قراءة متباينة في صحف إسرائيل لمعركة الفيفا   
الأحد 1436/8/13 هـ - الموافق 31/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 20:21 (مكة المكرمة)، 17:21 (غرينتش)

عوض الرجوب-الخليل

حظي قرار رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل الرجوب بسحب طلب تعليق عضوية إسرائيل في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) باهتمام صحف إسرائيل التي لم تر في الحدث قضية رياضية فحسب، بل له إسقاطات سياسية ومؤشر على وضع إسرائيل المستقبلي في المحافل الدولية.

البداية من صحيفة معاريف التي اعتبرت ما جرى صورة مصغرة لما يمكن أن يحدث مستقبلا في المحافل الدولية، واتهمت العالم بـ"النفاق"، وقالت إنه "يوجد للفلسطينيين أغلبية تلقائية في كل المحافل".

وأضافت تحت عنوان "الفيفا مجرد نبذة مسبقة لما سيأتي" أنه لحسن حظ إسرائيل يوجد في مجلس الأمن حق نقض (فيتو) أميركي تلقائي، لكن رغم تحقيقها انتصارا دبلوماسيا تكتيكيا في معركة الفيفا فإنها بعيدة عن الانتصار في الحرب.

في السياق ذاته، أشارت صحيفة يديعوت إلى موجة تهديدات بالمقاطعة ضد إسرائيل، وتحدثت عن التوصل إلى حل وسط يتم بموجبه منح هويات خاصة للاعبي ومدربي كرة القدم الفلسطينيين لتسهيل حركتهم وإقامة جهاز مشترك يضم الإسرائيليين والفلسطينيين والفيفا لبلورة حلول للمشاكل التي قد تطرأ.

وقالت الصحيفة إن نشاطا دبلوماسيا جرى خلف الكواليس في شكل لقاءات عقدها موظفو وزارة الخارجية في الأيام الأخيرة مع رؤساء اتحادات كرة القدم ومع وزراء الرياضة في كل دولة لها صوت في الانتخابات.

وتخلص الصحيفة إلى أنه "رغم الإنجاز المثير" فإنه ليس لدى إسرائيل الكثير من الوقت للفرح، مشيرة إلى اجتماع رؤساء اللجان الأولمبية من 250 دولة في واشنطن في أكتوبر/تشرين الأول القادم حيث يرجح أن يعاود الفلسطينيون طرح القضية.

فلسطيني يرفع البطاقة الحمراء في وجه الشرطة الإسرائيلية خلال احتجاجات برام الله (رويترز)

من جهتها، وصفت هآرتس في افتتاحيتها مطالب الفلسطينيين بأنها معقولة، مخطّئة من يعتقد أنه بالإمكان تجاهل هذه المطالب، "إذ ما زال من الممكن طرد إسرائيل من كرة القدم العالمية السنة القادمة".

واعتبر براك ربيد في الصحيفة نفسها أن ما حصل أول أمس الجمعة في زيوريخ ليس سببا للاحتفال بالنسبة إلى الحكومة الإسرائيلية، وقال إن إسرائيل جُرّت إلى صراع زائد في الفيفا أضر بمكانتها الدولية، وزاد سحق صورتها في الغرب.

وكتب عوزي دان في هآرتس قائلا إن من سيعود إلى الديار كالمنتصر الحقيقي هو رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، لأنه "أنزل إسرائيل على ركبتيها، وحظي بدقائق من المجد الدولي، وطرح على جدول الأعمال القضية الفلسطينية وتسبب بتشكيل لجنة نتائجها لا تحمد عقباها".

أما صحيفة "إسرائيل اليوم" فاعتبرت سحب طلب التصويت انتصارا ونجاحا لإسرائيل يوازي نجاحها في إحباط المبادرة المصرية في لجنة الطاقة النووية، ورأت في ذلك "رسالة للفلسطينيين بأن القوة لن تجدي مع إسرائيل".

وفي الصحيفة ذاتها اعتبر بوعز بسموت أن إسرائيل "لم تحصل في زيوريخ على بطاقة حمراء أو صفراء، فيما فهم الرجوب أن الدولة الفلسطينية لن تقوم هناك".

لكن إيلي حزان أكد في الصحيفة نفسها أن على إسرائيل أن تكون مستعدة لمحاولات قادمة، معتبرا أن القضية التي وصلت إلى النهاية يوم الجمعة الماضي "تبين الوضع الدولي لإسرائيل منذ إقامتها، والخطاب المشوه الذي تجذر في المنظمات الدولية المختلفة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة