جدل بألمانيا بشأن التحرش بالأطفال   
السبت 1431/3/28 هـ - الموافق 13/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 21:18 (مكة المكرمة)، 18:18 (غرينتش)
تلميذ يدخل مدرسة دومسباتزن الشهيرة في ريغنسبرغ (الفرنسية)
 
أكد الفاتيكان اليوم السبت أن محاولات ربط البابا بنديكت السادس عشر بقضايا التحرش الجنسي بالأطفال في ألمانيا باءت بالفشل، يأتي ذلك بينما طالبت وزيرة العدل الألمانية بإحصاء عدد حالات الاعتداء الجنسي التي تعرض لها الأطفال داخل الكنيسة الكاثوليكية والمدارس الداخلية.
 
وقال المتحدث باسم الفاتيكان الأب فيدريكو لومباردي "من الواضح تماماً أنه في الأيام القليلة الماضية سعى البعض من خلال التركيز الحثيث على الأحداث التي يتردد وقوعها بمدينتي ميونخ ريغنسبرغ للبحث عن عناصر تورط بصفة شخصية الأب المقدس في مسائل التحرشات الجنسية بالأطفال" مشدداً على أن "هذه الجهود فشلت".
 
وكانت أبرشية ميونخ التي عمل فيها البابا سابقاً أكدت أمس تقريرا بأن البابا وافق عندما كان رئيساً للأساقفة عام 1980 على توفير سكن لكاهن اتهم لاحقاً بإجبار طفل بالـ11من عمره على ممارسة الجنس معه.
 
كما اشتكى عشرات الطلبة من تعرضهم لتحرشات جنسية أثناء وجودهم ضمن جوقة مدرسة دومسباتزن المرموقة التابعة لكاتدرائية سباروز بمدينة ريغنسبرغ جنوب ألمانيا والتي أدارها شقيق البابا الأكبر جورج راتزينغر الفترة من 1964 إلى 1994.
 
وقد أثار تصريح راتزينغر (86 عاماً) الثلاثاء الماضي بأن الانتهاكات الجنسية المزعومة في الخمسينيات والستينيات "لم تتم مناقشتها أبداً" من حدة الفضيحة الآخذة بالاتساع في ألمانيا.
 
وكان الأمر انكشف ببادئ الأمر في يناير/ كانون الثاني عبر مدرسة يسوعية للنخبة في برلين، والتي أقرت بحدوث انتهاكات جنسية ممنهجة لتلاميذها من قبل كاهنين بالسبعينيات والثمانينيات.
 
المطران زوليتش قال إن كنيسته ستحقق بقضايا الاعتداء الجنسي (رويترز-أرشيف)
اعتذار وتحقيق
من ناحية ثانية اعتذر رئيس الكنيسة الكاثوليكية بألمانيا المطران روبرت زوليتش أمس مجدداً لضحايا التحرشات الجنسية بالأطفال من قبل الكهنة، وذلك بعد اجتماع مطول مع البابا الذي شجعه على المضي قدماً  بإجراءات صارمة جديدة.
 
وكان المطران زوليتش، رئيس مؤتمر أساقفة ألمانيا، قد أكد أن كنيسته ستحقق بالادعاءات العديدة بشأن التحرشات الجنسية بالأطفال في المؤسسات الكاثوليكية، والعمل على تقديم المشورة للضحايا واتخاذ أساليب لمنع الانتهاكات في المستقبل.

وأوضح أنه قدم ملخصاً للبابا حول الوضع في ألمانيا، وذلك بعد أن ورد أكثر من مائة تقرير عن انتهاكات جنسية للأطفال بالمؤسسات الكاثوليكية، بما فيها واحدة تتصل بكنيسة ريغنسبرغ المذكورة.
 
مدرسة دومسباتزن شهدت إحدى حالات الاعتداء الجنسي على الأطفال (الفرنسية-أرشيف)
تقييم القضية
بدورها طالبت وزيرة العدل في تصريحات صحفية بحصر عدد حالات الاعتداء الجنسي التي وقعت بالمؤسسات المعنية من أجل تقييم القضية والوقوف على حجمها بشكل كامل.
 
وطالبت لويتهويزر-شنارنبرغر أيضاً بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة تضم مجموعة من الخبراء، لكشف ملابسات تلك الوقائع أسوة بلجان التحقيق التي شكلت لذات الهدف بإيرلندا وأميركا.
 
كما طالبت رئيسة حزب الخضر المعارض كلاوديا روت في تصريحات لصحيفة بيلد آم زونتاج المقرر صدورها غدا، حكومة بلادها بتشكيل لجنة وطنية مستقلة تكون مجهزة بالوسائل الضرورية.
 
إضافة إلى ذلك دعت وزيرة العدل بولاية بافاريا، بيآته ميرك، لاعتماد علاج للرجال ممن لديهم ميول جنسية شاذة تجاه الأطفال.
 
وأضافت في تصريح لصحيفة باساو نويه بريسه أن علاج الميول الجنسية الشاذة تجاه الأطفال يساهم إلى حد كبير بخفض جرائم الاعتداء الجنسي على الأطفال، مشددة على أنها تسعى لأن تؤول إلى وزارتها المسؤولية عن هذا العلاج الوقائي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة