مخاوف إسرائيلية من "انفجار" بعد فشل المفاوضات   
الجمعة 1434/12/28 هـ - الموافق 1/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 21:14 (مكة المكرمة)، 18:14 (غرينتش)
المستوطنات تضاعفت ثلاث مرات منذ بدء مسار المفاوضات عام 1993 (الجزيرة)

وديع عواودة-حيفا

بعد تعثر المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين نتيجة إصرار حكومة بنيامين نتنياهو على مواصلة مشاريع الاستيطان، يحذر إعلاميون وساسة في إسرائيل من احتمال حصول انفجار كبير بسبب ما سموه قتل الأمل لدى الشعب الفلسطيني.

وتعتبر أوساط غير رسمية أن مصادقة حكومة إسرائيل على بناء 1500 وحدة استيطانية جديدة في القدس المحتلة دليل آخر على عبثية المفاوضات السياسية الجارية.

ويحذر الرئيس السابق للمخابرات الإسرائيلية (شاباك) يوفال ديسكين من احتمال حصول انفجار كبير نتيجة فشل المفاوضات وأجواء الربيع العربي، داعيا إلى تفادي الشرارة بخلق الأمل كإطلاق الأسرى الفلسطينيين.

توتر وإحباط
وفي حديث لموقع "واينت" الإخباري اليوم، يشير ديسكين إلى أن توترا وإحباطا كبيرين يتراكمان لدى أهالي الضفة الغربية جراء استمرار الاستيلاء على أراضيهم وبناء المستوطنات عليها.

توتر وإحباط يسيطران على أهالي الضفة الغربية جراء استمرار الاستيلاء على أراضيهم

وينبه إلى أن الفلسطينيين يكابدون -علاوة على الاستيطان واعتداءات المستوطنين- أزمة اقتصادية، ويشعرون أن أراضيهم تسرق يوميا وأن حلم دولتهم يبتعد.

كما يحذر عضو الكنيست عن حزب العمل ميكي روزنطال من خطورة استمرار الاستيطان.، ويقول في حديث للجزيرة نت إن نتنياهو يلحق ضررا فادحا بالمفاوضات من خلال المشاريع الاستيطانية المعلنة.

لكنه يرى أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يسيء إلى المفاوضات أيضا عبر حملة دولية يقودها إلى مقاطعة شركات إسرائيلية.

ويرى أن الطرفين يدركان أن المفاوضات عقيمة قبل بدئها، لكنهما يخشيان أن يؤدي فشلها إلى نتائج قاسية لكليهما، قائلا "يبدو أن أحدا لن يقوى على منع الانفجار الوشيك".

وتعكس مقالات الرأي خيبة الشارع الفلسطيني من المفاوضات حيث تضاعف عدد المستوطنين منذ انطلاقها عام 1993 ثلاثة مرات. ويبلغ عدد المستوطنين حاليا نصف مليون يهودي.

وفي مقال بعنوان "مفاوضات عبثية" نشرته صحيفة "الأيام" اليوم، يدعو الكاتب رجب أبو سرية الرئيس محمود عباس إلى وقف "المفاوضات العبثية" ردا على التصعيد الاستيطاني.

ويرى أبو سرية أن المفاوضات لا تؤدي إلا إلى توتر الأجواء خاصة في الجانب الفلسطيني، مشيرا إلى ضعف الموقف الدولي ومشددا على أن الخيار الإستراتيجي للفلسطينيين هو التحرر من الاحتلال بالطرق المشروعة.

مفاوضات عقيمة
ويلاحظ الصحفي محمد دراغمة أن الفلسطينيين يستقبلون سلسلة مشاريع التوسع الاستيطاني المرافقة للمفاوضات بكثير من الإحباط واليأس من العملية السلمية.

روزنطال: الطرفان كانا يدركان
أن المفاوضات عقيمة قبل بدئها
(الجزيرة نت)

ويوضح في حديث للجزيرة نت أن الجمهور الفلسطيني يرى أن المفاوضات لن تحقق أي تقدم، وأن إسرائيل غير معنية بحل الدولتين.

ويشدد دراغمة على أن كل ما تريده تل أبيب هو مواصلة الاستيلاء على الأرض، والتضييق على المواطنين لدفعهم إلى الرحيل.

وينبه إلى أن عدة جهات وطنية توجه انتقادات إلى القيادة الفلسطينية، معتبرة أن المفاوضات عقيمة وغطاء لمواصلة التوسع الاستيطاني.

وذكّر دراغمة بأن جهات فلسطينية أخرى تطالب برسم الخيارات الوطنية دون اعتبار للمفاوضات، كالتوجه إلى الأمم المتحدة أو القيام بانتفاضة شعبية سلمية.

من جهتها، اكتفت منظمة التحرير الفلسطينية ببيان أصدرته الليلة الماضية هددت فيه باتخاذ سلسلة إجراءات -لم تفصح عن طبيعتها- في الأيام القريبة، من أجل حماية المصالح الوطنية الفلسطينية إزاء موجات استيطانية متتالية.

وتزامن البيان مع تردد أنباء تفيد بأن مسؤول ملف المفاوضات صائب عريقات قدم أمس استقالته للرئيس عباس.

لكن مقربين من عريقات تحدثوا معه مؤخرا قالوا إنهم لم يسمعوا منه أنه ينوي تقديم استقالته، حسب بعض الأنباء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة