البنتاغون يقود من قطر مناورات بالكمبيوتر لضرب العراق   
الخميس 1423/10/1 هـ - الموافق 5/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طائرة نقل عسكرية أميركية تصل إلى الدوحة
تجري وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الأسبوع المقبل في
الخليج مناورات, يتركز جزء أساسي منها على عمليات وهمية على الكمبيوتر بمشاركة أجنبية ويمكن أن تستخدم للإعداد لتدخل عسكري أميركي في العراق.

وستخصص المناورات التي تبدأ الاثنين المقبل لمعالجة عدد من الأوضاع الطارئة التي يمكن أن تحدث في الدول الخمس والعشرين التي قد تشارك في الحرب, بحيث تتبع للقيادة المركزية للجيش الأميركي.

وأضافت مصادر البنتاغون أنه سيتم تنسيق عمليات التدريب المسماة (Internal look ) أو "نظرة من الداخل". وقال أحد الضباط الأميركيين إن آلاف الرجال سيشاركون في التدريبات في جميع أنحاء العالم.

وستكون التدريبات على أجهزة حيث لن تكون هناك قوات مقاتلة, بل ستكون تحركات القوات وهمية. وستتم محاكاتها بالفيديو أو اللاسلكي أو البريد الإلكتروني وعبر رسائل مشفرة.

وسيتم تنسيق التدريب من قطر, حيث أقامت القيادة المركزية مقر قيادة مؤقتا يضم 600 من المختصين لتنسيق هجوم محتمل ضد العراق إذا رفض تطبيق قرارات الأمم المتحدة بشأن إزالة أسلحته.

وأحيطت سيناريوهات هذه المناورات بالسرية, إلا أن ضباط البنتاغون أكدوا أنها ستسمح لقائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال تومي فرانكس بالتعامل عن كثب مع القوة الميدانية.

وأشار مراسل الجزيرة في واشنطن إلى الأهمية الكبيرة لهذه المناورات التي تعمل بأسلوب المحاكاة على الكمبيوتر. وأوضح أن من ضمن الاحتمالات التي قد تتضمنها هذه التدريبات إمكانية استخدام العراق للسلاح الكيميائي وكيفية الرد على ذلك.

وأضاف أن رئيس الأركان الأميركي الجنرال ريتشارد مايرز قال إن هذه المناورات الروتينية تبدأ في الاحتمالات وتنتهي في الحروب.

وكانت مناورات في إطار "نظرة من الداخل" تقررت قبل غزو الكويت عام 1990 وقبل تدهور العلاقات بين بغداد وواشنطن. وجرت مثل هذه المناورات في يوليو/ تموز وأغسطس/ آب 1990 في الولايات المتحدة, وقد ساهمت في الإعداد لحرب الخليج الثانية 1991.

وجرت مناورات مماثلة تحمل الاسم نفسه بعد ذلك, لكنها المرة الأولى التي يجري فيها تنسيقها من دولة خليجية. ويفترض أن تستفيد مناورات "نظرة من الداخل 2002" من نتائج تدريبات "تحدي الألفية" التي تركزت إلى حد كبير على حرب الاستخبارات وجرت الصيف الماضي في الولايات المتحدة.

وفي حين أعلنت لندن أن 800 جندي بريطاني سينضمون إلى الأميركيين, ولم تذكر المصادر الأميركية الدول الأخرى التي ستشارك في المناورات ليترك لكل بلد حرية إعلان مشاركته.

وقال متحدث باسم السفارة البريطانية في الدوحة إن 400 جندي آخرين من هؤلاء سيشاركون في تلك المناورات الأميركية, انطلاقا من قواعدهم في بريطانيا والولايات المتحدة ودول أخرى في الخليج.

وأقام الجيش الأميركي مؤخرا مركزا متطورا للقيادة في قاعدة الصالحية التي تبعد 15 كلم عن الدوحة.

وقالت مصادر عسكرية أميركية إن حوالي 60 ألف جندي أميركي نشروا في منطقة الخليج استعدادا لأي عمل عسكري ضد العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة