثرة التعرض للأشعة يمكن أن تسبب الإصابة بـالسرطان.

وتوفي رونتغن عام 1923 عن 77 عاما بعد إصابته بـسرطان القولون. لكن إصابته بالمرض لم تكن نتيجة تعرضه لأشعته، لأنه تعرض لجرعات قليلة نسبيا منها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة