السلطة تشاور المعارضة في تشكيلة الحكومة الموريتانية   
الجمعة 1429/5/4 هـ - الموافق 9/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:06 (مكة المكرمة)، 22:06 (غرينتش)
يحي ولد الواقف يكثف مشاورته قبل الإعلان عن تشكيلة الحكومة الجديدة (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط 
 
يواصل رئيس الوزراء الموريتاني المكلف يحيى ولد أحمد الواقف (48 عاما) مشاوراته مع كافة القوى السياسية من أجل تشكيل حكومة جديدة في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ البلاد.

واجتمع ولد الواقف مع كافة أحزاب المعارضة، وقادة الكتل البرلمانية وممثلين عن أحزاب الأغلبية، وقال قادة في المعارضة إنه دعاهم إلى المشاركة في حكومته التي هي قيد التشكل.
  
وقال رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية محمد جميل ولد منصور إن رئيس الوزراء المكلف عرض على حزبه المشاركة في الحكومة الجديدة، وهو عرض قال إن قوى المعارضة ترحب به من حيث المبدأ، لكنه يحتاج إلى الدراسة ضمن الأطر الحزبية.
 
وأضاف ولد منصور أنه اقترح على رئيس الوزراء ثلاث أولويات لأي حكومة قادمة، وهي تدعيم أواصر الوحدة الوطنية، ورفع مستوى المعيشة للسكان، وقطع العلاقات مع إسرائيل.
 
أما رئيس حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني صالح ولد حننا فرفض إعطاء أي تصور عن موقف حزبه من المشاركة في الحكومة المنتظرة، واكتفى بالقول للجزيرة نت سننظر في الأمر إن عرض علينا بشكل جدي.
 
صالح ولد حننا يرفض الكشف عن موقف حزبه (الجزيرة نت)
وضوح
على النقيض من ذلك اعتبر رئيس حزب العدالة حركة التجديد صار مختار إبراهيما أن العرض كان واضحا ووعد بدراسته، في حين رفض زعيم المعارضة أحمد ولد داداه التطرق لموضوع مشاركة حزبه من عدمها في الحكومة الجديدة، وذلك بعد خروجه من اجتماع مطول بين قادة المعارضة ورئيس الوزراء الجديد.
وبالإضافة إلى اجتماعات ولد الواقف مع قوى وأحزاب الأغلبية والمعارضة فقد التقى الرئيس الموريتاني رئيس مجلس النواب مسعود ولد بلخير الذي يقود حزب التحالف الشعبي التقدمي.
 
وقد رفض عدد من قادة قوى الأغلبية في تصريحات صحفية أي مشاركة للمعارضة في الحكومة الجديدة.
 
وقال الأمين العام لحزب العهد الوطني للديمقراطية والتنمية الحاكم محمد الأمين ولد أبيه إن حزبه يثمن خطوة التشاور مع كل الأطراف، لكنه يرفض "اختلال التوازن الديمقراطي في البلاد"، ويرى أهمية بقاء المعارضة السياسية طرفا له دوره المهم والمحوري في العملية السياسية.

 وكانت أحزاب المعارضة قد وجهت دعوات ونداءات متكررة في السابق للمطالبة بتشكيل حكومة وحدة وطنية يمثل فيها كل الفرقاء السياسيين، غير أن قادة في الأغلبية الحاكمة رفضوا الدعوة بحجة أن بقاء قوى المعارضة في مواقعها مهم لحفظ التوازن الديمقراطي.
 
واعتبر المحلل السياسي أحمد يعقوب ولد سيدي أن المشاورات الجارية تعبر عن الرغبة في الانفتاح على بعض الأطراف السياسية، لكنه استبعد أن تفضي إلى دخول المعارضة في الحكومة الجديدة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة