أنباء عن زيارة أكاديميين وإعلاميين أردنيين لإسرائيل   
الأربعاء 1427/4/5 هـ - الموافق 3/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:30 (مكة المكرمة)، 21:30 (غرينتش)

محمد النجار-عمان

أفاد ناشط أردني في مجال التطبيع مع إسرائيل بأن وفدا أكاديميا وإعلاميا سيقوم بزيارة إسرائيل، على الرغم من تأكيد وسائل إعلام إسرائيلية أخيرا أن العلاقات الأردنية الإسرائيلية تمر بشبه قطيعة.

وقال الناشط طارق الحميدي إن "وفدا أكاديميا وإعلاميا" سيزور إسرائيل بدعوة من اتحاد نقابات العمال "الهستدروت" في الفترة بين فاتح ومنتصف مايو/أيار الجاري.

وفيما رفض الحميدي الكشف عن أسماء المشاركين في الزيارة إلا بعد سفرهم، أكدت مصادر صحفية أردنية أن الغالبية العظمى من المشاركين هم من "الأكاديميين" وبعض "الصحفيين الهامشيين" من غير أعضاء نقابة الصحفيين التي هددت كل من يشارك في الزيارة بعقوبات قد تصل حد الفصل من مزاولة المهنة، كما قال نقيب الصحفيين طارق المومني.

وقال نقيب الصحفيين إنه لا تجوز المشاركة في الزيارة "في ظل الممارسات الإسرائيلية البشعة والحصار الذي تمارسه الحكومة الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني، والقتل اليومي للأبرياء"، معتبرا أنها "محاولة لاختراق جدار الرفض والصمود في وجه التطبيع والعلاقات مع العدو الصهيوني".

وأدت تحذيرات النقابة إلى إرجاء الزيارة، بحسب عضو مجلس نقابة الصحفيين ماجد توبة، من منتصف شهر أبريل/نيسان وحتى الأول من مايو/أيار، وشكك توبة في مشاركة أي صحفي سواء كان عضوا في النقابة أم خارجها في الزيارة.

برنامج الزيارة
وينتظر المشاركين في الزيارة برنامج حافل، بحسب الجدول الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه، حيث سيتعرف المشاركون على "الصحافة والديمقراطية في إسرائيل، والمجتمع الإسرائيلي".

ومن أبرز ما سيقوم الوفد به زيارة "قبر رابين"، وكذلك زيارات للطائفة البهائية، والتعرف على "السكان والثقافة والعلاقات الخارجية لإسرائيل"، إضافة إلى زيارات للناصرة وطبريا، وزيارة "مدرسة التعايش في كفر قرع"، والبرلمان والاستماع لشرح عن المحرقة في أوروبا"، كما سيلتقي المشاركون بصحفيين إسرائيليين وعرب.

ويؤكد مطلعون على تفاصيل الزيارة أن المنظمين فشلوا إلى الآن في إقناع أي صحفي أردني بالمشاركة فيها، وبالتالي لجؤوا إلى توسيع دائرة المشاركة لتشمل أكاديميين يؤيدون التطبيع مع إسرائيل، وموظفين إداريين في مؤسسات إعلامية.

لكن طارق الحميدي نفى وجود أي "اعتذارات من قبل الصحفيين الذين تمت دعوتهم حتى الآن"، على الرغم من رفضه الإفصاح عن أسماء المشاركين، وعلق على موقف النقابة المحذر من المشاركة في الزيارة بأنه يطالب بحرية التعبير والكلمة ولا يجوز للنقابة أن تحتكر حرية الأعضاء فيها.

يشار إلى أن الحميدي أصدر قبل أعوام صحيفة صوت السلام، التي لم يصدر منها سوى أربعة أعداد، ومن ثم لجأ لمقاضاة الناشط في مجال مقاومة التطبيع النائب علي أبو السكر، لكنه خسر القضية بعد صراع طويل في المحاكم الأردنية.

ومنذ انتفاضة الأقصى في سبتمبر/أيلول 2000 شهدت حركة التطبيع الشعبي مع إسرائيل في الأردن انتكاسة كبيرة، أدت بالسفارة الإسرائيلية في عامين إلى اختصار احتفالاتها على أعداد قليلة من المدعوين.

كما دفعتها إلى إقامتها في أجواء من السرية والإجراءات الأمنية المشددة في منزل السفير الإسرائيلي، بعد أن رفضت الفنادق والمطاعم المعروفة إقامة هذه الحفلات لديها خوفا من دعوات المقاطعة التي تلقى رواجا كبيرا في الأردن.
ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة